الشاعرة أميرة الوصيف تكتب: الى الله أكتب وأبكى .. Reviewed by Momizat on . " تَمهَل قليلاً يا الله أريد أن أسكب دمع هاتين اليتيمتين فى فنجان "صاحب السعادة " ! أريد أن ألقى بذاتى من النافذة كى أقفز على رأس هذا الرجل صاحب الكرش المُنتفخ " تَمهَل قليلاً يا الله أريد أن أسكب دمع هاتين اليتيمتين فى فنجان "صاحب السعادة " ! أريد أن ألقى بذاتى من النافذة كى أقفز على رأس هذا الرجل صاحب الكرش المُنتفخ Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » الشاعرة أميرة الوصيف تكتب: الى الله أكتب وأبكى ..

الشاعرة أميرة الوصيف تكتب: الى الله أكتب وأبكى ..

الشاعرة أميرة الوصيف تكتب: الى الله أكتب وأبكى ..

” تَمهَل قليلاً يا الله
أريد أن أسكب دمع هاتين اليتيمتين فى
فنجان “صاحب السعادة ” !
أريد أن ألقى بذاتى من النافذة
كى أقفز على رأس هذا الرجل
صاحب الكرش المُنتفخ
الذى قال لي صديقى ذات يوم
أن به أقوات المساكين “
أريد أن أنظر لمرآتي فى وضعها المعكوس
ربما أرى شيئاً لم أره من قبل .
تَمهَل قليلاً ياالله
فأنا أرغب فى تصفيف شعرى على شكل “كعكه “
لأُدفن رأسي فى جريدتنا المترهلة
واضعة نظارتى على أرنبة أنفي
؛ محاولة تسجيل احتجاجي لتصريحات
هؤلاء ممن تركوا القلم
و أمسكوا بالطبلة

! تَمهَل قليلاً يا الله
امنحنى مسافة من الوقت
؛ كى أحيا
أريدُ أن أرجم طُغاه ؛ لا يحسون الظلم
ويجهرون بالإدعاءات على طريقتهم “الرنانة ” !
امنحنى حق الإصغاء
لأنين طير
؛ يعض على شفتيه من الألم
وينوح فى وجه شجرته
تلك التى هى مسكنه .

يا الهى أطلق “كَرمَك ” فى عروقي
تعساً لها مشاعر البشر
يكتسيها البُخل !
وتزداد قتامتها كل يوم “

” على عَتبة الأيام ؛ أُسَدد نفقات جنازتى مُقدماً
ليس هناك داع للعجلة
للعمر شعر مُستَرسَل
؛ يغزوه خيط عريض من اللون الرمادي
ونحن الآدميون أبناء الدنيا
بحاجة إلى رثاء بعضنا أحياناً !
نحن الآدميون
بحاجة إلى شذوذ هندامنا أحياناً !
وتدخين أشعارنا بين الوجبات .

” تَمهَل قليلاً ياالله
امنحنى زمناً إضافياً
فأنا الآن
وعلى مقربة من كهفين و بيت رملي
؛ أتحسس أشلاء طفل
مزقته الحرب
و احتضنه الموت فى غير رحمة !
اتركنى قليلاً ؛ كى أبتسم
فى وجه سمراء تُطل قارتها من عينيها .
و أقرأ الأسف جيداً بوجهها المنحوت .

” يد عجوز ترتعش فى غرابه مُلقاه على كَتف صبية عشرينية
؛ أدنو من لمعتها الظاهرة
فأجدها دمع جسد ؛ أغفله الرخاء
وتزوجته الوحشة .
أقرضنى عمراً أبيضاً ياالله
كى أدلل رغبتها فى العيش
أو حتى أشاطرها العزاء ” .

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى