د. مدحت جرجس يكتب: أجيال المهجر بين قبطيتهم وأرثوذكسيتهم Reviewed by Momizat on . بداية أود ان اذكركم بمقولة مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث الشهيره ( كنيسة بلا أطفال او شباب هى كنيسة بلا مستقبل ) حينما هاجرت جموعاََ كثيرة من الأقباط ف بداية أود ان اذكركم بمقولة مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث الشهيره ( كنيسة بلا أطفال او شباب هى كنيسة بلا مستقبل ) حينما هاجرت جموعاََ كثيرة من الأقباط ف Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » د. مدحت جرجس يكتب: أجيال المهجر بين قبطيتهم وأرثوذكسيتهم

د. مدحت جرجس يكتب: أجيال المهجر بين قبطيتهم وأرثوذكسيتهم

د. مدحت جرجس يكتب: أجيال المهجر بين قبطيتهم وأرثوذكسيتهم

بداية أود ان اذكركم بمقولة مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث الشهيره ( كنيسة بلا أطفال او شباب هى كنيسة بلا مستقبل ) حينما هاجرت جموعاََ كثيرة من الأقباط فى السبعينيات والثمانينات كانت همومهم تنحصر فى شيئين رئيسيين هما تأمين مصدر رزق وإستقرار عائلتهم فى بلاد المهجر كذلك توفير وسائل ارساء مستقبل كنيستنا القبطية الأرثوذكسية لأبنائهم عملا بتعاليم الإنجيل كما أوصنا الكتاب المقدس أن نسلمها بأمانة وكفاءة للأجيال المتعاقبة طبقاََ لقول بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس “وما سمعته منى بشهود كثيرين، أَودعه أُناسا أُمناء، يكونون أكفاء أن يُعلموا” كذلك “فما هو إذًا أيها الإخوة ؟ متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور، له تعليم، له لسان، له إعلان، له ترجمة. فليكن كل شيء للبنيان” (1كو14: 26). لقد حرصنا منذ بداية الخدمة الكنسية على الإحتفاظ بالطقوس كما ورثناها من أبائنا وأساقفاتنا فى مصر ذلك الوقت بالرغم من التغييرات التى حدثت بها على مر الزمان الا ان الكنيسه فى بلاد المهجر لم تتغير بما فيها من القداسات الطويلة والألحان التى تخص الحياه فى مصر فهذا كان مناسب لجموع الأجيال الأولى والثانيه من المهاجرين ولكن بظهور الأجيال الثالثه لزم ترجمة كل ما يخص تراثنا القبطى الى لغة البلد التى استقر فيها المهاجرين و ظهور الأجيال الرابعه كان واضحا ان عدد الأشخاص الذين يتكلمون العربيه او القبطية اصبح قليل وكثرت الزيجات المشتركه مما جعل إطلاق اسم قبطى من الصعب استعماله لأنهم ليس لهم علاقة بمصر وكل علاقتهم بها هى مع الرئاسه الكنسيه فقط ومن هنا أصبح استخدام اسم الكنيسة الأرثوزكسية التابعة لبابا الاسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية كما اقترحه حضرة صاحب النيافة الأنبا يوسف وكم كنت أتمنى ان يطبق هذا على كل كنائس المهجر متمسكين بتقاليدنا التى توارثناها مثل التسليم الرسولى ووضع اليد والطقس الكنسى الذى يشمل:

1- نظام الصلاة “فما هو إذا أيها الإخوة ؟ متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور، له تعليم، له لسان، له إعلان، له ترجمة. فليكن كل شيء للبنيان” (1كو14: 26).

2- نظام الصوم ومواعيده “ولما مضى زمان طويل، وصار السفر فى البحر خطراََ ، إذ كان الصوم أيضاََ قد مضى” (أع 27: 9) .

3 – الأعياد ومواعيدها “بل ودعهم قائلًا: ينبغى على كل حال أن أعمل العيد القادم فى أورشليم” (أع18: 21). “إذًا لنُعيد، ليس بخميرة عتيقة ، ولا بخميرة الشر والخبث، بل بفطير الإخلاص والحق” (1كو5: 8). ليس بالنظام اليهودى بل بالمسيحى “فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب ، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت” (كو2: 16). ويحدد الطقس الكنسى أيضا اللحن والنغمة والكلام الذى يقال فى كل مناسبة لكى نعيش معاََ حياة السيد المسيح بكل مراحلها على مدار السنة (البشارة – الميلاد – الصوم – المعجزات – الصليب – القيامة –الصعود – حلول الروح القدس – كرازة التلاميذ.. إلخ) وكذلك يبرز لنا الطقس حياة القديسين لنحتفل بهم ونتمثل بإيمانهم.

4 – اسرار الكنيسة السبعه ونظام الرهبنه والزى الكهنوتى داخل وخارج الكنيسة .

5 – الكليات الاكليريكية والمدارس القبطيه كل هذا يكون بلغة البلد التى تتواجد فيها الكنائس ولا دخل فى ذلك للسياسات العالميه او لسياسه الكنسيه لان الغرض هنا مصلحة اولادنا واحفادنا حيث معظمهم لا يتحدث اللغه العربيه ومثالاََ لذلك المصريين جميعهم الان يتحدثون العربية وليست اللغة القبطية الاصلية للبلاد نتيجة التغيرات السياسية التى مرت بها مصر على مر العصور. وأخيراََ نحن مصريين والتى تعنى أقباط المهجر نريد إدماج الأجيال الحالية والقادمة وانخراطها داخل كنيستنا القبطية الأرثوزكسية الأم تحت رعاية أبينا وراعينا قداسة البابا تواضروس الثانى طبقاََ للبيئة الغربية التى نشأوا فيها حفاظاََ على إستقرار مستقبلها وتماسك وحدانيتها كى ما تكون كنيستنا فى المهجر صورة مشرقة للكنيسة القبطية الام تسير على خطى الكنائس الكاثوليكية حول العالم برعاية البابا فرنسيس بابا روما .

Dr Medhat Guirgis Senior Consultant Orthopaedic Surgeon, Sydney, Australia Chairman of the Australian Branch of The International Coptic Union

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى