أشرف حنا يكتب: من يمسك المحراث لا ينظر الي الوراء Reviewed by Momizat on . يصطدم المهاجر الجديد عند وصوله الي بلد المهجر بصعوبة الحياة و غلاء المعيشة. و يكون مطالب بتوفير سبل الحياة لأسرته في الوقت الذي يصعب فيه الحصول علي فرصه عمل منا يصطدم المهاجر الجديد عند وصوله الي بلد المهجر بصعوبة الحياة و غلاء المعيشة. و يكون مطالب بتوفير سبل الحياة لأسرته في الوقت الذي يصعب فيه الحصول علي فرصه عمل منا Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » أشرف حنا يكتب: من يمسك المحراث لا ينظر الي الوراء

أشرف حنا يكتب: من يمسك المحراث لا ينظر الي الوراء

أشرف حنا يكتب: من يمسك المحراث لا ينظر الي الوراء

يصطدم المهاجر الجديد عند وصوله الي بلد المهجر بصعوبة الحياة و غلاء المعيشة. و يكون مطالب بتوفير سبل الحياة لأسرته في الوقت الذي يصعب فيه الحصول علي فرصه عمل مناسبة تناسب خبراته و مؤهلاته. و يجد ان ارباب العمل في دولة المهجر لا يعترفون بخبراته و انجازاته و نجاحاته بل انهم لا يعترفون بمؤهلاته و شهاداته خارج دوله المهجر. و يجد نفسه مضطرا للعمل في اعمال بسيطة في محلات السوبر ماركت او محطات البنزين او غيرها في اثناء فتره دراسته لمعادله مؤهلاته او في فتره بحثه عن عمل احترافي. و كثيراُ ما يصاب المهاجر الجديد في فترته الأولي بروح صغر النفس. و يبدأ في استعاده ذكرياته و في الندم علي خطوه الهجره. و تجده يتحدث دائما مع نفسه و مع الآخرين علي نجاحاته السابقه في بلد المنشأ وكيف كان طبيب مشهور او مهندس ناجح. و ها هو الان يعمل اعمال دون مؤهلاته و خبراته. و تسوده روح من الاحباط و يبدأ في الاتصال بذويه و زملاء عمله و قد يصرح لهم بأنه يفكر جدياً في الرجوع. ومن هنا قد تبدأ رحله الفشل او اعاقه النجاح . فالمزارع الجيد و هو يحرث ارضه لابد ان يتطلع دائماً الي الامام و اذا نظر خلفه فلن يمشي المحراث في خط مستقيم بل سوف تكون ارضه و حياته عبارة عن خطوط متعرجة. و حينما خرج اهل لوط من سدوم و عاموره امرهم الله ان لا ينظر احد الي ورائه. و رغم انهم قد تركوا أرضاُ خربه مشتعلة فقد نظرت امرأة لوط الي الوراء فتحولت الي عمود ملح. ان افضل المهاجرين هو من يقطع تذكره سفره في اتجاه واحد فقط و بدون عوده. حينما ينظر المهاجر الجديد حوله و يجد من سبقوه قد حققوا نجاحات كبيره و هو ما زال هو في البداية قد يصيبه هذا بإحباط. و لكن عليه ان يدرك ان كل الناجحين حوله قد ابتدءوا حياتهم مثله و عانوا مثلما يعاني. و لكنهم جاهدوا وصمموا علي تحقيق النجاح. من الجيد ان تتفاخر وتفكر بما كنت في بلدك الاصلي و لكن عليك ان تركز في واقعك و في حياتك الجديدة و تتطلع لأن تكون افضل مما كنت. انت في افضل دول العالم من ناحية الحقوق و من ناحية الاقتصاد. انت في بلد الفرص. ربما عانيت الكثير في بلدك الأصلي و قد كان لك احساس بأنك مواطن اقل درجه من غيرك. عليك الان ان تثبت ذاتك فأنت الان تعيش كمواطن من الدرجه الأولي في دوله من العالم الاول. لا تنظر الي الوراء بل تطلع دائما الي الامام و صمم علي تحقيق النجاح. وثق انك ستحققه. وسوف تحققه. فأنت حقاُ مواطن ناجح فعال.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى