أشرف حلمي يكتب: إرهابيين ولكن مؤمنين Reviewed by Momizat on . تصارعت ردود الافعال على الصعيد المصرى تجاه الحوادث الإرهابية الاخيرة التى ضربت فرنسا بعد ايام من حادثة تفجير الطائرة الروسية على الارضى المصرية متهمين الغرب بال تصارعت ردود الافعال على الصعيد المصرى تجاه الحوادث الإرهابية الاخيرة التى ضربت فرنسا بعد ايام من حادثة تفجير الطائرة الروسية على الارضى المصرية متهمين الغرب بال Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » أشرف حلمي يكتب: إرهابيين ولكن مؤمنين

أشرف حلمي يكتب: إرهابيين ولكن مؤمنين

أشرف حلمي يكتب: إرهابيين ولكن مؤمنين

تصارعت ردود الافعال على الصعيد المصرى تجاه الحوادث الإرهابية الاخيرة التى ضربت فرنسا بعد ايام من حادثة تفجير الطائرة الروسية على الارضى المصرية متهمين الغرب بالكيل بمكيالين تجاه مواقفه من الإرهاب والتطرف وإتهام مخابرات بعض الدول الغربية بالوقوف خلف تفجير الطائرة دون النظر للسياسات التى تتبعها الحكومة المصرية ومسئوليها منذ عشرات السنين فى تعاملها مع مواطنيها ليتحقق قول الرب ( لأنكم بالدينونة التى بها تدينون تدانون وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ) مت ٧ : ٢
على الرغم باننى ليست برجل دين مسيحى الإ اننى توقفت امام هذه الاية واخذت اتامل فيها من تعاليم والدروس المستفادة منها والتى جعلتنى اربط مواقف المسئولين بكل من الإرهاب الداخلى والخارجى وتاثيره على المجتمع .
أولاََ : شيخ الازهر أحمد الطيب الذى طالبه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتجديد الخطاب الدينى خرج علينا فى مؤتمر الأوقاف الدولى يفخم ويبجل الحضارة الإسلامية التى صنعها المسلمون واصفاََ إياها بالراقيه حيث سعد بها الناس شرقاََ وغرباََ وجعل منها تاجاََ على رأس الحضارات الاخرى التى اصابها الضعف والتفكك نظراََ لبعد اصحابها عن رجال الدين وعزلهم عن السياسية دون النظر من اين جاء الإرهاب وتعاليمه ؟ وماذا قدمت الحضارة الإسلامية للمسلمين وللعالم خاصة فى مجالات العلم والتكنولوجيا وهل عملت على تقدم الامة الإسلامية ؟ وماذا خرجت هذه الحضارة العظيمة من علماء سوى علماء تفجير وتكفير؟ فيما اتفق مع شيخنا الجليل فى ان الغرب قد تخلف فعلاََ بسبب حضارته التى سمحت بدخول الغوغائيين بلادهم واعطاتهم الحقوق التى يتمتع بها اصحاب هذه البلاد والتى انتزعتها منهم بلادهم الاصلية وفتحت زراعيها الى اصحاب الحضارة الإسلامية الهاربين من جحيم الارهاب الذى عصف ببعض دولها بفضل تعاليمها فيما رفضت باقى دول الحضارة استقبالهم وها هو اليوم شيخ الازهر يطالب الحكومات الغربية بحماية المسلمين ومساجدهم وممتلكاتهم فى الوقت الذى لا يجرؤ ان يطالب حكومته بإطلاق قانون بناء دور العبادة الموحد او بسرعة انهاء ترميم وإعادة الكنائس التى دمرها الإرهاب الوهابى او حتى ترميم اديرة وادى النطرون التى تأثرت بفعل السيول .
ثانياََ : دار الإفتاء ورئيسها السيد شوقى علام مفتى الجمهورية والذى اعتبر الارهابيين الدواعش مجرمين رافضاََ تكفيرهم بحجة انهم مؤمنون قائلاََ ( لم ولن نكفر مسلما حتى ولو فجر نفسه ) مبرراََ بذلك ان جميع باقى الشعوب كافرين حيث وصف من خرج عن تعاليم الاسلام بالكافر مطالباََ دول العالم الكافر بإحترام الوجود الإسلامى دون مطالبة الدول الإسلامية بإحترام الوجود المسيحى .
ثالثاََ : السياسة التى اتبعتها أجهزة الدولة فى تعاملها فى قضية التفجير الإرهابى للطائرة الروسية هى نفسها التى اتبعتها مع قضايا الإرهاب الداخلى دون الإعتراف بان هناك إختراقات أمنية وتقصير فى كافة مؤسسات الدولة بفضل رؤوس الاموال الوهابية دون إحترام لأجهزة الدول الاخرى فى تعاملها مع الحادث موجهين اصابع الإتهام لمخابرات بعض الدول مما يعد تحقيراََ وإستخفافاََ بأجهزتنا المخابراتية والامنية التى عجزت عن كشفها.
رابعاََ : قبل ان تتهموا الغرب بالكيل بمكالين عليكم ان تكيلو بمكيال واحد فى بلادكم اولاََ فهل يحصل اصحاب الديانات الغير مسلمة فى بلاد الحضارات الإسلامية وخاصة السعودية على نفس الحقوق التى يتمتع بها الاخرون ؟ ام ان القوانين والدساتير جعلتهم مواطنين من الدرجة الثانية على عكس ما تقوم به دول الغرب الكافر .
خامساََ : إن اردتم إجبار دول العالم إحترامكم عليكم ان تحترموا انفسكم ومواطنينكم اولاََ فكرامة المواطن العربى من كرامة دولته لو كان للمصرى كرامة فى بلده ما ذهب الى الدول العربية لإهدار كرامتة مقابل المال , ولما كانت الدولة المصرية فى اشد الحاجة لروؤس الاموال الوهابية بعد الثورة لما تنازلت عن مبادئها وكرامتها مقابل تنفيذ اوامر وتعاليم شيوخ الوهابية والإنبطاح لسياستهم .
ومن المثير للسخرية تصريح الازهر الذى فشل فى القضاء على الفكر المتطرف فى مصر كذلك فى تحسين الخطاب الدينى بإرسال ائمة “معتدلين” الى دول الغرب الكافر لمواجهة افكار داعش الإجرامية وكأن هناك نوعاََ آخر من الأئمة إرهابيين على حد قوله , الم يحن الوقت كى ما يرفع رجال الدين اياديهم عن السياسة وان ينظروا فقط لتنقية مناهجهم التعليمة التى تحض على الإرهاب والرجوع الى التعاليم الصحيحة للدين التى تدعى الى المحبة والتسامح والمساواة والعدالة كى يعم السلام الفكرى والإجتماعى البلاد بعيداََ عن دول التخلف الوهابى التى كانت سبباََ اساسياََ لما وصلت اليه مصر من الذقن والقبقاب الى الجلابية والنقاب .

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى