د. أحمد عبدالله شلبي يكتب: من علامات نجاحنا في التربية نجاحنا في الحوار مع أبنائنا … Reviewed by Momizat on . نحن للأسف، نرتكب أخطاءً تجعلنا نفشل في الحوار مع الأبناء، وان من أهمّ أسباب فشل الآباء في الحوار مع الأبناء استخدامهم أسلوبين خاطئين: اما أسلوب (لا أريد أن أسمع نحن للأسف، نرتكب أخطاءً تجعلنا نفشل في الحوار مع الأبناء، وان من أهمّ أسباب فشل الآباء في الحوار مع الأبناء استخدامهم أسلوبين خاطئين: اما أسلوب (لا أريد أن أسمع Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » د. أحمد عبدالله شلبي يكتب: من علامات نجاحنا في التربية نجاحنا في الحوار مع أبنائنا …

د. أحمد عبدالله شلبي يكتب: من علامات نجاحنا في التربية نجاحنا في الحوار مع أبنائنا …

د. أحمد عبدالله شلبي يكتب: من علامات نجاحنا في التربية نجاحنا في الحوار مع أبنائنا …

نحن للأسف، نرتكب أخطاءً تجعلنا نفشل في الحوار مع الأبناء، وان من أهمّ أسباب فشل الآباء في الحوار مع الأبناء استخدامهم أسلوبين خاطئين: اما أسلوب (لا أريد أن أسمع شيئاً). او أسلوب (المحقق) أو ضابط الشرطة.
الخطأ الأول: هو أننا نرسل عبارات (تسكيت) وكذلك إشارات (تسكيت) معناها في النهاية (أنا لا أريد أن أسمع شيئاً منك يا ابنى او بنتى)، بالإضافة إلى الحركات التي تحمل نفس المضمون، مثل: التشاغل بأي شيء آخر عن الابن، أو عدم النظر إليه… ويجيء الابن قبالة وجه أمه حتى تسـمع إليه لكن دون جدوى.. هو الآن يُذكرنا بحقه علينا، لكنه مستقبلاً لن يفعل، وسيفهم أن أمه ستستمع بكل اهتمام لأية صديقة في الهاتف أو لأية زائرة مهما كانت غريبة، حتى أنها تستمع إلى التلفاز ولا تستمع إليه وكأنّ كلّ شيء مهم إلا هو!!
لذلك عندما تنتهي من قراءة المقال، ويأتيك ولدك يعبر عن نفسه ومشاعره وأفكاره، اهتمّ كل الاهتمام بالذي يقوله ففي الاستماع إليه والاهتمام به فيه إشعار منك له بتفهمه، واحترامه، وقبوله، وهي من احتياجاته الأساسية: التفهُم، والاحترام، والقبول، فحديثه في تلك اللحظة أهم من كل ما يشغل بالك أياً كان، وإذا كنت مشغولاً أعطِ ابنك أو ابنتك موعداً صادقاً ومحدداً..
تقول: أنا الآن مشغول، بعد ربع ساعة أستطيع أن أستمع إليك جيداً.. واهتم فعلاً بموعدك معه.. نريد أن نستبدل كلماتنا وإشاراتنا التي معناها (أنا لا أريد أن أسمع منك شيئاً) إلى كلمات وإشارات معناها (أنا أحبك وأحب أن أسمع منك وأحس بمشاعرك)، وبالأخص إذا كان منزعجاً أو محبطاً.. وذلك بأن نقوم بمجموعة من الحركات مثل: الاحتضان الجانبي، وأعني به أن يقف أحد الوالدين مع أحد الأبناء بجانب بعضهما وقوفاً ويحيطه بذراعيه أو جلوساً يمد الأب أو الأم الذراع خلف ظهر الابن أو فوق أكتافه ويضع يده على الذراع أو الكتف الأخرى للابن ويلمُّه ويُقربه إليه، بالإضافة إلى الاحتضان الجانبي التقبيل بكل أشكاله، والطبطبه على الكتف، ومداعبة الرأس، ولمس الوجه، ومسك اليد ووضعها بين يدي الأم أو الأب.. وهكذا علينا أن نعرف أهمية هذه المشاعر من حاجتنا إليها نحن الكبار فكيف بالأطفال الصغار..
أما الخطأ الثاني من أخطاء الحوار، وهو أسلوب (المحقق) أو ضابط الشرطة. فأسلوب المحقق يكاد يكون أسلوب الحوار الأكثر اتباعاً في التعامل مع الأبناء ولو دون قصد.
الولد يريد صديقاً يفهمه لا شرطياً يحميه، ولذلك يبحث الأبناء في سن المراهقة عن الصداقات خارج البيت، ويصبح الأب معزولاً عن ابنه في أخطر مراحل حياته، وفي تلك الساعة لن يعوض الأب فرصة الصداقة التي أضاعها في أيام طفولة ابنه، فلا تُضيّعوها أنتم.
إن أسلوب المحقق يجبر الطفل على أن يكون متهماً يأخذ موقف الدفاع عن النفس، وهذه الطريقة ربما تؤدي إلى أضرار قد لا تتوقعونها.. فأسلوب المحقق قد يؤدّى إلى الكذب الذي يمكن أن يصبح صفة من صفات الأبناء بسبب مواقف الآباء.
أضف إلى كل ما ذكرناه، فقد أجمع الباحثون على أساليب عدة يتبعها الآباء تساهم في فشل الحوار مع الأبناء ارتأينا أن نضعها بين أيديكم للاستفادة منها في حوار الأبناء:
– أسلوب اللوم: وهو ما يجب الابتعاد عنه قدر الإمكان، فالمعاتبة والتجريح تدفع بالأبناء إلى مقاطعة الآباء وعدم الرغبة في الحوار معهم في أي موضوع كان.
– بعض الآباء والأمهات لا يركّزون في حوارهم مع أبنائهم، وينشغلون بأمور ثانوية حتى بتنا نجد البعض يجذب انتباه أمه وأبيه بسحب وجههم بيده نحوه، وما يزيد الطين بلة أن يجاب الابن أو البنت بكلام جارح كأن يرد عليه (دعني وشأني.. فانا لا أريد أن اسمع شيئاً)، أو (أنا لست متفرغاً لك) وكلام من هذا القبيل من شأنه أن يؤثر في التقارب والتفاهم فيما بين الآباء والأبناء، ومما يؤلم حقاً أن نسمع بعض الأبناء ينادي (إننا بحاجة للحوار معكم فاسمعوني)؟ فإذا كان الآباء ينهجون أساليب مثل هذه، ولا يحسنون خلق حوار فعّال مع الأبناء فإنهم يفقدون علاقتهم بأبنائهم، ويدفعون بهم إلى الحديث مع غيرهم ؛ وهنا لا يخلو الأمر من المخاطر لأنهم سيجهلون مع من يتحاور أبناؤهم؟ وما نوع الحوار الذي يدور بعيداً عن أعينهم وآذانهم؟!
وبينما أشار الباحثون إلى فشل الحوار، فإنهم لم ينسوا أن يشيروا إلى ما ينعش الحوار ويفيده أن الأسلوب الأمثل للحوار بحاجة إلى بعض العبارات التي أثبتت فاعليتها في الحديث مع الأبناء فكلمات مثل (أحسنت- ممتاز- رائع- جميل) عبارات بسيطة لكن تأثيرها كبير، وأثرها أكبر في نفوس الأبناء كوسيلة تشجيعية على استمرارية الحوار وتكراره لمد جسور التفاهم بينهم. كما جرى التأكيد المستمر على أن ينوع الآباء والأمهات في طريقة طرحهم لأفكارهم واستهلالهم لحوارهم مع الأبناء – حسب طاقة تقبل الأبناء طبعاً- فالتجديد والتنوّع يشدان الأبناء إلى حديث الآباء، ويخلفان الرغبة القوية في تعزيز العلاقة بالآباء والأمهات.
نريد أن نخلق جواً من الحوار يُحوّل حالة السكون التي تحكم علاقة الآباء بالأبناء إلى حوار بالدفء المشوق حين الاستماع، وإذا ما أدركنا ذلك عندها لابد من أن نعلن كسر حاجز الصمت الذي ربما يكون قد طغى على علاقة الآباء بالأبناء واستبدال كلماتنا وعباراتنا القديمة بعبارات تُشعر الأبناء بمدى حبنا لهم، فلابد أن نترجم حبنا لأبنائنا لا أن نعلنه أمام الملأ دون أن نمارسه عملياً من خلال الحوار الفعال، فيستمتعوا بسنوات عمرهم كباراً كانوا أم صغار،ً ولنردد على مسامعهم عبارات من قبيل (أنا أحب أن استمع إليك) وليكن هذا شعار الآباء والأمهات رغم مشاغل الحياة، فالآم المخاض والولادة التي أثمرت الأبناء يجب ألا تذهب سدى بل تُكرّس لأجلهم، وعلينا ألا ننسى أن ما يُجمّل الحوار ويجعله أكثر متعة بعض لمسات حب تغدقونها على أبنائكم كأن تأخذونهم بالأحضان أو تُربّتون على أكتافهم.. عندها سيكون تأثير الحوار أعمق، وسيكون الأبناء أكثر استجابة لكم وسيكبرون في أعينكم وأعين الآخرين.
.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى