عبد المسيح يوسف يكتب: فتى كندا الأول.. إنتقادات ومحاولات لإنعاش الاقتصاد الكندي Reviewed by Momizat on . رغم الشعبية الجارفة، التي يتمتع بها رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، بين أوساط الكنديين الليبراليين والمهاجرين، ومختلف الفئات علي مستوى العالم، إلا أن أداء ال رغم الشعبية الجارفة، التي يتمتع بها رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، بين أوساط الكنديين الليبراليين والمهاجرين، ومختلف الفئات علي مستوى العالم، إلا أن أداء ال Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » عبد المسيح يوسف يكتب: فتى كندا الأول.. إنتقادات ومحاولات لإنعاش الاقتصاد الكندي

عبد المسيح يوسف يكتب: فتى كندا الأول.. إنتقادات ومحاولات لإنعاش الاقتصاد الكندي

عبد المسيح يوسف يكتب: فتى كندا الأول.. إنتقادات ومحاولات لإنعاش الاقتصاد الكندي

رغم الشعبية الجارفة، التي يتمتع بها رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، بين أوساط الكنديين الليبراليين والمهاجرين، ومختلف الفئات علي مستوى العالم، إلا أن أداء الاقتصاد الكندي، من أن تولى ترودو الإبن ليس علي ما يرام.
جوستان يرفض نفي أو تأكيد الانتقادات، التي توجه لحكومته، ومعاناة ميزانية كندا من عجز يقدر بنحو 25 مليار دولار، في الوقت الذي تتعامل وسائل الإعلام الكندية والعالمية مع رئيس الوزراء، علي أنه فتى العالم الأول، الذي تتهافت الفتيات والسيدات، إينما وطأت قدماه للتصوير سلفي معه، لدرجة أن فريق حكومته يتباهى بهذه الحقيقة، غير الداعمة للأداء الاقتصادي المتردي.
جوستان ترودو ذهب منذ أيام للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي استضافته سويسرا خلال الفترة من 20 – 23 يناير، وحاول ترودو بكل السبل، وفريق عمله، الذي صاحبه من 5 وزراء، التواصل مع كبار المستثمرين في الصين وأوروبا المشاركة في قمة دافوس.
كان خطاب ترودو مركزا علي أمرين، الأول حقوق المرأة، متحدثا عن زوجته صوفي وبنته وولديه، في خطاب مس قلوب الإعلام الأوروبي والدولي، وناشطي حقوق الإنسان، وقطاعات الليبراليين. أما الأمر الثاني فكان اهتمامه الكبير بترحيب كندا استقبال كبار المستثمرين الأوروبيين والآسيويين، وتوفير كافة التسهيلات لهم، وكان في مقدمة اجتماعات ترودو، اجتماعيه مع الملياردير الصيني رئيس شركة علي بابا الصينية. كما التقي ترودو كل من ممثلي شركة شل النفطية العملاقة وممثلي فيسبوك وميكروسوفت ورجل الأعمال العالمي جورج سوروس. وعرض عليهم ترودو خطة لانعاش الاقتصاد الكندي، والقطاعات الواعدة، ومنها مختلف مجالات البنية التحتية، في دولة كندا الفيدرالية، الأشبه بالقارة الكبيرة.
وحفز ترودو المستثمرين، بالمناخ الاستثماري، والعمالة المرهلة، ووجود طبقة وسطي كبيرة ضامنة لاستقرار المجتمع ولديناميكية السوق.
وهناك انتقادات عديدة توجه لحكومة ترودو، التي تفتقد للخبرة، التي كان يتمتع بها رجل كندا المحترم، اسيتفان هاربر، رئيس الوزراء المحافظ السابق. وانتقد ميشيل أوجي الصحفي بهئية الإذاعة الكندية رئيس الوزراء ترودو، مشبها إياه، بأنه مثل المستشار الألماني السابق جيرارد شرودر، والذي كان يلقب بـ”مستشار الطقس الجميل”، لأنه لا يحسن إدارة الأمور، إلا في الأيام والطقس الجميل! وترودو الذي تتهافت السيدات علي التصوير معه السيلفي، لم يثبت أي نجاح في إدارة الأزمات، ومنها الهجوم المسلح في واجاداجو في بوركينا فاسو، والذي أودى بحياة نحو من 30 شخصاً من 18 جنسية مختلفة، قتل فيه 6 كنديين، وتبناه تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
فترودو لا يمتلك أبى استراتيجية واضحة لمواجهة الإرهاب، في ظل اللاجئين القادمين من مناطق غارقة في الإرهاب بواسطة الدولة الإسلامية في العراق والشام.
واقتصاديا، فترودو غارق في الحديث عن الطبقة الوسطي القوية في المجتمع الكندي، لكنه يتجاهل أن الركود الاقتصاد الحالي، الطبقة الوسطي، هى أول من يدفع ثمنه. فالاقتصاد الكندي يعاني صعوبات جمه، والدولار يتراجع بصورة كبيرة، فضلا عن تراجع أسعار النفط والمواد الأولية، وهو ما يؤثر بالسلب علي توازن الاقتصاد الكندي. ويأتي هذا في الوقت، الذي ارتفعت فيه أسعار المواد الغذائية ما بين 10% – 15%. ويبدو أن النظرة المتفائلة، التي يسوقها ترودو في الإعلام، حول وردية المجتمع والاقتصاد الكندي، للطبقة الوسطي، علي المدى المتوسط، ستثبت فشله في إدارة اقتصاد دولة كبيرة في حجم كندا، تتطلب خبرة وعلاقات دولية هادفة، وليس مجرد شاب وسيم، يتهافت الكثيرون علي التقاط صور السيلفي معه!!
وقالت مانون كورنولييه في جريدة لو دوفوار المونتريالية أن فريق ترودو يواجه ملفات عاجلة يم يثبت فيها اي نجاح بعد، تتعلق بكل من: الميزانية، ورد الحكومة الفدرالية على قرار محكمة كندا العليا بشأن المساعدة الطبية على الموت، وتحديد ثوابت لجنة التحقيق حول ضحايا القتل والاختفاء القسري في أوساط نساء السكان الأصليين “الأوتوكتون”، والملف الأخير المحاط بالكثير من الغموض فيتعلق بإصلاح نظام الاقتراع والتصويت.
على جانب آخر، قال مارك جولوم، أن الرئيس السابق لرئيس مكتب رئيس الوزراء المحافظ استيفان هاربر، ينتفد أداء فريق ترودو، الذي يصفه بعد الانضباط، تحت مسمى “العجلة الدوارة”، بمعني أن ما يقوله ترودو، قد ينفيه أحد وزرائه، مثلما حدث في إعلان ترودو سحب طائرات إف 16 من الحرب علي داعش، في حين يؤكد وزير دفاعه استمرار مشاركة كندا في العمليات الحربية الجوية ضد داعش!!
ويأتي هذا في الوقت الذي كانت حكومة هاربر قد أكدت على مبادئ الانضباط والإدارة الرشيدة، بعيدا عن التصريحات المتناقضة، التي يطلقها فريق ترودو.
ويؤكد جيراليد فيليون المحلل الاقتصادي بهيئة الإذاعة الكندية أن البرنامج الاقتصادي لترودو، يميل فيه جوانبه لليسار، مثل: زيادة الضرائب على الأكثر غنى في المجتمع، والعجز في الميزانية بهدف تحفيز الاقتصاد وإيجاد الوظائف.
علي الرغم من أن الأداء الاقتصاد يميل إلى اليمين، في تناقض غريب. فالفريق الاقتصادي لترودو كلهم من ذوي التوجهات اليمينة ومنهم: سكوت برايسون رئيس مجلس الخزينة، وعضو مجلس العموم السابق عن الحزب التقدمي المحافظ، وبيل مورنو المسؤول عن المالية حاليا، والرئيس السابق لمعهد سي دي هاو CD Howe، وهو مركز أبحاث اقتصادية مرموق يوصف بأنه ذي ميول محافظة.
وتبرز اهمية مهمة ترودو الرامية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل التبادلات التجارية، لأن التجارة الدولية تمثل 60% من إجمالي الناتج المحلي الكندي حسب تصريحات نائب رئيس المعهد الكندي للشؤون العالمية كولن روبرتسون.
إن السعي الدؤوب لترودو للبحث عن استثمارات جديدة، يذكرني بالتصريحات، التي يطلقها وزراء المجموعة الاقتصادية في مصر، لجذب استثمارات جديدة، لا تستطيع أحد التحقق من واقعيتها. وعلى المسؤولين في مصر ودول العالم النامية، أن تدرك جيدا أن هناك تنافس قوى بينها وبين دول اقتصادية لها مكانتها في النظام الاقتصادي الدولي مثل كندا، تبحث عن استثمارات وتدفقات تمويلية لتضخ في اقتصادها، الذي يعاني من الركود.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى