رباب كمال تكتب: كل عام و المسيحيون غير مُهجرين Reviewed by Momizat on . قد نُفاجأ بأن رد الفعل الجمعي - ليس فقط بالنسبة للمنتمين للتيارات الإسلامية الراديكالية – يستند في تبريره للاعتداءات على الكنائس في مصر ... بأنه رد فعلٍ شرعي لل قد نُفاجأ بأن رد الفعل الجمعي - ليس فقط بالنسبة للمنتمين للتيارات الإسلامية الراديكالية – يستند في تبريره للاعتداءات على الكنائس في مصر ... بأنه رد فعلٍ شرعي لل Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » رباب كمال تكتب: كل عام و المسيحيون غير مُهجرين

رباب كمال تكتب: كل عام و المسيحيون غير مُهجرين

رباب كمال تكتب: كل عام و المسيحيون غير مُهجرين

قد نُفاجأ بأن رد الفعل الجمعي – ليس فقط بالنسبة للمنتمين للتيارات الإسلامية الراديكالية – يستند في تبريره للاعتداءات على الكنائس في مصر … بأنه رد فعلٍ شرعي للانتقام من حادث اعتداءٍ على مسجد ما للمسلمين خارج مصر ، و بالتأكيد فإن أي اعتداءٍ على دور العبادة مُدان، أما نظرية التبرير الطائفي بالاعتداء على الكنائس في مصر رداً على الاعتداء على مسجد ٍ بالخارج ..ما هي إلا أفعال ترسخ للفكر الأصولي الذي يدعو للانتقام الأعمى، و كأن حرق الكنائس شيء بديهي!! و المفارقة كذلك أن هؤلاء الراديكاليين قد يعتدون على الكنائس رداً على مداهمات الأمن لمواقع الجماعات الإسلامية الجهادية وكأنهم يلوون ذراع السلطة، و كأن كنائس مصر متنفس للراديكالين ليعبروا فيها عن غضبهم تجاه العالم!
و الأدهى من ذلك هو تبرير التهجير القسري للمسيحيين في مصر بالانتقام مما يحدث للمسلمين في الصين ، رغما ً أن الصين تضيق الخناق في ممارسات الشعائر الدينية ليس فقط على المسلمين و إنما على المسيحيين كذلك كون المسيحية أكثر الأديان انتشاراً هناك!
الدستور المصري ُيجرم التهجير القسري في مادته 63 و التي تنص على حظر التهجير التعسفي بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم”، لكن رغماً عن ذلك لم تسلم محافظة من التهجير القسري للمسيحيين بشكل ممنهج و تتم كثير من الجلسات العرفية للتهجير برعاية أجهزة الدولة الأمنية التي تقصر الشر.
قضايا التهجير عديدة و نأخذ منها على سبيل المثال لا الحصر ما حدث في ابريل 2015 ، حين تم إتهام مدرس وخمسة أطفال من قرية الناصرية ببنى مزار فى المنيا بإزدراء الدين الإسلامى، على خلفية تمثيلهم مشهداً ينتقد تنظيم داعش ، وقضت الجلسة العرفية بتهجير المدرس ونقل التلاميذ الخمسة إلى مدارس خارج القرية! و كأن من هجروهم يعترفون ضمنيا ً أن داعش تمثل الإسلام!!!
و الحادثة الأشهر التى فتحت الباب على مصراعيه للتهجير القسري ، كانت حادثة تهجير ثمانية عائلات ٍ مسيحيةٍ بقرية شربات بالعامرية عام 2012، على خلفية إتهام شاب مسيحى بعلاقة عاطفية مع سيدة مسلمة، وعُقدت جلسات صلح عرفية برعاية الأمن.
رعاية الأمن و تعتيم الإعلام الحكومي هي من أسباب الاحتقان الحقيقية و الاعتقاد بأن تكتم أحداث التهجير القسري أو تجاهلها إعلاميا ً يساعد في الاستقرار ..اعتقاد خاطئ من الدولة المصرية، و إختزال معركة المواطنة بتهنئة دار الافتاء للمصريين المسيحيين بأعيادهم ليست لب الموضوع و لا مربط الفرس الحقيقي … و كل عامٍ و المسيحيون بخير و غير مهجرين !

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى