هبةالله أحمد تكتب: خميرة الفشل Reviewed by Momizat on . أقام مجلس الشيوخ الايطالى يوم الثلاثاء الماضى مؤتمرا صحفيا حضرة" لويجى مانكونى "رئيس لجنة حقوق الانسان ، ووالدي "جيوليو ريجينى" الباحث الايطالى الذى لقى حتفه فى أقام مجلس الشيوخ الايطالى يوم الثلاثاء الماضى مؤتمرا صحفيا حضرة" لويجى مانكونى "رئيس لجنة حقوق الانسان ، ووالدي "جيوليو ريجينى" الباحث الايطالى الذى لقى حتفه فى Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » هبةالله أحمد تكتب: خميرة الفشل

هبةالله أحمد تكتب: خميرة الفشل

هبةالله أحمد تكتب: خميرة الفشل

أقام مجلس الشيوخ الايطالى يوم الثلاثاء الماضى مؤتمرا صحفيا حضرة” لويجى مانكونى “رئيس لجنة حقوق الانسان ، ووالدي “جيوليو ريجينى” الباحث الايطالى الذى لقى حتفه فى القاهرة ، و كان يبلغ 28 عاما طالب دكتوراه فى جامعة كامبريدج البريطانية ،واختفى يوم 25 يناير ليعثر على جثته بعدها بتسعة ايام على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوى وعليها آثار تعذيب حيث اظهر تشريح جثته آثار حروق وكسور وتعرض للضرب المتكرر وللصعق الكهربائي على أعضائه التناسلية
وقد اهتمت وسائل الاعلام العالمية والايطالية بالمؤتمر الصحفى ، وقد قالت باولا ريجينى فى كلمتها : “عذبوه كما لو كان مصريا”
جملة تستحق اوسكار القهر الذى نعيشه ونتجرعه نقطة نقطة ، كلمة والدة ريجينى كانت كرش الملح على جرح حى ، نحن المصريون يا سيدة “باولا” لم نقصر مع السلطة ، فنُضرب ونُهان ونُسحل ونختفى قسريا ونعتقل ونقتل تعذيبا وقهرا ،صدقينا.. لم نقصر.
المؤتمر الذى أصبحت فيه مصر أما الرأى العام العالمى معقل للتعذيب ، كان نتيجة عن فشل السلطات المصرية تقديم الجانى أو الادلة الراسخة التى تفيد بمن هو المتسبب فى مقتل ” ريجينى” حتى فى محاولتها البائسة فى إلصاق التهمة بمجموعة أشخاص قتلتهم جميعا الداخلية وقالت : انهم عصابة تخصصت فى خطف الأجانب ، الأمر الذى أثبت كذبه وإفتراءه
وكان محل نقد السلطات الايطالية وجمعيات حقوق الانسان ، لم تستطع الداخلية المصرية تقديم الجانى الحقيقى ، أو حتى كبش الفدا ” حد يشيل الليلة “
مما دعى لسوء الاوضاع الايطالية ، انتهى الأمر بسفر وفد مصرى من وزارة العدل والداخلية لتفاوض مع السلطة الايطالية واطلاعها على سير التحقيقات
لكن الوفد جاب ضلفها …!!
حيث اعلنت وزارة الخارجية الايطالية فى مساء الجمعة الموافق 8/4/2016
استدعاء “ماتسيريو ماساري” السفير الايطالى بالقاهرة للتشاور حول قضية الباحث ” ريجينى” عقب فشل الاجتماع مع الوفد المصرى الذى ضم ثلاثة من محققى النيابة العامة واربعة من كبار رجال الشرطة بينهم ضابط فى الأمن الوطنى ، وتتحدث ايطاليا عن ما وصفته أكاذيب واستهانة بالذكاء الايطالى
لتستمر خميرة الفشل فى ادارة الازمة ، وتختمر الخيبات واحدة بعد أخرى
-لا أعرف لمصلحة من يتم المدارة وطمس الحقيقة حول من قتل ” ريجينى ” أهو أهم أم سمعة مصر دوليا ، ومصلحتها فى أوروبا ؟.
– من سيتكلف بحق الخمسة مصريين الذين قتلتهم الداخلية لمحاولة إلصاق تهمة قتل ريجينى بهم ، ومن سيحاسب القاتل والكاذب والأفاق فى ذلك ؟
– هل ستتعظ مصر من الكلمة الكاوية التى ألقتها والدة ريجينى : عذبوه كما لو كان مصريا ؟
وهل سيكتب علينا للأبد العذاب ؟
-هل لا يوجد فى شباب وزارة العدل من يملك من اللباقة وحسن البيان والقدرة على الاقناع من كان يستطيع على الاقل كسب احترام الطرف الايطالى فى الأزمة بدلا من الوصف النعت بالكذب ؟
– هل سيأتى على المصريين يوم تنتفض فيه الدولة بكل مؤسساتها والحكومة وترفض وساطة الوفود والحلول الوسط فى سبيل البحث عن حق مصرى فى الخارج أو فى الداخل ؟
استدعاء السفير للتشاور هو احتجاج رسمى ، قابل للتصعيد من قبل ايطاليا ، قد يتطور لتقليص البعثة الدبلوماسية ، او قطع العلاقات الدبلوماسية او .. او ….
ولكن النتيجة التى وصلت إليها العلاقات المصرية الايطالية نتيجة متوقعة ، سارت إليها السلطات بخطوات حثيثة ومتفانية وسريعة ، بفعل سوء الادارة على كافة مستوياتها ، داخليا وخارجيا ، وادارة الازمات بالفهلوه والتضليل والاقصاء ، حتى اصبحت السياسة الخارجية بين المطرقة والسندان ، والأمر الاكثر خطورة هو اهمال الادارة المصرية السياسة الداخلية ولم تحفظ للمواطن وكرامته وحقوقه ،ونسيت انه الحصان الرابح فى جميع قضايا الأمن القومى .
اختمار الفشل الادارى للدولة نتيجته الحتمية ما نحن فيه الآن ، الحل يجب أن يكون سريعا فى اعادة النظر السريع والفورى بل والتغيير فى النظام الادارى واعادة هيكلته حتى نستطيع مجابهة الخطر الذى يتضاعف.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى