هاني إسكندر يكتب: الشعب أخر من يعلم Reviewed by Momizat on . قد مر خمسه و ستون عاما و مازلنا لا نعرف من كان وراء حريق القاهره أو اسرار ماذا حدث في النكسة أو اسرار ماذا حدث في الثغره أو اسرار ماذا حدث في مقتل السادات و ما قد مر خمسه و ستون عاما و مازلنا لا نعرف من كان وراء حريق القاهره أو اسرار ماذا حدث في النكسة أو اسرار ماذا حدث في الثغره أو اسرار ماذا حدث في مقتل السادات و ما Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » هاني إسكندر يكتب: الشعب أخر من يعلم

هاني إسكندر يكتب: الشعب أخر من يعلم

هاني إسكندر يكتب: الشعب أخر من يعلم

قد مر خمسه و ستون عاما و مازلنا لا نعرف من كان وراء حريق القاهره أو اسرار ماذا حدث في النكسة أو اسرار ماذا حدث في الثغره أو اسرار ماذا حدث في مقتل السادات و ما هو حجم التواطئ في داخل المؤسسات السيادية لاغتياله, ! و ايضا اسرار وقف البرنامج النووي المصري و هل كان بسبب انفجار المفاعل الروسي كما كان معلن ام كان هناك تهديد و ضغط علي مبارك شخصيا من قوي عظمي !
و بالرغم ايضا من انه قد مر علي عصر المعلومات الأن أكثر من عشرون عاما إلا ان الانظمه الحاكمة في مصر لا تزال تُصر اصراراً علي انه ليس من حق الشعب المصري ان تكون لديه اي معلومات عملاً بالقاعده المخابراتية التي تقول أن المعرفه علي قد الحاجه !
وزارات وهيئات وأجهزة أمنية وغير أمنية تُصر على عدم إتاحة المعلومات الصحيحة للشعب أو للباحثين أو حتي للصحافه و الإعلام بكل مكوناته، لذالك لا يجد الناس أمامهم غير شبكات التواصل الإجتماعي وشبكات التليفزيون المحلية و الدولية للإعتماد عليها كمصدر للمعلومة الكامله الموثوق بها و احيانا كثيره تكون كمصدر للشائعات و الأخبار المغلوطة عمدا و لا نستطيع ان نلوم المتلقي علي ذالك ،
فمصر هي ربما تعتبر أغرب دولة في العالم من حيث علاقتها بـ أٓليات عصر المعلومات ! فكل الحكومات التي تعاقبت عليها منذ عام ١٩٥٢ تكره إتاحة المعلومات والأرقام والحقائق ،.. تكرهها ولا تحب أن تطلع عليها أحدا وتعتبرها من الأسرار العليا للدولة ، وتعتبر أن كل شئ في هذا البلد “سري للغاية ” ! حتى أعداد الباحثين و الأبحاث و عدد المصريون في الخارج، و حجم الصادرات و الواردات، و عدد المصانع في مصر ! و أعداد المسيحيين في مصر تعتبره الدولة رقم في منتهي السريه و يخص الأمن القومي المصري !!! حتي أعداد اصحاب المذاهب المختلفة عن مذهب الاغلبيه غير متاح ، و ايضا عدد ذوي الاحتياجات الخاصة !! ، و ايضا درجات و حجم التلوث البيئي ، و أعداد مرضى الإيدز والفشل الكلوي و الأمراض المستوطنة ! ، و أيضا العشوائيات ومصانع بير السلم و حجم الاقتصاد الموازي و أعداد المسجونين السياسيين وغير السياسيين وحجم أموال الدولة المهدرة والمهربة ،و المنهوبة من البنوك ،، وميزانيات الأجهزة السيادية والبرلمان وأموال المعاشات والتأمينات و حجم الأموال في الصناديق الاستثمارية السيادية و التي سمع الشعب الغلبان عنها انها بمئات المليارات في حين انه مطالب بإنه يصبح علي مصر بجنيه !.
نعم .. كل شئ في مصر “سري جدا ” حتي سعر الدولار الحقيقي و قيمة الجنيه الحقيقيه و ايضا أسماء وأعداد القتلة والقتلى والمصابين والمختفين منذ ٢٥ يناير و حتي هذه اللحظه ! ايضا أعداد الإرهابيين في سيناء و أعدادهم في السجون المصريه و أيضا حقيقة معلومات وشائعات عن “المصالحة ” مع الإخوان وأسباب خروج نجوم و عباقرة الاٍرهاب من السجون ،الظواهري وصفوت عبد الغني ورضا عبد السلام وغيرهم ، وحقيقة “الصفقة ” التي يقال أنها تجري الأن “في السر” لخروج الكتاتني وآخرين ..! ودائما تنتظر الدولة اشتعال أزمة ينشغل بها الرأي العام حتي ينسي المعلومات والحقيقة حول الأزمة السابقة ، ونحن دائما نعيش حالة ” بص العصفورة ؟!” ، الحكومة تتعامل معنا باعتبارنا ” شعب في الحضانة ” أو في ” الحٓضْانه ” اي لم يكتمل نموه ! ، فتعتبر أننا غير مؤهلين لمعرفة الحقيقة ، وترى أنها لو أعطتنا ” المعلومة السليمة ” سوف نستخدمها ضدها !، والحقيقة أنها تفعل ذلك وكأن على رأسها “بطحة ” ، أو لأنها لديها دائما ما تخاف أن تعلنه في العلن ، والنتيجة : أن الدولة تدخل في النهاية النفق المظلم “وتلبس في الحيط ” و”يلبس معها الشعب كله ! . ودولة ” الجهات العليا ” والجهة ” الأمنية ” والجهة ” السيادية ” والمعلومات “السرية جدا ” هي دائما كانت طوال تاريخ مصر هي الدولة الفاشلة المحكومة بثقافة الغموض والهمس والشائعات ، الدولة المرعوبة دائما من “مؤامرة ما ” والخائفة بإستمرار من أعداء في الخارج ومن شعبها في الداخل ، دولة لا تثق في أحد .. تخشى ذوي العلم والكفاءة والخبرة ، وتعتمد على أهل الثقة إما أهل الخبره فمشكوك دأئما فيهم و لا أعرف علي اي أساس تم بناء هذه النظرية ! وايضاً لا يُثق إلا في المقربين والدوائر الضيقة المغلقة من الكهنة والسدنة” وكاتمي الأسرار ” و حاملي المباخر ، وعرفنا من هذه النوعية في التاريخ القريب خبراء كبار في “حفظ الأسرار “.. صفوت الشريف وزكريا عزمي وكمال الشاذلي وغيرهم ممن عاشوا وكبروا وتضخموا وتوحشوا في مناصبهم عشرات السنين بسبب أدوارهم “السرية ” ، وكانت النتيجة أنهم تركوا لنا دولة فاشلة خائفة ومرعوبه و لا تستطيع الصمود اكثر من ١٨ يوم كما حدث في ٢٥ يناير عندما خرج الشعب إلى الشوارع
وبالطبع فإن الأجهزة ” العليا” عندما تسيطر على المعلومة وتملك مفاتيح الحقيقة في يدها تمنحها لمن تشاء وتمنعها وقتما تشاء بحظر النشر ومنع التدوال وتكميم الأفواه ، فإن النتائج الكارثية للمنع و التعتيم و التعميه و التضليل سوف يدفع ثمنها الشعب كله !.

لذالك كنت أنتظر أن تكون في قائمة أولويات البرلمان في دورته الحالية التعجيل بإصدار قانون حرية تدوال وإتاحة المعلومات الذي اعتبره أهم قانون يؤسس للدولة الديمقراطية ” الحديثة ” التي نحلم بها ، وكنت اتمني أن يتبنى السادة النواب هذا القانون بدلا من المطالبة بمنع وحظر وتقييد مواقع التواصل الإجتماعي التي تعتبر النافذة الوحيدة للمعلومات حتي لو كانت غير دقيقه فقد تصل في كثير من الأحيان الي مرحلة الشائعات و هذا بالطبع شئ طبيعي ان يحدث في ظل اجواء المنع و الحظر و اعتبار كل شئ في هذا البلد ” سري للغايه ” أصبحنا نعيش في مصر عصر المعلومة الغامضة ، فمثلا حتي الان لا نعرف من قام بتفجير كنيسةالقديسين ،،او كيف تم دهس الأقباط تحت مدرعات الجيش في ماسبيرو ، او من قتل المتظاهرين في محمد محمود من اعلي مبني الجامعة الامريكية ، او من قتل الجمهور في بورسعيد أو أين تبرعات تحيا مصر و من يراقبها و من يقوم بتوجيها، أو لماذا يتم إخلاء سبيل كل عتاة الاٍرهاب بينما يتم و حبس اخرين لا سلاح لهم سوي العقل و القلم و معهم في الزنزانة المجاورة أطفال في سن الزهور كل جريمتهم انهم ارادو ان يكونوا أطفالا فيلهون !! و ايضا كيفية تقييم مدي خطورة كل من المفرج عنهم من الإرهابيين علي المجتمع ! ، و مؤخرا من قتل ريجيني و ما هي حقيقة ريجيني نفسه و ما هي مصلحة مصر في المراوغه أو التستر علي الحقيقه !! ثم أخيرا حقيقة تنازل مصر للسعوديه عن جزيرتين في البحر الأحمر و ما حقيقة امتلاك السعوديه لهم تاريخيا، و ما هي جدية إقامة جسر بين البلدين و ما هي المصلحه المباشره لمصر في ذالك و ايضا ما هي النتائج الجيوستراتيجية التي سوف تترتب علي هذا المشروع ،،،،،،،،،، كل هذه الاسئله الحكومة المصريه و الرئاسه مطالبه بالاجابة عليها بكل شفافية و وضوح ،، و بدون ذالك لا حق لأحد ان يطلب من الشعب ان يسمع اليه هو فقط كما طلب الرئيس و ايضا لا حق لأحد ان يطلب تفويضا مرة اخري من الشعب حيث انه لا تفويض بدون معرفة الأسباب و التفاصيل لهذا التفويض و أخيرا اطلاع الشعب علي كل كبيره و صغيره ليس منحه من احد و لكنه حق دستوري قامت من اجله ثورتين دفعت فيهما مصر الثمن من دمائها و جراحها التي مازالت تنزف .

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى