ارنست وليم يكتب: رابعة التي في المنيا Reviewed by Momizat on . لو قامت الدولة بفض اعتصام رابعة والنهضة فور تجمع قلة من عناصر مشبوهة بدأت ترديد خطابات تحريضية يعاقب عليها القانون لو أُعمل القانون ، ولا شيء غير القانون ، في ت لو قامت الدولة بفض اعتصام رابعة والنهضة فور تجمع قلة من عناصر مشبوهة بدأت ترديد خطابات تحريضية يعاقب عليها القانون لو أُعمل القانون ، ولا شيء غير القانون ، في ت Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » ارنست وليم يكتب: رابعة التي في المنيا

ارنست وليم يكتب: رابعة التي في المنيا

ارنست وليم يكتب: رابعة التي في المنيا

لو قامت الدولة بفض اعتصام رابعة والنهضة فور تجمع قلة من عناصر مشبوهة بدأت ترديد خطابات تحريضية يعاقب عليها القانون لو أُعمل القانون ، ولا شيء غير القانون ، في تظاهرات خرجت عن القانون في ذات اللحظة التي خرجت فيها عن السلمية ولوحت باستخدام الارهاب لما كنا هنا اليوم نتحدث عن ذكرى مشئومة.
لقد احتشدوا ملوحين باستخدام العنف بل اعطاء تصاريح ممهورة لكل غيور على الدين بختم السماء بما أجمع عليه أهل الحل والعقد حسب الفهم “المستنير” لعلماء الأمة ، لفحوى ما جاء في الكتاب والسنة … ورخصة شرعية لكل من يريد إراقة الدماء وترويع الآمنين في جهاده في سبيل الله ضد الدولة والطاغوت بل ضد كل شخص لا ينضم لهم ويجاهد جهادهم – نقول “لو” ، و”لو” حرف استحالة لاستحالة .. ولكن ربما فيها عبرة لمن يريد أن يعتبر أن أراد لنفسه عبرة … نقول “لو” – لو قامت لدولة بتشتيت شمل هذه العُصبة الصغيرة في رابعة والنهضة لفُض الأمر قبل أن يسمع عنه أحد – وكلما جاءت سيرة رابعة تذكر الناس المتصوفة العراقية البصرية التي بيعت بست دراهم لبني عتيق لتصير غانية ثم تتوب لتذوب في العشق الإلهي حتى الثمالة …. أو نبيلة عبيد في أول ظهور لها على الشاشة مع فريد شوقي في فيلم يحمل هذا العنوان.
ولكن النظام تراخى ، واختبئ وصهين ، وتمادى في الصهينة .. ثم طرمخ ، وتمادى في الطرمخة .. فشعر الإخوان ومَن لف لفيفهم وعام عومهم وحام حومتهم وغنى على موالهم بقوة أكبر ، وأنهم مؤيدون بملك من السماء ، وخرج المسك من ألأضاحي لإطعام الوفود القادمة من المنيا وبني سويف والإسكندرية ومن كل فج خرب عميق في القطر المصري السلفي الهوى – ورأى الناس أحلاما وطار فوق الرؤوس الحمام – وحضر جبريل ثم النبي فصلوا على مرسي وسلموا تسليما وصلوا خلفه وبشروه في الدنيا خيرا وفي الآخرة خيرا – وأن نصر الله قريبا والإثخان في العدو أقرب .. وأم أيمن صابرة مستبشرة لا يهز إيمانها بالله ومرسي شيئا ……. والدولة باشا في الطناش .. حتى صار الجمع حشد ، والحشد معسكر ، والمعسكر دويلة … والدويلة صارت مسلحة فتحدت الدولة.
ثم حدثت المواجهة.
فلماذا انتظر النظام حتى صار ما صار – خلق راية ورمز من لا شيء – وصنع من وهم وكذبة اسطورة ستصير مع الزمان ملحمة “تاريخية” كجزء من ملاحمنا “التاريخية” الملفقة الزائفة – ورواية مقدس ورسالة من السماء ، ووحي لا يأتيه الباطل المشكك فيها يشكك في صحيح الدين على مذهب أهل الإجماع ؟ – لماذا ؟؟
يا له من نظام يصنع من سفهاء القوم ابطالا – يضيع الفرص ويسيء التصرف ثم يقول أنها المؤامرة وهو من كل خبل ولوثة مطهر تطهيرا …… وضاع الوقت ، والوقت سيف ، نصرا وهزيمة ، حده حد بين الحسم والعزم وبين الإفساد في الأرض … وضاع بيض الوجوه وبيض السيوف في أعطوني تفويض ، طيب كمان واحد .. طيب زيدوني عشقا زيدوني .. طيب كل ألي يحب النبي يزيد الصلة عليه .. طيب ها تعملوا أيه من غيري؟!
انتهت رابعة / أول.
انتهت رابعة التحضيرية التمهيدية ولا نحسبها الأخيرة بل القادم أسوء .. لأن النظام لا يتعلم من تجارب الماضي .. رأس متضخمة وذاكرة سمكة وعقل انفعالي انفصامي من كثرة خوفه يبطش بطشا بعد أن يكون قد أهان نفسه وصار عرضه مستباحا ممن تحولهم العاطفة الدينية إلى أشخاص يضعون الملائكة في صفهم يوم المواجهة ويد الله فوق ايديهم عند الحسم .. فما تكون المعركة حتى يتبين لهم ان الله كتب عليهم الشهادة ومتعة الحور العين وإن نصرته مؤجلة وعنده كل شيء بميقات وإلى موعد آخر بأذن الله .
وها نحن اليوم في المرحلة الثانية ، لعودة رابعة التي فيها نصر الله قريب.. فيجتمع فلول الإخوان ، وأحباب النظام من السلفيين ، ووسطاء النظام من الجماعة الاسلامية ، مع ترك الدولة “للحبل على الغرب” لاجل عيون الكفيل السعودي ، وبكثير من وهابية حاقدة دفينة مدعومة بكسرة العين لمن ينفق بسخاء لنظام يصرف فيسرف فيما لا نتائج ملموسة يمكن حصادها عن قريب ، بترك الامر لصالح المتزلفين للنظام والمتنطعين في الدين في الصعيد وفي المنيا تحديدا – وفي المستقبل بوادر مقال قادم – لا نتمنى كتابته على أي حال – نعيد فيه ما ذكر سابقا نصا وحرفا عن “رابعة” المنيا القادمة من هناك أو على الاقل فتيلتها تشعل الآن بثقة وثبات كرد فعل طبيعي لوهن سلطان الدولة المتعمد المقصود ، فنقول ما لا نود قوله وكما قلناه قبلا : “ولكن النظام تراخى ، واختبئ وصهين ، وتمادى في الصهينة .. ثم طرمخ ، وتمادى في الطرمخة .. فشعر [السلفيين] ومَن لف لفيفهم بقوة أكبر ، وأنهم مؤيدون بملك من السماء ، وخرج المسك من ألأضاحي لإطعام الوفود القادمة [… ] من كل فج خرب عميق في القطر المصري السلفي الهوى [ ليقد يد العون في حرق كنيسة أو منزل نصراني ، أو زراعات كافر أو متجر ذمي ] – ورأى الناس أحلاما وطار فوق الرؤوس الحمام – وحضر جبريل ثم النبي فصلوا على [من هشم أنف النصرانية في البلاد تهشيما ] وسلموا تسليما .. وأم أيمن صابرة مستبشرة لا يهز إيمانها بالله و[ ونصرة الحق في سماه] شيئا ، وصلوا خلف [كل افاق رفع راية داعش وعلم السعودية ] وبشروه في الدنيا خيرا وفي الآخرة خيرا – وأن نصر الله قريبا والإثخان في العدو أقرب ……. والدولة باشا في الطناش … حتى صار الجمع حشد ، والحشد معسكر ، والمعسكر دويلة والدويلة صارت مسلحة فتحدت الدولة”.
ثم حدثت المواجهة . فكانت رابعة / تاني … وربما الاخيرة.
اللهم ما خيب ظنوننا ، ولا تأخذننا بغل السفهاء منا ، وصهينة من تولوا أمرنا….. أنك لا تستجيب دائما للدعاء!!

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى