سحر الجعارة تكتب: مدنية “رغم أنف السلفيين” Reviewed by Momizat on . لماذا يصمت النظام على ممارسات «التيار السلفى»، ويقبل بمخالفة دستورية فجة - مللنا من الحديث عنها - وهى وجود «الأحزاب الدينية»، وعلى رأسها «حزب النور» داخل المجلس لماذا يصمت النظام على ممارسات «التيار السلفى»، ويقبل بمخالفة دستورية فجة - مللنا من الحديث عنها - وهى وجود «الأحزاب الدينية»، وعلى رأسها «حزب النور» داخل المجلس Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » سحر الجعارة تكتب: مدنية “رغم أنف السلفيين”

سحر الجعارة تكتب: مدنية “رغم أنف السلفيين”

سحر الجعارة تكتب: مدنية “رغم أنف السلفيين”

لماذا يصمت النظام على ممارسات «التيار السلفى»، ويقبل بمخالفة دستورية فجة – مللنا من الحديث عنها – وهى وجود «الأحزاب الدينية»، وعلى رأسها «حزب النور» داخل المجلس التشريعى؟

عُد إلى الوراء بالذاكرة لمايو 2012 وأزمة اختطاف الجنود السبعة فى «سيناء»، والمفاوضات التى أدارتها الأجهزة السيادية مع المعزول «محمد مرسى»، وتذكر جملته الشهيرة حين طالب بضرورة: (الحفاظ على سلامة الخاطفين والمخطوفين).. فهذه الجملة العبقرية تلخص علاقة الإخوان بالتيار السلفى، الذى يحرك التنظيمات الإرهابية فى «سيناء»، وهى نقطة ضعف الدولة!.

وبحسب تصريحات «أسعد البيك»، زعيم تنظيم «أهل السنة والجماعة»، فإن أحد أفراد التنظيم هو من قام بالوساطة والمفاوضات بين الدولة من جهة والخاطفين من جهة أخرى.. وبقيت هذه الواقعة دليلاً على «تعاون ما» بين أجهزة الدولة والتيار السلفى.. إنه تعاون تحتمه الحرب على الإرهاب. دعك من نظرية انضمام «حزب النور» السلفى لبيان 3 /7، أو تأييده للرئيس «عبدالفتاح السيسى»، فهؤلاء لا يعرفون إلا مصالحهم وقد انقلبوا على «الإخوان» لأنهم استوعبوهم فى البداية ثم حرموهم من نصيبهم فى كعكة الحكم.. لكن المرعب فى «احتضان» الدولة لهم أنه أشبه بتربية الثعابين فى مركز الحكم: «الاتحادية».

النظام لا يتعامل بأسلوب «رد الجميل»، لكنه ربما يتحرج من ضرب «فصيل الإسلام السياسى»، لأن خصمه الأساسى إسلامى: « الإخوان»، وليس هناك مصلحة فى استعداء أتباعهم بعد أن ورث حزب «النور»- أيضا- القاعدة الجماهيرية للإخوان وتسللوا تحت عباءة «النور» ليحكموا مصر من خلال «مجلس النواب».. وهم قانعون- مؤقتاً- بهذا النصيب على سبيل «التقية السياسية».

المفروض أن يكون فى المجتمع تيار تنوير يحقق التوازن بين الجانبين، لكن رموز الاستنارة تغتالهم آلة التكفير ودعاوى الحسبة الدينية.. والدولة موافقة- ضمنياً- على ضربهم بقانون «ازدراء الأديان»!.

السؤال الذى لم تتحسب له الأجهزة السياسية: ماذا لو توحش ذلك التيار وانقلب على الدولة، علماً بأنه يتغذى على «الدعم الخارجى»، ويتحكم فى العمليات المسلحة، ويتصدر المشهد السياسى بالتحريم والتكفير؟.

هل اختراق الأمن صفوف السلفيين كافٍ لتحقيق هذا التوازن؟.. لا أعتقد.

هل مؤسسة «الأزهر الشريف»، وهى سلفية الهوى، وهابية التوجه، مخترقة من الإخوان، قادرة على حماية المجتمع منهم؟.. إطلاقاً.

إنهم وحوش مسعورة على حساب الوسطية والدولة المدنية. لقد ألقت الأجهزة الأمنية من قبل القبض على «حمدين أبوفيصل»، الذى أكد وساطة «محمد العادلى» القيادى بجماعة «أهل السنة والجماعة» للإفراج عن الجنود السبعة.. و«فيصل» هو صاحب أشهر فتاوى التحريض على قتل الجيش والشرطة.. وهو من ابتدع «المحاكم الشرعية» التى ظهرت فى سيناء.. هذا هو الظهير السياسى لحزب «النور» السلفى وإخوانه من الأحزاب الدينية!.

إنه سيناريو لاحتلال مصر تدريجياً، ولهذا كان من الطبيعى أن يرفض حزب «النور» قانون «بناء الكنائس»، لأنه يهدد دولتهم الدينية، ويقول نائبه المستفز: (إن الدستور نص على أن دولتنا «إسلامية»).. ويضيف (نحسبها بكل المقاييس وعدد السكان والمساحة هنلاقى هذا هو وضع الأقباط، ولا أن يتوغلوا أكثر من هذا)!!.

لو كان على «الدستور» حضرتك تخرج تماما من «مجلس النواب»، أما حكاية «التوغل» فلا أقول إنها «عنصرية».. بل أقول مصر «دولة مدنية» رغم أنف السلفيين.. أنتم من تتوغلون على حقوق «الآخر».. وبالمناسبة الأقباط ناصروا 30 يونيو ولايزالون يسددون ضريبة «المواطنة» من أرواحهم وكنائسهم ومنازلهم لكتائب الإرهاب التى تتخذكم «مرجعية فقهية»!.

هل هناك جهاز رقابى واحد يفتش عن مصادر تمويل حزب «النور»؟.. هل تتابع الأجهزة الأمنية أنشطتكم المشبوهة بدقة؟.

الدولة المترهلة المرتعشة هى سبب ضياعنا واستمراركم.. لأنها «عاجزة» عن تطبيق الدستور، «مرعوبة» من الإرهاب!.

حزب «النور» لم يكتف بالهوس بوأد النساء، إنه يسعى لتعميم ثقافة الرعب ونفى الآخر: (الأقباط والنساء).. حتى المثقفين هدف رئيس للحزب، لأنهم القوى الوحيدة القادرة على مواجهة التطرف والتكفير بـ«الفكر»!.

حزب «النور» رفض مشروع قانون تغليظ العقوبة على «ختان الإناث».. ألم يطالب رئيس الحزب- من قبل- بإلغاء القانون الذى لا يسمح بزواج الفتاة إلا بعد بلوغها 18 عاما، واستبدال قانون به يسمح لها بأن تتزوج فور بلوغها، ليفتح أسواق النخاسة فى مصر؟!.

أغلقوا الأحزاب الدينية لأنها تجعل «مجلس النواب» نفسه وكل ما يصدر عنه من قوانين غير دستورية: (طفوا النور) ولا تربوا الثعابين فى أحضانكم.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى