دعاء الصيفي تكتب: معالم بارزة في تحقيق المساواة للمرأة Reviewed by Momizat on . منذ أسابيع قليلة، تم تفعيل قانون جديد في مقاطعة ألبرتا يسمح لضحايا العنف المنزلي بكسر عقد الإيجار قبل انتهائه بدون أي غرامات مالية. صرحت السيدة ستِفاني ماكلين، منذ أسابيع قليلة، تم تفعيل قانون جديد في مقاطعة ألبرتا يسمح لضحايا العنف المنزلي بكسر عقد الإيجار قبل انتهائه بدون أي غرامات مالية. صرحت السيدة ستِفاني ماكلين، Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » دعاء الصيفي تكتب: معالم بارزة في تحقيق المساواة للمرأة

دعاء الصيفي تكتب: معالم بارزة في تحقيق المساواة للمرأة

دعاء الصيفي تكتب: معالم بارزة في تحقيق المساواة للمرأة

منذ أسابيع قليلة، تم تفعيل قانون جديد في مقاطعة ألبرتا يسمح لضحايا العنف المنزلي بكسر عقد الإيجار قبل انتهائه بدون أي غرامات مالية. صرحت السيدة ستِفاني ماكلين، وزيرة شئون المرأة “سوف يكون عامل تحقيق السلامة هو الاعتبار الرئيسي عند مغادرة منزلاً غير آمن وليس العقوبة المالية”. كما أضافت سيادتها “نحن اليوم نساند المرأة في مقاطعة ألبرتا، فهي تستحق أن تشعر بالأمان في مجتمعها.” إن قانون مقاطعة مانيتوبا الجديد ليس فقط يضمن سلامة العمل لضحايا العنف المنزلي، ولكنه أيضاً يوفر لهؤلاء الضحايا إجازات من العمل تكون مدفوعة وغير مدفوعة بغرض البحث عن الأمان بعيداً عن المنزل غير الآمن، وكذلك من أجل الحصول على المساعدة في المسائل القانونية، وتلك ذات الصلة بالصحة، وبأي مسألة حساسة أخرى. وعلى الرغم من ذلك، فإن تحقيق هذه الحساسية تجاه ضعف المرأة في حالات الإساءة، والالتزام بتمكينها ومساواتها، قد استغرق ما يقرب من القرن. حيث أن المرأة حتى عام 1928 لم تُعتبر “شخصاً” !
اليوم، لا نعتقد أن هناك فرقاً بين كلمتي “إنسان” و”شخص”. ولكن في كندا، وكذلك في العديد من الدول حول العالم، كان على المرأة الوقوف أمام القضاء في عدة حالات للنظر في اعتبارها شخصاً بموجب القانون. وفي واحدة من أشهر القضايا الكندية، دارت المحاكمة حول معنى كلمة : “شخص”. حتى أن هذه القضية أصبحت تُعرف بلقب “قضية الأشخاص “.
منذ عام 1916 حتى عام 1922، أصدرت الحكومة الكندية وحكومات المقاطعات قوانين تعطي المرأة حق التصويت وحق حضور جلسات الهيئات التشريعية كعضو . ولكن، يحق للرجال فقط حضور جلسات مجلس الشيوخ الكندي، وهو بيت الحكومة الذي يتولى مراجعة القوانين التي يصدرها مجلس العموم الكندي.
وفي عام 1928، قامت خمس سيدات من مقاطعة ألبرتا (ويعرفن الآن “بالخمسة الشهيرة”) بإقامة دعوى قضائية في المحكمة العليا في كندا للتصدي لعدم المساواة. كانت كل من نيللي ماكلانج، ولويز ماكيني، وآيرين بارلبي أعضاءً في المجلس التشريعي لمقاطعة ألبرتا، فيما كانت هنرييتا موير إدواردز نائباً لرئيس المجلس الوطني للمرأة في مقاطعة ألبرتا، وإيملي ميرفي كانت شرطة قضائية في مقاطعة ألبرتا.
لقد أرسى القانون المؤسس لكندا، وهو قانون بريتيش كولومبيا لعام 1867، المؤهلات التي تسمح للشخص أن يكون عضواً في مجلس الشيوخ. فقد نص القسم 23 على أن يكون أعضاء مجلس الشيوخ تحت سيادة الملكة، ولا يقل أعمارهم عن 30 سنة، وتبلغ أملاكهم 4000 دولاراً، ويقيمون في المقاطعة التي يريدون تمثيلها في مجلس الشيوخ. وفي وصفه لهذه المؤهلات، استخدم هذا القسم كلمة “هو” بشكل متكرر، مع افتراض أن الرجال فقط هم المؤهلون أن يكونوا أعضاءً في مجلس الشيوخ. في حين نص القسم 24 على أنه من وقت لآخر يطلب الحاكم العام من “الأشخاص” المؤهلين أن ينضموا لمجلس الشيوخ.
طالبت الخمس سيدات المحكمة العليا في كندا بالإجابة على سؤال مهم : هل تشمل كلمة “أشخاص” المذكورة في قسم 24 الأشخاص الإناث ؟ وقد كانت إجابة خمسة من قضاة المحكمة العليا في كندا بأن كلمة “أشخاص” لم تشمل السيدات.
وقد أوضح القضاة أنه على مر التاريخ الإنجليزي، استُبعدت السيدات بموجب القرارات العرفية والقضائية من انتخابهن في الحكومة أو عضوية المجالس أو القضاء. كما اعتقد القضاة أن صياغة القانون واضحة فيما يخص كلمة “أشخاص” والتي تشمل الرجال فقط. قامت السيدات الخمسة باستئناف القضية أمام اللجنة القضائية لمجلس بريفي، وهو أعلى محكمة في لندن، إنجلترا، في هذا الوقت. وقد صنع حكم المحكمة التاريخ.
فقد ألغى اللورد سانكي حكم المحكمة العليا في كندا، متحدثاً عن القضاة الخمس جميعاً، وموضحاً أنه بالرجوع إلى القسم 24 من الدستور الكندي، يتضح أن السيدات هن “أشخاص”، ويمكن تعيينهن في مجلس الشيوخ.
تعامل اللورد سانكي مع الموقف بحنكة معللاً أن كلمة “أشخاص” دائماً ما تشمل المذكر والمؤنث. وأضاف : “لهؤلاء الذين يتساءلون لماذا يجب أن تشمل الكلمة الإناث، فإن الإجابة البديهية ولما لا ؟ وتساءل اللورد سانكي لو كان القصد في القانون اقتصار عضوية مجلس الشيوخ على الرجال فقط فلماذا لم تشمل قائمة المؤهلات الخاصة بتعيين أعضاء مجلس الشيوخ في قسم 23 شرط “أن يكون شخصاً ذكراً” ؟
تعتبر قضية الأشخاص من المعالم البارزة الهامة. ولكن لم تكن سوى بداية النضال من أجل تحقيق المساواة القانونية والاجتماعية والسياسية للمرأة في كندا.
تم إدراج 25 دراسة حالة عن هذه الوقائع في كتاب “قصتها في المساواة” والذي تم نشره من قبل رابطة الثقافات المتحدة في كندا (United Cultures of Canada Association). وقد تضمنت الحالات المساواة في الأجر للمرأة، والتحرش الجنسي والتفرقة في محل العمل، وكذلك التمييز عند التوظيف، وممارسات أصحاب العمل عند التعيين، والتفرقة العنصرية ضد المرأة عند إيجاد مسكن بسبب مستوى الدخل، والتوجه الجنسي، والعِرق، والديانة، والإعاقة، والحالة الأسرية، واحتياجات رعاية الطفل. وقد تم تمويل هذا المشروع من خلال صندوق تعليم حقوق الإنسان والتعددية الثقافية – وزارة العدل في ألبرتا (Human Rights Education and Multiculturalism Fund). يمكنك قراءة الكتاب على موقع المنظمة : http://www.ucca.ca

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى