عبد المسيح يوسف يكتب: نمر من ورق وعام الانكسارات السعودية Reviewed by Momizat on . بعيدا عن كل الأحداث الساخنة، سواء انتصارات الجيش العربي السوري علي خفافيش الارهاب في حلب، بدعم من الجيش الروسي، أو اغتيال السفير الروسي في تركيا بواسطة رجل شرطة بعيدا عن كل الأحداث الساخنة، سواء انتصارات الجيش العربي السوري علي خفافيش الارهاب في حلب، بدعم من الجيش الروسي، أو اغتيال السفير الروسي في تركيا بواسطة رجل شرطة Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » عبد المسيح يوسف يكتب: نمر من ورق وعام الانكسارات السعودية

عبد المسيح يوسف يكتب: نمر من ورق وعام الانكسارات السعودية

عبد المسيح يوسف يكتب: نمر من ورق وعام الانكسارات السعودية

بعيدا عن كل الأحداث الساخنة، سواء انتصارات الجيش العربي السوري علي خفافيش الارهاب في حلب، بدعم من الجيش الروسي، أو اغتيال السفير الروسي في تركيا بواسطة رجل شرطة تركي من خفافيش داعش، أو انتخاب المجمع الانتخابي رسميا للرئيس دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وغيرها وغيرها من الأحداث، إلا أن الحدث الأهم والذي يكشف حقيقة مملكة الشر لأبناء عائلة آل سعود، يتمثل في حربهم الفاشلة تجاه الأشقاء اليمنيين، التي يتستر عليها الإعلام العربي بصورة مخزية، تكشف مدى فساد الإعلام العربي، المشتري بالمال الوهابي، مثلما هو الحال بالنسبة للإعلام الأمريكي الذي كان فاسدا في دعمه الأعمى لهيلاري كلينتون ضد دونالد ترامب، الذي فضل الاعتماد علي وسائل التواصل الاجتماعي، الفيسبوك وتويتر وغيرها، وقرر اعطاء درسا عظيما للمرتشين من مدير المؤسسات الإعلام، بأن أخبار أهم مؤسسة في العالم لن تعرف الطريق في النشر عبر مؤسسات، بل سيعرفها المواطن والناخب البسيط أولا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الحرب السعودية الظالمة ضد اليمن، ما هى إلا مجرد مغامرة للشاب الموتور محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، في ظل توهان وخرفان الملك سلمان، الذي يشاع بأنه مصاب الألزهايمر. توهم محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي أن حربه علي الحوثيين سوف تقوي من موقفه في صراعه علي سدة الملك بين ابناء العمومة. وتوهم أن الجنود المصريين سيكونون في المقدمة بدلا من الجنود السعوديين، خاصة وأن معروف أن الجيش السعودي نمر من ورق، يمتلك التكنولوجيا المتقدمة، ولكنه لا يتوفر له الجندي الشجاع القادر علي تحديات خوض الحروب. ولهذا تحاول السعودية الاستعانة بالجنود المرتزقة من باكستان وافغانستان وبعض دول أوروبا الشرقية.
مع انتهاء عام 2016 بكل ما حمله من تطورات ومستجدات على المستوى السعودي يرى أنه عام حافل بكثير من الانكسارات السياسية وغير السياسية الداخلية والخارجية، والتي لا يمكن حصرها، فالملفات المتراكمة في الداخل سواء الاقتصادية منها أو السياسية.
أما إقليميا ودوليا، فهناك ملفات تتراكم يوما بعد يوم، وانكسارات للحلم السعودي، من الحرب على اليمن، إلى الوضع في منطقة الخليج ودول مجلس التعاون الخليجي، وبالأخص التدخل السعودي بما يجري في البحرين، وصولا للدور السعودي في العراق وسوريا ولبنان وصولا لليبيا مرورا بمصر، وتردي علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإعلان المانيا وفرنسا أن السعودية من الدول الراعية للإرهاب عالميا، فضلا عن الأزمة المالية الطاحنة التي تعاني منها الرياض.
في هذا السياق، قال خبير أمريكي إن الجيش السعودي هو أحد أفضل الجيوش تجهيزا في العالم، لكنه في واقع الأمر “نمر من ورق” وقد كان خيبة أمل كبيرة لمزوديه الأجانب بالأسلحة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. وأضاف سايمون هندرسون، وهو مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تقييما لأداء الجيش السعودي، قال فيه إن “أداء سلاح الجو السعودي ضعيف جداَ، كما أن أداء القوات البرية السعودية كان سيئاً في حماية المنطقة الحدودية جنوب غرب المملكة”.
وفي تقرير بعنوان “القيود على بيع الأسلحة للسعودية تعكس سخط الولايات المتحدة بسبب حرب اليمن”، نشر الخميس 15 ديسمبر2016، أشار الخبير العسكري إلى أن الرياض تلقي باللوم على إيران لدعمها المتمردين الذين يخوضون حربا بالوكالة، إلا أنه شدد على أن “فشل المملكة في تحقيق أي ميزة عسكرية ينبع على ما يبدو من قصورها في ساحات المعارك أكثر من تدخل طهران”.
وأشار سايمون هندرسون إلى أن المسؤولين الأمريكيين أعلنوا أنه سيتم حظر بيع 16000 من الذخائر الموجهة إلى السعودية “بسبب مخاوف من عدم دقة الضربات الجوية المستهدفة التي تقوم بها المملكة والتي تتسبب في إيقاع الكثير من الضحايا في صفوف المدنيين في اليمن”. وقال هندرسون إن هذا الإجراء كان متوقعا في ضوء قرار تجميد تزويد الرياض بالقنابل العنقودية الذي اتخذ في وقت سابق من العام الجاري، إضافة إلى تحذيرات، قال عنها الخبير إنها “وجهت إلى الرياض بأن المساعدات الأمريكية ليست صكا مفتوحا”. وهو الأمر الذي أدى بالسعودية إلي اللجوء الي المملكة المتحدة تريزا ماى للحصول علي القنابل العنقودية وغيرها من الأسلحة في صفقات بمليارات الدولارات.
علي جانب آخر، نجحت السعودية بأموالها الوهابية أن تفرض تعتيم ضخم علي الحرب ضد اليمن والحوثيين، في الإعلام العربي كالعربية والجزيرة وسكاي نيوز عربية، فضلان عن وسائل الإعلام في الدول العربية، حيث ينجح سفراء مملكة الشر في شراء الذمم الخربة من أبواق الوهابية، للصمت عن جرائم الحرب ومسلسل الفشل المتكرر الذي تعاني منه قوات المرتزقة المنطوية تحت مظلة السعودية.
وتعلم إدارة أوباما الحالية، والتي حصلت علي أموال ضخمة من الرياض لدعم حليف الشر والإرهاب، أن الإدارة الجديد للرئيس ترامب ستغير تماما من سياساتها تجاه مملكة الوهابية ودعم الإرهاب، ولهذا ظهرت الآن دعوات جون كيري وزير خارجية إدارة أوباما، حيث قال إن الخطة المقترحة من الأمم المتحدة هي الكفيلة بإنهاء الحرب في اليمن، ودعا جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي في العاصمة السعودية الرياض، أنه يجب إنهاء الحرب في اليمن بشكل يحمي أمن السعودية.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه طالب الجبير العالم باتخاذ إجراءات عملية وقوية لوقف التدخلات السلبية لإيران في المنطقة وإشعالها الفتن في اليمن وسوريا ودعمها الإرهاب، وكذلك تشكيل خطر على حرية الملاحة في مضيق هرمز. وكان وزراء خارجية دول اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، قد عقدوا اجتماعا في الرياض منتصف ديسمبر، بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي. وبحث الاجتماع الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك العمل على تسوية النزاع بين الأطراف اليمنية. وفي سياق ذي صلة أعلن مصدر حكومي يمني رفض الحكومة المشاركة في اجتماعات اللجنة الرباعية، وقال إن حكومته لا تعترف بغير مظلة الأمم المتحدة. وأكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي أن المدعومين من إيران استهانوا بجهود التسوية، ولم يقدموا أي مؤشرات حقيقية لرغبتهم في وقف إطلاق النار وإنهاء الانقلاب أو الانسحاب وتسليم السلاح في كل المراحل.
ويأتي هذا في الوقت الذي تتطلع فيه الأمم المتحدة إلى إيقاف الحرب في اليمن مطلع العام المقبل 2017. فيما تشتد المواجهات في تعز وحجة مخلفة عشرات القتلى، في وقت تقترب فيه البلاد من المجاعة. وتعاني السعودية من خسائر بالمليارات من الدولارات دون تحقيق أى تقدم حقيقي علي أرض المعركة.
وذكر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الخطوة الأولى التي سيعمل عليها هي بحث إمكانية الحصول على عملية وقف إطلاق النار، “ولكن هذه المرة وقف إطلاق نار حقيقي”. وأوضح أن هذا هو ما توصل إليه اجتماع وزراء خارجية أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات وعمان، الذين وضعوا خطة تحضيرية لوقف عملية إطلاق النار، وتدريب الأطراف عليها كافة، بحيث لا يمكن أن تقل عن ١٥ يوما، من يوم وصول الوفود إلى محطة الدورة التدريبية، ثم تتحول إلى واقع.
والسعودية في موقف لا تحسد عليه بعد أن تخلي عنها الأصدقاء والحلفاء، وستكشف الأيام القادمة عن تطورات كارثية في السياسة الخارجية للسعودية. وتبقي #تيران_و_صنافير_مصرية .. بحكم الدم والتاريخ.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى