وميض شمعون أدم يكتب: على هامش اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس المسيحية Reviewed by Momizat on . تقيم الكنيسة الكاثوليكية بالتعاون مع الكنائس المسيحية الاخرى كل عام اسبوعاً للصلاة من اجل وحدتها, وجاء الاحتفال بأسبوع الصلاة هذا العام تحت شعار "محبة المسيح تج تقيم الكنيسة الكاثوليكية بالتعاون مع الكنائس المسيحية الاخرى كل عام اسبوعاً للصلاة من اجل وحدتها, وجاء الاحتفال بأسبوع الصلاة هذا العام تحت شعار "محبة المسيح تج Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » وميض شمعون أدم يكتب: على هامش اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس المسيحية

وميض شمعون أدم يكتب: على هامش اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس المسيحية

وميض شمعون أدم يكتب: على هامش اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس المسيحية

تقيم الكنيسة الكاثوليكية بالتعاون مع الكنائس المسيحية الاخرى كل عام اسبوعاً للصلاة من اجل وحدتها, وجاء الاحتفال بأسبوع الصلاة هذا العام تحت شعار “محبة المسيح تجمعنا” 2 قورنثوس 5:14 وذلك للفترة من 18 – 25 كانون الثاني من العام الجاري. وفي الوقت اللذي نصلي فيه كمسيحين مع أمنا الكنيسة للوصول الى وحدة في المسيح يسوع, فانه قد يتبادر الى اذهان البعض موضوع حاجة الجماعة المسيحية القادمة من الشرق والتي اتخذت كندا موطنا جديدا لها, تكوين جماعة موحدة لها صوتها ويحسب لها الحساب وخاصة في خضم الاجواء الديمقراطية التي يتيحها هذا البلد.
فمسيحي الشرق من الاقباط والارمن والكلدان والاشوريين والسريان والمارونيين وغيرهم من الاقوام القادمين من بلدان الشرق الاوسط لديها العديد من الاسباب التي توحدها كما ان لديها الكثير من الطموحات والامال المشتركة التي يمكن البناء عليها لتكوين جماعة منظمة قادرة على تحقيق اهدافها بدلا من العمل المنفرد لكل جماعة لوحدها.
نحن المنتمين الى هذه الجماعات نمتلك ثقافة مشتركة نابعة من قراءتنا وفهمنا للمحيط الذي ولدنا وترعرعنا فيه, كما اننا تأثرنا بالمجتمعات التي عشنا معها وتعلمنا الكثير من الدروس والعبر فيها. ان الغنى الذي تمتلكه هذه الجماعات كل على انفراد يدعونا ان نضع الايادي مع بعضها ونمارس دورنا الانساني وتاثيرنا الايجابي في هذا البلد الذي نعيش فيه وليكن ايماننا المسيحي المشترك نقطة الانطلاق بعيدا عن الاختلافات المذهبية والعشائرية التي تفرقنا.
لقد منحت كندا لكل المهاجرين اليها حقوقا وطنية واجتماعية لاسيما حق المشاركة في صناديق الاقتراع عند الانتخابات وغيرها من الممارسات الديمقراطية كتشكيل احزاب وتجمعات اخرى تعمل لاهدافها الخاصة وتساهم بالنتيجة الى المشاركة في تقدم وازدهار هذا البلد ومواطنيه. وفي كندا التي تصنف كاحدى الدول ذات الجنسيات المتعددة (Multicultural) نرى قدرة الجماعات المنظمة على التأثير ليس فقط على اراء السياسيين وعامة الناس فحسب بل القدرة على تغيير القيم والعادات التي بنيّ عليها المجتمع الكندي قبل هجرة جماعات مختلفة اليه.
ان الحاجة ماسّة الى توحيد جهود المسيحين الشرقيين من الاقباط والارمن والكلدان والاشوريين والسريان والمارونيين لتشكيل فريق عمل يواظب على استقطاب مؤيديه وبالتالي يمارس دور مؤثر في ترجيح كفة القرارات السياسية والرأي العام الكندي بما يخدم مصالح افراده اسوة بالجماعات الاخرى. ومن ناحية اخرى فان وحدة الجهود في كيان علماني مؤمن سوف لا يتقاطع مع دور الكنائس المختلفة في حياة ابناءها, فدور الكنيسة سامي ولامجال للمساومة عليه ولكن في ذات الوقت سوف يكون لهذا الكيان العلماني فرصة للتدخل في امور لا تسمح قوانين البلد ونظمه للكنيسة بالتدخل بها. اضافة الى ذلك فان كيان علماني سوف يتيح للجماعات القبطية والارمنية والكلدانية والاشورية والسريانية والمارونية بالعمل معا بعيدا عن الاختلافات المذهبية, وان يسعى هذا الكيان الى تعزيز وتشجيع المفاهيم المشتركة للحيلولة دون انصهار افراد هذه الجماعات في بوتقات اٌخَرْ بل العمل سوية لتكوين رؤية اجتماعية وسياسية تؤثر في صناعة القرار السياسي الكندي.
لقد عملت الجماعات المسيحية الشرقية القادمة الى كندا في العقود السابقة على تعريف نفسها للمجتمع الكندي ضمن نطاق كنائسهم ونشاطاتها, وكانت هذه خطوة اولى مهمة وضرورية في بداية قدومهم الى هذا البلد. فقد لعب الاقباط على سبيل المثال دورا فعالا من خلال كنائسهم لتعريف المسؤولين الكنديين بهم وبقضاياهم. وكذلك فعل الارمن وعلى نطاق مشابه او اكثر, وعلى مستويات اخر الكلدان والاشوريين والسريان. الا ان العمل ضمن نطاق الكنائس يبقى محدودا ومكبلا لاسباب عديدة, فلذلك امست الحاجة ضرورية لتكوين جماعة واعية منظمة في كيان عددي مناسب ليمثل المصالح المشتركة لها. لقد آن الاوان لنا جميعا ان نساهم في الحفاظ على الامتيازات التي اقتنيناها في هذا البلد من حرية وأمان ومستقبل باهر ونظم وقوانين تكفل الحقوق للجميع بغض النظر عن الانتسابات والاختلافات وان لانكتفي بالتمتع بها دون القيام بدورنا بحمايتها وان نتعلم من تجاربنا السابقة الفاشلة ومن تجارب الاخرين الناجحة.

المهندس / وميض شمعون آدم
تورنتو- كندا

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى