سعيد شعيب يكتب عن أمر كارثي في كندا ،، وماذا يفعل هذا الشيخ القاتل في المكتبات؟! Reviewed by Momizat on . ماذا يفعل الشيخ القاتل في المكتبات العامة في كندا؟ • هو الشيخ الغزالي الذي افتى بقتل مفكر اسلامي • له كتاب في مكتبات كندا يقول فيه أن المسلم في الغرب يعيش في ار ماذا يفعل الشيخ القاتل في المكتبات العامة في كندا؟ • هو الشيخ الغزالي الذي افتى بقتل مفكر اسلامي • له كتاب في مكتبات كندا يقول فيه أن المسلم في الغرب يعيش في ار Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » سعيد شعيب يكتب عن أمر كارثي في كندا ،، وماذا يفعل هذا الشيخ القاتل في المكتبات؟!

سعيد شعيب يكتب عن أمر كارثي في كندا ،، وماذا يفعل هذا الشيخ القاتل في المكتبات؟!

سعيد شعيب يكتب عن أمر كارثي في كندا ،، وماذا يفعل هذا الشيخ القاتل في المكتبات؟!

ماذا يفعل الشيخ القاتل في المكتبات العامة في كندا؟
• هو الشيخ الغزالي الذي افتى بقتل مفكر اسلامي
• له كتاب في مكتبات كندا يقول فيه أن المسلم في الغرب يعيش في ارض الأعداء وعليه قتالهم
• كتاب اخر للإمام النووي يطالب المسلمين بقتال كل الكفار (غير المسلمين) ويعدهم بالجنة
• رفضوا كتابين لي ينتقدان الإرهاب والإخوان المسلمين

هو الشيخ محمد الغزالي (22 سبتمبر 1917- 9 مارس 1996) احد القادة التاريخيين لجماعة الإخوان المسلمين، يعتبروه من المجددين الكبار، لكنه في الحقيقة غير ذلك. هو، على سبيل المثال، الذي افتى بقتل المفكر المصري المسلم فرج فودة، تبرع بالذهاب الى المحكمة لكي يبرأ القتلة مؤكداً “إنهم قتلوا شخصًا مباح الدم ومرتدًّا، وهو مستحق للقتل”، وكل خطأ القتلة في رأيه أنهم فعلوا ذلك بانفسهم، فهذا دور الحاكم، ولكنه تقاعس عن واجبه في قتل فودة”، واضاف: ولا توجد عقوبة في الإسلام لمن يتجاوز الحاكم. . أي أنه يبرئهم من الجريمة، فقد قاموا بدور الحكومة المتقاعسة.
هذا الشيخ القاتل كتبه موجودة في المكتبات العامة في كندا، مع كتب اخرى تحرض على الكراهية والعنف والإرهاب لأخرين مثل يوسف القرضاوي و”رياض الصالحين ” للإمام النووي، واخرين.
في نفس الوقت لا يوجد كتاب واحد في المكتبات التي زرتها في العاصمة الكندية أوتاوا ينتقد الإرهاب والعنف والكراهية، رغم انها متوفرة لمفكرين مسلمين وغير مسلمين.
ما معني هذا؟
غالباً يعني أن هناك من يفضل اختيار هذه النوعية. ربما ما يؤكد ذلك هو رفض احدي المكتبات العامة أن اهديهم كتابين من تأليفي، هما “زوال دولة الإخوان” الذي صدر في مصر يناير 2013 اثناء فترة حكم الإخوان. وفيه توضيح لخطورة المشروع السياسي والديني للإخوان علي مصر والعالم، فهم يؤسسون لدولة دينية استبدادية، ومن بعدها استعادة مشروع الخلافة الإسلامي للسيطرة على العالم. الكتاب الثاني “حوار الطظ، خطايا الإخوان المسلمين في حق مصر” صدر عام 2010 ، وفيه توثيق للحوار الذي اجريته مع مرشد الإخوان الأسبق محمد مهدي عاكف، والذي قال فيه العبارة الشهيرة “طظ في مصر وأبو مصر وإللي في مصر” وكشف فيه بصراحة عن ايديولوجية الإخوان الدينية والسياسية الخطرة. وقد تم تهديدي وتكفيري في اعقاب نشر هذا الحوار.
لم احصل على اجابة من ادارة المكتبات إلا بعد شهور وبعد إلحاح شديد منى لمعرفة ماذا حدث، وكان الرد في النهاية بالرفض وكانت الحجة:إانها كتب لا تتوافق مع معايير المكتبات العامة في كندا!! فهل المعايير الكندية ترحب بكتب تدعم الإرهاب وكراهية الغرب ولا تسمح بكتب تنتقد الكراهية والإرهاب؟!!
من الصعب أن يكون هذا تم بشكل عشوائي. في الغالب هناك اسلاميين نجحوا بشكل أو اخر في التسرب الي اللجنة التي تختار الكتب، وفي الغالب يتبنون هذا الخطاب الإرهابي ويسعون لنشره.

هل الكتب يمكن أن تصنع ارهاب؟
الإجابة في الحالة الإسلامية هي :نعم، بكل تأكيد.
هناك كتب كثيرة يمكن أن تتوافر في المكتبات تحرض على العنف، مثل كتاب “كفاحي” لهتلر أو بعض قادة الشيوعية، أو كتب تروج للفترة الإستعمارية للغرب، أو حتى كتب دينية غير اسلامية تحرض على الكراهية. لكنها جميعاً لا تنتقل الى الواقع، لا تتحول الى رصاص ودماء. السبب أن البشرية تجاوزتها، وقررت أنها ماضي وانتهى، بل واعتذرت عن كثير من هذه الجرائم، مثلما حدث على سبيل المثال الإعتذار عن جرائم مثل الهولوكست ضد اليهود، بل الحكومة الأسبانية اعتذرت عن جرائم طرد المسلمين من الأندلس في الى خارج اسبانيا، رغم انهم احفاد الغزاة العرب.
في الحالة الإسلامية الأمر مختلف، فالماضي بافكاره وتاريخه الدموي ما زال قائماً وفاعلاً ومحركاً للواقع، واحياناً صانع له. هذا الأرث الثقيل لم تتجاوزه الثقافة الإسلامية السائدة. فلم ينتشر تفسير انساني للنصوص التي تحرض على الكراهية والإرهاب. ولم يعتذر المسلمون عن الجرائم التي تم ارتكابها عندما اجتاحوا العالم وشكلوا امبراطورية استعمارية. بل العكس هو الصحيح، فهناك فخر شديد بهذه الحقبة الإستعمارية، وهناك تمسك بالتفسيرات غير الإنسانية للنصوص وللأحاديث.
على سبيل المثال داعش تطبق حرفياً ما هو موجود في النصوص والتاريخ الديني للمسلمين. تريد استعادة الوجه الإستعماري للإمبراطورية الإسلامية، تطبق حرفياً النصوص التي تحرض مباشرة علي العنف بدون اعادة تأويل. داعش هي ابنة الثقافة الإسلامية السنية التقليدية المنتشرة في العالم.
وجود هذه الكتب في المكتبات العامة المولة من دافعي الضرائب يمنحها شرعية أنها بالفعل تمثل الإسلام، وأن دولة كندا تعترف بما تحتويه. هذا يعني دعم رسمي للنسخة الإرهابية من الإسلام واستبعاد كل النسخ الإنسانية. للأسف يبدو أن كندا والغرب يطاردون منتجات الإرهاب الدموية في كل مكان، لكنهم لا يغلقون مصانع الإرهاب في بلادهم. هي ليست فقط في المكتبات العامة، لكن ايضاً في مكتبات كثير من المساجد وخطب كثير من الأئمة وفي مناهج كثير من المدارس الإسلامية، وبالطبع في كثير من المؤسسات التي يسيطر عليها الإسلاميين.

لماذا كتاب الغزالي يدعم الإرهاب؟
افكار محمد الغزالي مثلها مثل افكار جماعة الإخوان المسلمين هي درس في كيفية صناعة المسلم الإرهابي. هو يعتبر أن دار السلام هي جميع الأراضي التي يعمرها المؤمنون برسالة محمد (ص)، العاملون بكتابه وسنته، المنفذون لشرائعه، والمنضمون تحت لوائه . المقصود بدار الحرب جميع الأراضي التي يقطنها الكافرون بهذه الرسالة، المخاصمون لها، المعترضون لدعوتها(3).
يضيف من القرآن الكريم قال تعالى: ( فليقاتل في سبيل الله من يشترون الحياة الدنيا بالأخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب سوف نؤتيه اجرا عظيما) النساء ٧٤. أي أن من يقتل الكفار سواء انتصر أم لا سيحصل على اجر عظيم هو الجنة (4).هذا معناه أن المسلم الكندي أو الغربي يعيش في ارض الأعداء وليس في وطنه ، وعليه عندما يستطيع محاربة الكفار، أي المواطنيين الكنديين والغربيين.

كراهية الغرب وطبعاً كندا
يقول الغزالي : إن الإستعمار العالمي ( الغربي) لم ينس يوماً كراهيته العميقة للإسلام، ورغبته الهائلة في وأده (٩٨).بعد توهين الخلافة (يقصد الخلافة التركية العثمانية) وانتقاص اطرافها، وجهت اليها ضربة قاتلة في اعقاب الحرب العالمية الإولى طوت رايتها، وقضت على الوجود الرسمي للإسلام في الميدان الدولي. والخلافة بين المسلمين تمثل – كما قلنا- أبوة روحية وثقافية مهيبة، وترمز الي ولاء المسلمين لدينهم، واستمساكهم بوحدتهم الكبرى واخوتهم العامة (5).

يضيف: القوانين الوضعية جلبها الإستعمار الغربي لإقتياد امة مهزومة عسكريا وسياسيا، للتشويه المتعمد لوجه الأمة الإسلامية، أو مسخ حقيقي لكيانها الروحي والعقلي، والهدف هو الأتيان على الإسلام من القواعد(6).
طبيعي أن يكره المسلم الكندي والغربي بلده التي يعيش فيها، وينتمي الى كيان اخر وهمي هو الخلافة، وواجبه الديني أن يسعى لبنائها على انقاض الحضارة الغربية.

الخلاصة : في الغرب معظم الكتب العربية عن الإسلام تحرض على التطرف، واذا كان هناك من سوف يرفض حظر هذه النوعية الخطرة، فعلى الأقل لا اظن ان هناك من سوف يرفض وجود كتب عربية اسلامية ترفض العنف والكراهية والإرهاب لمفكرين ومجددين مسلمين.

3- كتاب “ مائة سؤال في الإسلام تأليف دكتور محمد الغزالي صفحة ص 349
4- نفس المصدر ص 75
5-نفس المصدر ص 91
6- نفس المصدر ص 221

سعيد شعيب – كاتب مصري مسلم مقيم في كندا
E-MAIL: saiedshoaaib@gmail.com
FACEBOOK: saied shoaaib
TIWITER: shoaaibsaied
http://saiedshoaaib.blogspot.ca

جريدة جود نيوز الكندية

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى