نور الهدي ذكي تكتب: سحر والأمير الذي مد قدميه Reviewed by Momizat on . جلست سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية في اجتماع رسمي او غير رسمي مع المستثمر السعودي الوليد بن طلال ،لكن ماحدث ان الوليد بن طلال كان يرتدي (الشورت) وليس زيا رسمي جلست سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية في اجتماع رسمي او غير رسمي مع المستثمر السعودي الوليد بن طلال ،لكن ماحدث ان الوليد بن طلال كان يرتدي (الشورت) وليس زيا رسمي Rating:
انت هنا : الرئيسية » أخبار عاجلة » نور الهدي ذكي تكتب: سحر والأمير الذي مد قدميه

نور الهدي ذكي تكتب: سحر والأمير الذي مد قدميه

نور الهدي ذكي تكتب: سحر والأمير الذي مد قدميه

جلست سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية في اجتماع رسمي او غير رسمي مع المستثمر السعودي الوليد بن طلال ،لكن ماحدث ان الوليد بن طلال كان يرتدي (الشورت) وليس زيا رسميا او شبه رسمي ، ووبدأت حكايات الكرامة وقلة القيمة وأوصاف اخري لا يصح ان تذكر في هذا الصدد ، وكان من اشعلوا الحكايات هم هم من صمتوا عندما اجتمعت سحر منذ عام او يزيد مع نخبة من المسئولين السعوديين وهي تضع قطعة قماش فوق رأسها مثل الحجاب الذي اصبح رمزا للإسلام في عصور التدهور والانحطاط .
لم تدهشني صورة الوزيرة الجالسة مع رجل الاعمال ولا صورتها ايضا وهي ترتدي شبه الحجاب ، انشغلت بما اصبح شائعا بمسمي (Body Language ) او لغة الجسد التي تعبر في كل الأحوال عن الحالة والحاجة ،عن حالة المتحدثين وعن حاجة المتحدثين ، وتذكرت حكايات الحكائينعن الامامين ، الامام ابو حنيفة النعمان والامام الشافعي ، والاول توفي عام ١٥٠ هجرية وهو نفس العام الذي ولد فيه الامام الشافعي ونسبت الحكاية لكل منهما والرواية المشهورة عن الإمامين ان رجلا غريبا ينم مظهره عن هيبة ومكانة ، قصد المسجد الذي يلقي فيه الإمام درسه وكان الامام يعاني من الم في قدميه فيمدهما طلبا للراحة ، وحين دخل هذا الوافد الغريب بهيبته تحفظ الامام احتراما للرجل وضم قدميه علي مابهما من ألم ،وبعد حوار او سؤال من الغريب للامام ، ادرك الامام مدي تفاهة الوافد الغريب ،فمد قدميه مستريحا في جلسته وقائلا عبارته الشهيرة : (آن للأمام ان يمد قدميه )
وفي جلسة الوزيرة والوليد الذي أرتدي الشورت ، كانت حالة وحاجة الجميع هي السائدة في المكان ، ليس حالة الأشخاص وإنما حالة البلدين ، مصر والسعودية ، وبالمناسبة لم يكن الوليد وحده هو الذي يرتدي الشورت وإنما ايضا كل الحاضرين عن يمينه وعن شماله ، فكيف كان حضور مصر وحضور السعودية في الجلسة ؟ وكيف كانت لغة الجسد التي كانت عليها الوزيرة المصرية والأمير السعودي ؟ ما ظهر من الصورة ان الامير مستريحا في جلسته ومتكئا علي مسند من قوة المليارات وقيادة بلده التي تتسيد المشهد الان ، وكان غير عابئ ،ربما ،بالحديث ، وكانت الوزيرة تمد بجلستها للأمام غير متكئة علي ما يسندها سواء يسند ظهرها بالمعني المباشر او سند البلد التي تمثلها في جلستها هذه ، هي هي نفس الوزيرة التي ارتدت مايشبه الحجاب من قبل نفاقا ورياء ، هي هي نفس الوزيرة التي تمثل بلدا كبيرا تسعي للقروض والديون التي تكبلها ولا تستطيع ان تري مالديها من إمكانيات قد تجعل وزيرتها تجلس وتضع ساقا فوق ساق .
المشهد ورائه ماورائه و قد لا يكون ارتداء الشورت الا تحصيل حاصل وأمر بديهي ،فحكاية الحكائين هذه المرة تضرب بجذورها في سنوات طويلة من انعدام قيمة المصريين ودنو ثمنهم في بلد النفط والسيطرة والكفيل، فعندما يمنح الكفيل المال والدعم الإقليمي لمصر وهي تلملم فوضي ومهانة السنين الماضية ، وعندما تكون الرياض هي الوجهة التي يسعي اليها رؤساء مصر ، وعندما يمنح سفير المملكة الدولارات ويوزع الحج والعمرة علي من يصنعون الرأي ويقودون عقل المصريين ، وعندما تكون سفارة المملكة شريك في الدعم والسند والاختيار ، وعندما يعلن سفير السفير ان بلاده تشتري المصريين الذين يسعون اليها ، وعندما يهتف نوابنا بحياة كبير العرب في مجلسنا الموقر او الغير موقر ، وعندما تصبح لدينا بين ليلة وضحاها ارض محتلة من قبل ال سعود ، ويسجن شباب ويسحلوا لأنهم رفضوا احتلال الارض ، وعندما يكون رضا المملكة مقدمة للمنصب والعز والنفوذ ، عند كل هذا وغيره تنقلب الأوضاع ، ولا تتحدثوا عن الامير الذي يرتدي الشورت ولا الوزيرة الغير مستريحة في جلستها ، فهي ليس لها من امرها شيئا ، وإنما لنجعل البصر يمتد الي نهايته الي الامير الذي يمد قديمه ويرتدي ما يحلو له ، وبلاده تمد قدميها وذراعيها وتلهف من ارضنا وأرض غيرنا ماتسطيع ، فلا تجزعي يا سحر نصر فالامر ليس من امرك انت.

 

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى