أشرف حنا يكتب: علي فهمك لا تعتمد (2) Reviewed by Momizat on . لم تشفع دراسته المتقدمه في علوم الإدارة في تحقيق حلمه في اداره اول نواه لسلسلة محلاته التجاريه. بعدما افتتح اول متجر  وأسس شركته التجاريه و نصب نفسه مديرا عاما لم تشفع دراسته المتقدمه في علوم الإدارة في تحقيق حلمه في اداره اول نواه لسلسلة محلاته التجاريه. بعدما افتتح اول متجر  وأسس شركته التجاريه و نصب نفسه مديرا عاما Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » أشرف حنا يكتب: علي فهمك لا تعتمد (2)

أشرف حنا يكتب: علي فهمك لا تعتمد (2)

أشرف حنا يكتب: علي فهمك لا تعتمد (2)

لم تشفع دراسته المتقدمه في علوم الإدارة في تحقيق حلمه في اداره اول نواه لسلسلة محلاته التجاريه. بعدما افتتح اول متجر  وأسس شركته التجاريه و نصب نفسه مديرا عاما لها. كان اول مشروع لهذه الشركه هو متجره الصغير و لكنه سرعان ما بدء في المعاناة من تراكم الديون. كان القسط الشهري للإيجار كبيراً بالإضافة للمصروفات الشهريه من اجور عمال و مصاريف متنوعة. في الوقت الذي كان فيه معدل البيع لا يتناسب مع حجم الانفاق الذي تعدي العشره ألاف دولاراً شهرياً. و لم يتبق له سيوله ماليه كافيه لتمويل انشطه تسويقية او اعلانيه لمشروعه. ابتدأ في الاقتراض لأول مره في حياته. بل وقام ببيع ممتلكاته في مصر شامله نصيبه من أرث ابيه. و في وسط دوامة هذا النزيف المستمر من الاموال فقد القدره علي التركيز و التفكير السليم. فلم يعد يفكر بالأسلوب الاقتصادي العلمي الذي درسه و الذي تدرب عليه في خبراته السابقه ولم يعد امامه إلا ان يقوم بتصفية مشروعه و عرضه للبيع. و ان يتقبل حقيقة تحقيق و تأكيد الخسارة. كانت التجربة قاسيه و مؤلمه و لكنه ادرك قيمه ما يسمي بالخبرة الكنديه و تعلم ان مهما كانت درجه علمه و تميزه و خبرته في مجال ادراه الاعمال خارج كندا فلن يغنيه هذا عن الخبره الكنديه و التي تساعده علي الفهم الصحيح لمتغيرات و متطلبات السوق و التعامل معها بالأسلوب الأنسب. بدأ من جديد رحله البحث عن عمل. و احتفظ ورقياً بمسمي الشركة التي اسسها. فوجئ بصعوبة استرجاع مقدرته القديمه علي التفكير و التحليل المنطقي و التي فقدها في دوامه مشروعه السابق. لم يعد امامه إلا العمل في الاعمال البسيطة. عمل بإحدي محطات الوقود و كان عمله في الورديه المسائية و لم يكن الدخل كافياً مما دفع زوجته للعمل المؤقت في احدي المتاجر. كانت فتره صعبه من حياته. فقد كان عليه ان يعمل اثناء الليل حيث تشمل مهامه في فتره عدم وجود زبائن القيام بأعمال التنظيف بما فيها دورات المياه وترتيب البضائع. كان عبء العمل النفسي يفوق عبئه البدني. فلم يكن طموحه للهجرة الي كندا هي ان يقضي حياته في محطات البنزين. و بعد انتهاء ورديه عمله كان عليه ان يذهب الي بيته سريعاً لتوصيل زوجته الي عملها علي ان يعتني هو بطفليه  و بالتالي لا يستطيع النوم الا ساعات بسيطة بعد عودة زوجته من عملها و قبل بداية ورديته. الظروف المحيطه تعمل علي اطفاء شمعة ارادته. و كثيراً ما كان يقوده تفكيره الي الرجوع الي بلده. و لكن كان لإيمانه و لمساندة زوجته و تشجيعها له عاملا كبيرا في اصراره علي العمل. و هو يعلم ان النجاح لن يأتي صدفه ولابد من تخطيط جيد له، و عليه ان لا يفقد الصبر والإيمان لتحقيق حلمه الكبير. الحلم يحتاج إلى إنسان قوي قادر علي تحقيه و على أن يدفع ثمنه مهما كان فادحاً، فهل يستطيع ان يحقق حلمه؟. يتبع في العدد القادم.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى