هاني إسكندر يكتب: من قلبي سلاماً لسوريا Reviewed by Momizat on . عندما تكون دمشق تحت القصف فلابد من إرجاء مناقشة أسباب ماصلت إليه الأمور في سوريا لهذا الحد، لأن الموضوع معقد و متشابك أكثر مما ينبغي، وإن كان لا يمنع من إلقاء ا عندما تكون دمشق تحت القصف فلابد من إرجاء مناقشة أسباب ماصلت إليه الأمور في سوريا لهذا الحد، لأن الموضوع معقد و متشابك أكثر مما ينبغي، وإن كان لا يمنع من إلقاء ا Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » هاني إسكندر يكتب: من قلبي سلاماً لسوريا

هاني إسكندر يكتب: من قلبي سلاماً لسوريا

هاني إسكندر يكتب: من قلبي سلاماً لسوريا

عندما تكون دمشق تحت القصف فلابد من إرجاء مناقشة أسباب ماصلت إليه الأمور في سوريا لهذا الحد، لأن الموضوع معقد و متشابك أكثر مما ينبغي، وإن كان لا يمنع من إلقاء الضوء سريعاً وتحليل ماحدث في الماضي حتي نستطيع أن نفهم ما يدور في الحاضر الأن لنأخذ منه عظه و عبره للمستقبل. فما تمر به سوريا الأن ليس فقط بسبب المشروع الصهيوني الغربي الامريكي الخليجي للمنطقة! ولكنه أيضاً نتيجة تراكمات و سلبيات تعود أسبابها و جذورها إلي سياسات حافظ الأسد الأب و طريقة حكمه لسوريا علي المستويين الداخلي و الخارجي، و التي إستمر فيها نفس النظام الحاكم الحالي ينتهجها حتي بعد رحيل الأسد و توريث الحكم لإبنه من بعده. تغير العالم كله و لم تتغير سوريا الأسد لذلك عندما وُضِعَت في ثاني إختبار حقيقي لها بعد حرب ٧٣ و التي فشلت فيها في تحرير كامل الجولان فعلي ما يبدو من بعدها قررت سوريا الأسد أن تفشل للمرة الثانية في أن تُمارس السياسه و سلمت أقدارها بالكامل لقوي خارجيه إقليميه مثل إيران و قوي عظمي مثل روسيا التي دائماً ما تستخدمها كمطيه و كنافذه لها علي مياه البحر الأبيض الدافئة في صراعها التاريخي مع الولايات المتحده، أضف إلي ذالك تحالفها و رعايتها لعدد من المليشيات التي لها حدود مع إسرائيل و توفير ملاذ أمن لقادتها، فإرتبطت ” السياسه الخارجيه ” لسوريا – سواء علي المستوي الإقليمي أو الدولي – بهذه المليشيات التي هي معروفه تحركتها ونشاطتها وفضائحها لكل أجهزة مخابرات الدنيا لذالك فهي منبوذه من العالم كله مثل حزب الله و حركة حماس الفلسطينيه، وأعتقدت سوريا الأسد بكل سذاجه سياسية أنها بذلك تستطيع أن تضع ضغطاً علي إسرائيل سيكون كافياً ليقيها من شرها! وقد تم الإكتفاء بهذه السياسات منذ أن تعالت الأصوات لتحرير باقي الجولان من بعد فشل حرب ٧٣ بالنسبه للسوريين و بقائهم منعزلين بعد إتفاقية كامب دايفيد. ومنذ ذلك الوقت لم تطلق سوريا الأسد “طلقة نار” واحدة تجاه الجولان حتي يومنا هذا أي بعد مرور ٥١ علي إحتلال الجولان !! و بالرغم من رفعها الدائم لشعار المقاومه طوال نصف قرن فأن سوريا الأسد إختارت هذه التحالفات التي ذادت الأمور تعقيداً بديلاً عن عمل سياسي حقيقي لاستعاده الأراضي المحتلة في الجولان. بالإضافة إلي أن عائلة الأسد فضلت هذه التحالفات والتي كانت تقوم بتأمين النظام الحاكم أولاً بدلاً عن إن تلعب سياسه حقيقية و إعتقدت أنها سوف تظل تحكم الشام هكذا للأبد. سوريا دوله لم تُمارس السياسه في تاريخها منذ الإستقلال و التقسيم مروراً بحقبة الإنقلابات علي الحكم التي كان تحدث بها كل شهرين في الخمسينات و الستينات ، مروراً بالوحده الفاشله مع مصر ، و خرافات حزب البعث التي عفا عليها الزمن، و التي إختلط في أيدلوچيتها القومي مع الديني مع العرقي!. ثم تجمد كل شئ في سوريا تماماً طوال خمسين عاماً منذ حقبة الديكتاتور الأعظم الذي كان فخوراً دائماً بأنه صاحب الإنقلاب الأخير في تاريخ سوريا، “حافظ الأسد” ثم ورث الحكم ولده من بعده ،،، و بعد أن تجلطت السياسه في عروق و شرايين الدوله كان طبيعياً أن تُصاب سوريا بسكته قلبيه حاده يستلزم معها الدخول للعناية المركزه لتوضع علي أجهزة “life support” في إنتظار قرار من ينزع فيشة هذه الأجهزه عاجلاً أم أجلاً

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى