أحمد سمير يكتب: العرب بين الخَيبة والحَذاقة Reviewed by Momizat on . لا شك ان كل متابع جيد للشأن الاقليمي العربي يدرك جيدا ان المملكة السعودية هى التي تقود المجتمع العربى منذ أربعين عام جاء ذلك بعد التخلص من تجربة عبد الناصر علي لا شك ان كل متابع جيد للشأن الاقليمي العربي يدرك جيدا ان المملكة السعودية هى التي تقود المجتمع العربى منذ أربعين عام جاء ذلك بعد التخلص من تجربة عبد الناصر علي Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » أحمد سمير يكتب: العرب بين الخَيبة والحَذاقة

أحمد سمير يكتب: العرب بين الخَيبة والحَذاقة

أحمد سمير يكتب: العرب بين الخَيبة والحَذاقة

لا شك ان كل متابع جيد للشأن الاقليمي العربي يدرك جيدا ان المملكة السعودية هى التي تقود المجتمع العربى منذ أربعين عام جاء ذلك بعد التخلص من تجربة عبد الناصر علي يد الرئيس الراحل أنور السادات وانكماش مصر وتراجعها عن الدور القيادى العربي ثقافياً وسياسياً فجاء الانفتاح وجاء معه الفكر الوهابي التى وجهته المملكة السعودية في كل انحاء الوطن العربي بدعم مالي ضخم ، اكتسبت القيادة السعودية هذا الدور ليس لكفاءتها وانما بتخمة حساباتها البنكية التى أخضعت لها كل طموح عربي مستنير وكان لابد ان اذكر هذه المقدمة لأن القيادة السعودية قد غيرت ملامح هذه المنطقة وتوجهاتها وقلبت الصراع العربي الاسرائيلي الي صراع سني شيعي لا سيما ان هذا جاء موافقا لمراد دولة اسرائيل التي ارادت ان تخرج من كونها مركز الصراع وجاء هذا ايضا موافقا لمقاصد الادارة الامريكية التى رأت ان الجماعات الجهادية خير من يحارب بالوكالة بدلا عن الجندى الامريكي ضد الاتحاد السوفيتي بدعوى انه كافر وملحد والمشهد يتكرر الأن حين تم تشكيل عددا لا بأس به من الشباب المسلمين المتحمسين وتدريبهم وضخ الاموال الخليجية لهم لكي يقوموا بهدم بعض النظم العربية بعد ثورات الربيع العربي و التى ما تزال تحتفظ بتعاون مع القطب الروسي مثل سوريا والعراق ، دخلت هذه الميلشيات المسلحة لتهتدم نظم بعينها واستبدالها بنظم سنية تابعة للخليج العربي ومن ثم تابعة لتوجهات الادارة الأمريكية وهنا أذكر تصريح الأمير الشاب محمد بن سلمان لل Cnn الذي قال فيه وبوضوح أن نشرنا للفكر الوهابي والجهادى كان بأوامر أمريكية … لذلك عليك ان تعلم يا عزيزي القاريئ ان شرقنا العربي الحزين مقسم بموارده الي نصفين
النصف الاول المتمثل في دول الخليج العربي وبجوارهم مصر وبعض الدول المحسوبة علي الاتجاه السني في المنطقة العربية وهو ينتمي الي التوجهات الامريكية بشكل مباشر طوال ٤٠ عام مضت ..
والنصف الثاني قد تبلور بعد قيام دولة ايران بثورتها الاسلامية من حيث بدأ تكتل أخر يضم دولة سوريا والعراق ولبنان وهم دول محسوبة علي التجاه الشيعي وتنحتمى إلي القطب الروسي الذي بدأ الاستنهاض بتزامن مع الثورة الاسلامية في ايران وتكتل الجانب الشيعي ..
ومن يومها والوطن العربي متهالك في بؤرة استقطاب يمارسها العالم السني بقيادة السعودية من جانب ويمارسها العالم الشيعي بقيادة ايران من جانب أخر
هذه القسمة في الوطن العربي بين السنة والشيعة تمت تحت اشراف ورعاية الدول الكبرى في العالم مستخدمين أطماع القوى العربية الاقليمية ليصبح المجتمع العربي والاسلامي سوق مفتوح لشراء السلاح الاوروبي والروسي وكل ما زاد الصراع كل ما انتعشت الدول الكبرى في العالم هذا يوضح لماذا ترفض السعودية وتقاتل بشراسة في اليمن ضد الحوثيين ويوضح ايضا لماذا تتدخل السعودية في الأزمة السورية ضد نظام بشار الاسد .. العملية ببساطة سياسية والمقصد منها هو كسب نفوذ بتغيير النظام السياسي في هذه الدول لنظام يتبع الهوى السعودى والأمريكي ليس مهما ان يتشرد ملايين الاطفال ويقتل ملايين العرب الأهم هو النفوذ والسلطة والمال أنا هنا احاول تبسيط المفهوم واحاول اختصار التفاصيل التى تحمل الكثير من الأسى والمعاناة لأوضح حقيقة واقعنا العربي الذي تم استدراجه الي حروب طائفية ومذهبية في القرن الواحد والعشرين .

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى