سعيد شعيب يكتب : لماذا باع الإخوان ابنهم البار السفاح عمر البشير الذي حول السودان الى مقبرة Reviewed by Momizat on . كانت مفاجأة متوقعة أن يتخلى الإخوان عن أبنهم البار السفاح عمر البشير، فهذه هي عادتهم، لأن موجة رفض الحكم الإخواني الذي استمر 30 عاماً كانت عاتية، فقرروا المشارك كانت مفاجأة متوقعة أن يتخلى الإخوان عن أبنهم البار السفاح عمر البشير، فهذه هي عادتهم، لأن موجة رفض الحكم الإخواني الذي استمر 30 عاماً كانت عاتية، فقرروا المشارك Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » سعيد شعيب يكتب : لماذا باع الإخوان ابنهم البار السفاح عمر البشير الذي حول السودان الى مقبرة

سعيد شعيب يكتب : لماذا باع الإخوان ابنهم البار السفاح عمر البشير الذي حول السودان الى مقبرة

سعيد شعيب يكتب : لماذا باع الإخوان ابنهم البار السفاح عمر البشير الذي حول السودان الى مقبرة

كانت مفاجأة متوقعة أن يتخلى الإخوان عن أبنهم البار السفاح عمر البشير، فهذه هي عادتهم، لأن موجة رفض الحكم الإخواني الذي استمر 30 عاماً كانت عاتية، فقرروا المشاركة في الإطاحة به، ومحاولة تزوير التاريخ للتبرأ منه واشاعة انه، أي البشير كان ديكتاتور عسكري، وهم كما يرددون مع الديمقراطية والحرية … الخ.
جماهير السودان لم تثور ضد البشير ليس فقط لأنه رجل عسكري، ولكن ايضاً لأنه حكم السودان منفذاً ايديولوجية الإخوان طوال 30 عاماً التي قسمت السودان وحولته الى خرابه. لذلك لن تجد على موقع الإخوان الرسمي أي انتقاد لما يسمونه الآن ديكتاتورية البشير، بل ستجد مدح.
متى بدأت حركة الإخوان في السودان؟
كان اول اتصال للإخوان في مصر بالسودان عام 1936 عبر الشيخ عبد الله حمد التاجر بالذي زار مكتب الإرشاد، وجلس مع الإمام الشهيد – كما يصفه موقع الإخوان – حسن البنا في إحدى ليالي شهر أبريل، وتم اعتماده مندوباً للإخوان في السودان لنشر افكارهم وتجنيد اعضاء جدد للإنضمام.
لكن الدعوة بشكلها المنظم، كما يقول الموقع الرسمي للإخوان، بدأت عام 1943م بعد ان قابل صادق عبد الله عبد الماجد حسن البنا. وفي عام 1944م أوفد البنا وفد فيه الطالب السوداني جمال الدين السنهوري، وبعدها ارسل صلاح عبد الحافظ وجمال الدين السنهوري لنشر دعوة الإخوان المسلمين، مما أدى إلى تكوين أول لجنة للإخوان المسلمين برئاسة إبراهيم المفتي. ولم تتوقف الوفد الإخوانية عن زيارة السودان لمزيد من ربطهم باخوان مصر، ونشر الدعوة هناك.
وبعد أن تم حل جماعة الإخوان في مصر عام 1948م هاجر عدد كبير من الإخوان المصريين إلى السودان من مختلف التخصصات، وأسهم ذلك في تركيز الجهود لبناء حركة إخوانية شاملة لكل قطاعات لكل قطاعات المجتمع.
وقد تغيرت مسميات الإخوان في السودان طبقاً لتغير الظروف وتغير التحالفات، لكنها حافظت جميعاً على اسس ايديولوجية الإخوان. وهي الحزب الإشتراكى الإسلامي 1949 – 1954. وقد اسسها مجموعة طلاب كرد فعل على موجة الشيوعية والإلحاد بالجامعة كما يقول الموقع الرسمي للإخوان. وبعد ذلك اسسوا مباشرة جماعة الإخوان المسلمين 1954 – 1964 واختيار المراقب العام الأول الأستاذ محمد الخير عبد القادر . و جبهة الميثاق الاسلامي 1964 – 1969 وهي تحالف إسلامي بين الإخوان المسلمين والسلفيين والطريقة التجانية الصوفية، وتكون هذا التحالف لخوض انتخابات 1964. وفي عام 1969 تم إنتخاب د. الترابى أمينا عاما لجماعة الإخوان المسلمين وهو الأستاذ والآب الروحي لعمر البشير فيما بعد.
وفي عام 1986 شكل الإخواني حسن الترابي الجبهة الاسلامية القومية . وكما يقول الموقع الرسمي للإخوان لم يكن الناس يفرقون بين الإخوان وحسن الترابي وفريقه لأنه كان رئيس الإخوان في السودان، وايضاً لأن أغلب تنظيم الجبهة كان من الأخوان المسلمين. أي ان الترابي اسس فرعاً جديداً للإخوان تحت اسم جديد، فالهدف واحد وهو أسلمة المجتمع و تأسيس حكم الشريعة الإسلامية في السودان .
كما يقول الموقع الرسمي للإخوان استطاعت الجبهة اختراق البرلمان و الحكومة و الجيش و المنظمات المحلية و الاقليمية و منظمات رعاية المرأة و الشباب . وعر اختراق الجيش جاء الشاب عمر البشير الإخواني، والذي قاد بعد ذلك انقلاباً عسكرياً عام 1989 بالتحالف مع عموم الإسلاميين والإخوان بشكل خاص وقائدهم حسن الترابي.
من المهم التذكير بأن الإخوان “الأحرار الديمقراطيون” تحالفوا مع الرئيس الأسبق جعفر نميري في انقلابه على التجربة الديمقراطية الوليدة عام 1969. وتم تعيين احد قياداتهم وزيراً للداخلية، وحصلوا علي عدة مقاعد في الحزب الحاكم الذي تم تأسيسه. واستفاد تنظيم الاخوان من هذا التحالف وبدأ فى بناء مؤسساته المالية والاقتصادية باموال خليجية. وذرعوا كوادرهم فى جسد الدولة بشكل تدريجى وانتشروا فى الهيئات والمؤسسات المدنية والوزرات المختلفة و قاموا بتمرير كوادرهم فى المؤسسة العسكرية، ثم ادخلوا بعض كوادرهم فى جهاز الشرطة وجهاز الأمن.
من اعضاء الإخوان في الجيش كان عمر البشير الذي ولد في اسرة فقيرة والتحق بالحركة الإسلامية وهو في المرحلة الثانوية ، وكانت بوابته الذهبية للمرور للحكم، ليصبح الفتى المولود في أول يناير عام 1944 قائدًا أعلى للجيش السوداني ووزيرًا للدفاع وهو في الخامسة والأربعين. وبعد ان اختارته الحركة الإسلامية قائدًا لجناحها العسكري. خطط برفقة صديقه وزميله القديم منذ المرحلة الثانوية «على عثمان طه» انقلابًا عسكريًا نفذه ضباط الجيش الإسلاميون، ليطيح بالرئيس جعفر نميري عام 1989، فبدلاً من أن يتحالف الإخوان مع من يقود الإنقلابات، فعلوها بانفسهم وحكموا السودان حتى الآن.
شكل البشير بمجرد نجاح الانقلاب مجلسًا عسكريًا أعلى لحكم البلاد تكون من خمسة عشر قائدًا من الجناح العسكري للحركة الإسلامية التي اتخذت منذ تلك اللحظة لقب «جبهة الإنقاذ»، وتضمنت إجراءاته المبكرة فصل كل موظفي الدولة ممن دعاهم بالعلمانيين الذين يدينون بالولاء لأحزاب المعارضة.
ظل البشير قائدًا للمجلس العسكري الحاكم حتى عام 1993 الذي أصدر فيه المجلس قرارًا بحل نفسه واختيار البشير رئيسًا للبلاد حتى تمت الإطاحة به مؤخراً عبر ثورة شعبية ضد حكمه الإخواني العسكري.
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش: ”ارتكبت شرطة الجبهة الإسلامية القومية (الإخوان) ومسلحيها انتهاكات ضد حقوق الإنسان، من بينها الإعدامات دون محاكمة والتعذيب والاحتجازات التعسفية، بالإضافة إلى منع حرية التعبير والتجمع والعقيدة.“ وقالت المنظمة: ”قاد الترابي، حليف واستاذ البشير، تكوين شرطة الجبهة الإسلامية وشكل مليشياتها(برعاية البشير ) من أجل تعزيز السلطة الإسلامية ومنع أي انتفاضة شعبية”.

قسم السودان حتي يطبق الشريعة:
تبني البشير، وفقًا لتحليلات منسوبة لمتخصصين في الشأن السوداني منهم «أليكس دي وال »، أفكارًا تتسم بالعنصرية تجاه من يراهم «أجناسًا أقل شأنًا». ويشير «وال» في مقال نشرته له صحيفة الجارديان البريطانية في أكتوبر 2010 أن صحيفة «الانتباهة» التي يترأس تحريرها خال البشير اتهمت سكان الجنوب ( الذين انفصلوا فيما بعد) والحركة الشعبية التي ترفع مطالبهم انهم يسعون لطمس الهوية العربية المسلمة للسودان لصالح الهوية «المسيحية الزنجية».
لاحظ هنا أن البشير الإخواني حول الصراع السياسي الى صراع ديني وهذا ما يفعله الإخوان في كل مكان اخرها سوريا، تحول الصراع مع نظام استبدادي الى صراع سني ضد الشيعة العلويين.
خرجت فتاوى قادة الاسلاميين بالجهاد ضد الجنوبيين فاصبح الذى يٌقتل فى الجنوب شهيداً يدخل الجنة ومن مات من الجنوبيين يعد من الخوارج (يعني كفار)، كانوا يستعملون لفظ الخوارج فى التلفزيون الرسمى المملوك للدولة.
رفضت الحكومة برئاسة البشير ( اعضائها من الإخوان وغيرهم من الإسلاميين) مطالب الأحزاب الجنوبية إستثناء ولاية الخرطوم من تطبيق الشريعة، ثم رفضت استثناء مدينة الخرطوم كما رفضت استثناء جزء من مدينة الخرطوم فقط من تطبيق الشريعة مقابل تخلى الحركة الشعبية عن حق تقرير المصير والإنفصال.

جرائم في دار فور:
لم تتوقف جرائم الإخوان في السودان فقط ضد الجنوب، لكنها شملت ايضاً ولاية دار فور، فقد صدر تقرير العفو الدولية الصادم بعنوان (أرض محروقة وهواء مسموم : قوات الحكومة السودانية تدمر جبل مرة في دارفور )، وتحدث عن هجمات شنتها الحكومة السودانية على منطقة جبل مرة، اعتبرتها المنظمة انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، منها قصف المدنيين وممتلكاتهم، وقتل الرجال والنساء والأطفال، واختطاف النساء واغتصابهن، والنزوح القسري للمدنيين ونهب وتدمير ممتلكاتهم بما في ذلك تدمير قرى بأكملها.
هذه الحرب ادت الى قتل حوالى 300 الف ونزوح قرابة المليونين. السبب في كل ذلك هو أن حكومة البشير الإخوانية استهانت بمطالب حاملى السلاح وبحقوق اقليمهم فى العيش الكريم وإيقاف التدهور الاقتصادي الذى تسببوا فيه. بسبب هذه الجرائم اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في عام 2009 قرارا بإدانة واعتقال الرئيس البشير. و رغم كل ذلك، ورغم الخراب الداخلي والإستبداد بقى البشير في الحكم حتى الآن والسبب طبقاً لما يقوله الموقع الرسمي لجماعة الإخوان في مصر هو علاقاته القوية مع الجيش.(12)

كيف دعم البشير تنظيم القاعدة:
استضاف البشير في التسعينيات زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن ونائبه انذاك ايمن الظواهري، واللذان تم طردهما لاحقا بطلب من الولايات المتحدة. كان الترابي وتلميذه البشير قد دعما الإسلام الراديكالي في التسعينيات، واصبح السودان ملاذاً آمناً للإرهابيين . ووصف الولايات المتحدة ذات مرة بأنها الشيطان وأثنى على بن لادن ووصفه بالبطل. وقال ايضاً في لقاء معه عام 1998 لوكالة أسوشيتد برس، إن تفجيرات السفارة الأمريكية في كينيا وتنزانيا في هذا العام كانت”مبررة” .

كيف نشر البشير الإرهاب في افريقيا:
هناك العديد من الدول الأفريقية استطاعت الإرتقاء الي مصاف الدول المحترمة بعد حروب داخلية ” جنوب افريقيا ‘ بوستوانا ‘ كنغو برازفيل ‘ انغولا ‘ اثيوبيا ‘السنغال …إلخ ” لان صراعاتها الداخلية كانت سياسية – اقتصادية ‘ صراع حول السلطة والثروة. لم يكن مألوفا من قبل في القارة الافريقية ظاهرة الإرهاب والتفجيرات المغلفة بختم الدين والتي ظهرت علي السطح في بداية التسعينات من القرن الماضي ‘ مع وصول عمر البشير إلي سدة الحكم في السودان عبر انقلابه العسكري.
طالبت الحكومة الليبية الملحق العسكري السوداني في طرابلس مغادرة البلاد، في أعقاب اتهامها الخرطوم بدعم فصائل عسكرية متحاربة في البلاد. وقال بيان للحكومة «إن طائرة نقل عسكرية سودانية متجهة إلى مطار معيتيقة الخاضع لسيطرة جماعات مسلحة دخلت مجالها الجوي».
تلقت الحكومة السودانية ايضا انتقادات حادة لدعمها جماعة الاخوان المسلمين في مصر بعد أن أشارت تقارير صحفية أن مسؤولين مصريين أكدوا إن الأجهزة الأمنية رصدت معسكرات تدريب تنظيمات إرهابية على الأراضي السودانية. التقارير أشارت أيضا إلى أن الخرطوم استقبلت أعضاء من جماعة الأخوان المسلمين. نفت الحكومة السودانية تلك التقارير وأكدت حرصها على أمن واستقرار مصر مؤكدة أنها لم تتدخل في الشان المصري.

في الوقت الذي شن فيه الجيش التشادي حرباً شرسة ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية، شكر زعيم الجماعة السابق ابوبكر شيكاو شاكرا عمر البشير لصموده أمام الكفار والبغي.
اسس “محمد يوسف” تنظيم “اهل السنة والجماعة للجهاد ” والتي عرفت فيما بعد بجماعة بوكو حرام وقتلته الشرطة النيجيرية في منتصف العام 2009 ‘ ليخلفه “أبوبكر شيكاو”. ظهرت هذه الجماعة لأول مرة في العام 2002 بعناصر تلقت تعليمها في معاهد دينية بسيطة علي يد شخصيات سودانية متطرفة ارسلتها حكومة عمر البشير الي الشمال النيجري. ابرزهم الأصولي المتطرف ” دفع الله حسب الرسول” عمل لسنوات طويلة في نيجيريا، وعندما عاد عمل عضواً بارزاً في هيئة علماء السودان وهي هيئة لا تختلف كثيرا عن تنظيم القاعدة في تطرف اعضائها وتشددهم.
هناك عدد من عناصر جماعة بوكو حرام درسوا في جامعة افريقيا في الخرطوم. درس فيها النيجيري ” امينو صديق اوغوشي ” وتم إعتقاله من قبل الشرطة الدولية “الإنتربول ” بتهمة تورطه في تفجيرات العاصمة أبوجا التي اعلنت جماعة بوكو حرام عن مسؤوليتها.
تم توجيه الإتهام الى البشير بأنه وراء محاولة الإغتيال الفاشلة للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في عام 1995. بعد ان استضاف بن لادن بعامين شهدت القارة الأفريقية أول عملية تفجير إنتحاري إرهابي والذي وقعت في سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كل من ‘ كينيا و تنزانيا في عام 1998، وأعلن تنظيم القاعدة في إفريقيا مسؤوليته عن هذه العملية الإرهابية.
في الشرق الأفريقي تأسس تنظيم القاعدة تحت اسم “حركة الشباب المجاهدين ” في الصومال، وكان يتم تدريب عناصرها في معسكرات الأمن في الخرطوم، والكثير منهم قد درسوا في جامعات ومعاهد سودانية بمنح من نظام الرئيس عمر البشير. على سبيل المثال زعيم حركة الشباب المجاهدين “المحاكم الإسلامية سابقاً” والرئيس الصومالي السابق “شيخ شريف شيخ احمد” الذي درس في جامعة “الدلنج ” في اقليم كردفان.
في شمال أفريقيا نجد الجماعة السلفية للدعوة والقتال “حالياَ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وهي المولودة الشرعية من رحم تنظيم القاعدة في إفريقيا الذي أسسه أسامة بن لادن في السودان كما ذكرت سلفاً. وهناك علاقة وطيدة ربطت بين “أسامة بن لادن ” و الرئيس البشير و”حسان حطاب ” زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
في الشمال الشرقي من أفريقيا وفي مصر تم استهداف وقصف رتل من سيارات اكثر من مرة وفي اكثر من موقع كانت محملة بكميات ضخمة من الأسلحة بمختلف أنواعها خارجة من السودان سرا الي سيناء .
في شمال غرب إفريقيا ‘في شمال دولة مالي أحتل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أجزاء واسعة واعلنت عن قيام الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة في مدينتي “كيدال وتمبكتو “ وتدخلت القوات الفرنسية والتشادية وقامت بطردهم من هناك، نقلهم الرئيس البشير الي السودان، وتمت استضافتهم في شمال دارفور في معسكرات سرية تابعة لجهاز الأمن والمخابرات.
في محاولة للتنصل من علاقته بالإخوان بعد الإطاحة بهم من حكم مصر، قال الرئيس السودانى عمر البشير، إن علاقة بلاده بمصر جيدة جدًا على كل المستويات، مشيراً إلى أن الإخوان فى السودان ليسوا أعضاءً فى التنظيم الدولى (يعني عنده اخوان عادي). وأضاف البشير فى تصريحاتٍ إعلامية: “تجريم الإخوان شأن أى دولة داخلى لا يحق لنا التدخل فيها.

الحريات الدينية في دولة البشير الإخوانية:
جاءت السودان في قائمة أسوأ الدول التي تنتهك الحريات الدينية في العالم، حسب تقرير اللجنة الامريكية للحرية الدينية- USCIRF ، الصادر يوم 30 ابريل 2015وذكر التقرير ان حكومة السودان برئاسة عمر البشير تواصل بطريقة ممنهجة وصارخة إنتهاك حرية الدين والمعتقد للأفراد والجماعات في البلاد. وان عمر البشير ومعه أعضاء من حزبه (المؤتمر الوطني) يمارسون سياسة الأسلمة والتعريب على حساب حرية الدين والمعتقد .
أضاف التقرير ان الحكومة السودانية تضيق على المسيحيين ، وترفض منح تراخيص لبناء كنائس جديدة، كما تهدم الكنائس القديمة بحجج مختلفة، وتضيق على رجال الكنيسة من غير السودايين وتمنعهم من السفر إلى خارج العاصمة إلا باذن مسبق من السلطات. وذكر التقرير ان حكومة عمر البشير تستخدم الاغاثة الإسلامية كأداة لإنتهاك الحريات الدينية لغير المسلمين. السودان برئاسة عمر البشير يتحول إلى دولة قمعية من الطراز الأول.
طالبت لجنة الحريات الدينية بإلغاء كل القوانين التي تحط من الكرامة الإنسانية في السودان ومنها قانون النظام العام وإلغاء العقوبات البدنية وكل مواد القانون الجنائي لعام 1991 التي تنتهك حقوق الإنسان ومن بينها حق الحرية في الدين والمعتقد . كما أوصت بضرورة مراقبة القوانين السودانية ومدى مواءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الانسان .

هذا هو باختصار حكم الإخوان لبلد مثل السودان، خربوه وقسموه، وقمعوه، إنه اسوء حكم ديكتاتوري. بعد الثورة يحاول الإخوان والإسلاميين غسل ايديهم الملوثة بالدماء، ويحاولون تسويق أنهم ضد “الديكتاتور العسكري” واذا كان الأمر كذلك:
* لماذا لم نسمع لهم صوتاً ينتقد حكم البشير طوال اكثر من 30 عام؟
* البشير كان يطبق الشريعة فهل يرفضون تطبيق الشريعة؟
* البشير فرض الحجاب، فهل يرفضون الحجاب؟
* البشير جعل السودان اسلامي؛ فهل يرفضون اسلمة مصر ؟
* البشير كان يصف غير المسلمين بالكفار ويضيق عليهم، فهل الإخوان يريدون دولة يتساوى فيها كل المصريين في الحقوق والواجبات؟

فصل من كتاب “اسلمة كندا وامريكا.. مشروع الإخوان المسلمين لتدمير الحضارة الغربية ، سعيد شعيب وتوم كويجان، يصدر قريباً بالعربية والإنجليزية

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى