جورج موسي يكتب: أبن الراوندي والفول النابت و حكامنا الآلهه Reviewed by Momizat on . أبن الراوندي هو مفكر عاش في القرن الثالث الهجري عرف عنه الجرأه في التفكير. والرجل نقد كل الأديان تقريباً ولم يكن يصدق أي من الأنبياء. وللرجل مؤلفات كثيره ويعد أ أبن الراوندي هو مفكر عاش في القرن الثالث الهجري عرف عنه الجرأه في التفكير. والرجل نقد كل الأديان تقريباً ولم يكن يصدق أي من الأنبياء. وللرجل مؤلفات كثيره ويعد أ Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » جورج موسي يكتب: أبن الراوندي والفول النابت و حكامنا الآلهه

جورج موسي يكتب: أبن الراوندي والفول النابت و حكامنا الآلهه

جورج موسي يكتب: أبن الراوندي والفول النابت و حكامنا الآلهه

أبن الراوندي هو مفكر عاش في القرن الثالث الهجري عرف عنه الجرأه في التفكير. والرجل نقد كل الأديان تقريباً ولم يكن يصدق أي من الأنبياء. وللرجل مؤلفات كثيره ويعد أشهرها كتاب أسمه الزمرد وللأسف لم يتبقي لنا من مؤلفات أبن الراوندي شيئآ إذ حُرقت كل كتبه وبالقطع السبب في حرقها لا يخفي علي فطنة القارئ وما وصلنا من مؤلفاته كانت عبر من كتبوا عنه وردوا عليه .أتفق أو اختلف مع الرجل ولكنه كان أحد هؤلاء الذين فكروا ولم يترك لأحد غيره ان يفكر له أو بالنيابة عنه فقد كان يري أن ما يميز الانسان هو إعمال العقل وليس العقل نفسه.
ذات يوم وقف أبن الراوندي عند رجل يبيع الفول النابت وجاء رجل من الأغنياء أشتري الفول و أكل الفول وألقي القشر علي الأرض ثم ذهب ولم يحمد الله أو يشكره .ثم أتي رجلاً فقيرآ ألتقط قشر الفول من علي الأرض وأكل وظل يحمد الله ويشكره علي نعمته .فأقترب اليه ابن الراوندي وعنفه و قيل أنه صفعة قائلاً ” ما تجرأ علينا الله نحن معشر المساكين إلا بسببك وبسبب أمثالك إذ علم أنكم تشكرون علي أكل القشور” إلي هنا انتهت قصة أبن الراوندي وأنا لا أناقش هنا القصة. أنا أُناقش المعني وما يهمني من معني ربما يختلف عما وصلك قليلآ .
أنا أختلف مع أبن الراوندي في شيئآ واحدآ وهو أن الأستثناء عندي هو الله . فهو الوحيد الذي يستحق أن أشكره علي القليل قبل الكثير من العطايا .وحده الرب وليس غيره .ولأنني أجد أن البعض يرفع الحكام لمرتبة الآلهه والخطأ عندهم ليس واردآ علي الأطلاق .ولأني أجد بعض من هذا البعض لا يتحمل مجرد نقد لرئيس أو حاكم بل يتمادي في شكره علي كل شئ حتي علي القشور وربما علي الأخطاء .وأنا لا اشكر رئيسآ علي القشور ولا أعظم حاكمآ علي الوهم أو زيف الإنجازات. والله ما تجرأ علينا حكامنا إلا لاننا نشكرهم علي القشور ونمجدهم علي العدم ونرفعهم علي توافه الإنجازات فلماذا لا يتجبرون ؟ ولماذا لا يستكبرون ؟ ولماذا لا يرون في أنفسهم فلتات التاريخ وعظماء الانسانيه ولا أحد غيرهم يصلح لمهمتهم الكونيه في إنقاذ البلاد والعباد. لا أعلم لماذا يصر البعض منا علي فكرة أن الرئيس يحمل جينات آلهيه وليست بشريه أو قل نبيا كلامه مصدقآ وإنتقاده ذندقه ومراجعته كفر و الرد عليه خروج عن ثوابت الدين . فمن ذا الذي يعلم والرئيس لا يعلم ومن ذا الذي أتاه الله من الحكمه كما للرئيس .نظل لسنوات نمجدهم ونضعهم في مصاف الأنبياء والقديسين وحسن اولئك رفيقاً ثم في النهايه نخرج عليهم جراء ما اقترفوه من خطايا وربما جرائم ولا نعلم اننا بهذا إنما نضيع أوطاننا بأيدينا. ما الذي يجعل البعض منا ينظر إلي الرئيس بعظمة تجعله يتجاهل بشريته في الخطأ. هم بشر محض بشر يؤخذ ويرد عليهم وليس لأحدهم روضة شريفة حتي تكون له القدسية بل أن ما يؤخذ عليهم اكثر مما لهم . كفانا تمجيدآ فسنوات من التمجيد كانت كفيلة بوضع بلادنا في الموضع التي وصلت اليه إلآن. يا ساده بعض العظماء عظماء فقط لأننا ننظر إليهم بعظمه.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى