إيهاب يني يكتب:العمل الحقوقي – لمحة تاريخية Reviewed by Momizat on . يتساءل الكثيرون في الآونة الاخيرة عن جدوى المنظمات الحقوقية وماذا قدمت للإرتقاء بحياة الانسان، وماذا يمكن أن تقدم في المستقبل، وكيف يمكن للأقليات ان تحصل علي حق يتساءل الكثيرون في الآونة الاخيرة عن جدوى المنظمات الحقوقية وماذا قدمت للإرتقاء بحياة الانسان، وماذا يمكن أن تقدم في المستقبل، وكيف يمكن للأقليات ان تحصل علي حق Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » إيهاب يني يكتب:العمل الحقوقي – لمحة تاريخية

إيهاب يني يكتب:العمل الحقوقي – لمحة تاريخية

إيهاب يني يكتب:العمل الحقوقي – لمحة تاريخية

يتساءل الكثيرون في الآونة الاخيرة عن جدوى المنظمات الحقوقية وماذا قدمت للإرتقاء بحياة الانسان، وماذا يمكن أن تقدم في المستقبل، وكيف يمكن للأقليات ان تحصل علي حقوقها في أوطانها رغم سطوة الاغلبية ، خاصة في البلدان التي لا تحترم حقوق المواطن عامة سواء كان هذا المواطن منتميا إلى الأغلبية أو الى الاقلية.
لعله من المفيد أن نسترجع سويا بعض ما درسناه فى كتب التاريخ حتى يتسنى لنا فهم الامر، فالتاريخ سيظل دائما اصدق معلم خاصة حين يكتبه ويوثقه من عاصروا الحدث.
في يوليه عام ١٩٤٥ أعلنت اليابان استسلامها في الحرب العالمية الثانية بعد ان القت الولايات المتحدة قنبلتيها الذريتين على هيروشيما وناجازاكي ، يومها أدرك العالم خطورة هذا السلاح الفتاك على البشرية ، ففي خلال ثوان معدودة لقي ربع مليون إنسان مصرعهم حرقا بسبب الحرارة الشديدة المنبعثة من الانفجار الذري ، بالإضافة إلى ملايين الابرياء الذين ماتوا بسبب الاورام الخبيثة نتيجة تأثرهم بالإشعاع الذري المنبعث من الانفجار .
هذا وقد بلغ مجموع ضحايا تلك الحرب اللعينة التي استمرت ٦ سنوات ما يقرب من ٦٠ مليون إنسان ، ما دعا العالم حينها إلى تأسيس عصبة الأمم ( الأمم المتحدة) من أجل حماية الجنس البشري من قيام مثل تلك الحروب الفتاكة.
أصدرت الأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر عام ١٩٤٨ وثيقة هي الأهم في تاريخ المنظمة . إنها وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. بموجب هذا الإعلان صار هناك معيار مشترك ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم. وهو يحدد،و للمرة الأولى، حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا.
يتكون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من مقدمة ( ديباجة ) و ٣٠ مادة ( مواد الاعلان او نصوص الوثيقة ) ، تمت صياغتها بحرفية شديدة بواسطة نخبة من خبراء القوانين والدساتير الدولية.
جاء في المقدمة ( الديباجة ) ما يلي :
• أن البشر جميعا ينتمون إلى أسرة انسانية واحدة أساسها الكرامة والحقوق المتساوية الثابتة على أساس العدل والحرية والسلام ، وأن نسيان حقوق الإنسان وازدراؤها علي مر الزمان قد أفضي إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني.
•ان غاية ما يرنو إليه عامة البشر هو انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والخوف.

•أنه من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

•تؤكد شعوب العالم إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية ، وأنها( الشعوب ) قد حزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع من مستوى حياتها في جو فسيح من الحرية.

•تتعهد دول العالم بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

•الجمعية العامة للأمم المتحدة تسعى الى ان يصبح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هدفا ترنو اليه كافة الشعوب والأمم ، وتسعي ايضا الي أن يجتهد كل فرد وتجتهد كل هيئة في المجتمع إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات ، وذلك عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات فعالة لضمان الاعتراف بهذه الحقوق والحريات ومراعاتها بصورة عالمية .
كانت هذه هي المقدمة التي تسبق نص الوثيقة ، اما الوثيقة نفسها فتتكون من ٣٠ مادة هي – كما سنرى حالا – من أرقى إبداعات العقل البشري في الصياغة الحقوقية الانسانية ….

المادة ١.
يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة ٢.
لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر. وفضلاً عن ذلك لا يجوز التمييزُ علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلاًّ أو موضوعًا تحت الوصاية أو غير متمتِّع بالحكم الذاتي أم خاضعًا لأيِّ قيد آخر على سيادته.

المادة ٣.
لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه.

المادة ٤.
لا يجوز استرقاقُ أحد أو استعبادُه، ويُحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

المادة ٥.
لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة.

المادة ٦.
لكلِّ إنسان، في كلِّ مكان، الحقُّ بأن يُعترَف له بالشخصية القانونية.

المادة ٧.
الناسُ جميعًا سواءٌ أمام القانون، وهم يتساوون في حقِّ التمتُّع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حقِّ التمتُّع بالحماية من أيِّ تمييز ينتهك هذا الإعلانَ ومن أيِّ تحريض على مثل هذا التمييز.

المادة ٨.
لكلِّ شخص حقُّ اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصَّة لإنصافه الفعلي من أيَّة أعمال تَنتهك الحقوقَ الأساسيةَ التي يمنحها إيَّاه الدستورُ أو القانونُ.

المادة ٩.
لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا.

المادة ١٠.
لكلِّ إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحقُّ في أن تَنظر قضيتَه محكمةٌ مستقلَّةٌ ومحايدةٌ، نظرًا مُنصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أيَّة تهمة جزائية تُوجَّه إليه.

المادة ١١.
( A ) كلُّ شخص متَّهم بجريمة يُعتبَر بريئًا إلى أن يثبت ارتكابُه لها قانونًا في محاكمة علنية تكون قد وُفِّرت له فيها جميعُ الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
( B ) لا يُدان أيُّ شخص بجريمة بسبب أيِّ عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكِّل جُرمًا بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا تُوقَع عليه أيَّةُ عقوبة أشدَّ من تلك التي كانت ساريةً في الوقت الذي ارتُكب فيه الفعل الجُرمي.

يتبع ….. في العدد القادم

إيهاب يني – الهيئة القبطية الكندية

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى