جورج موسي يكتب: لست وطنياً إن لم تعترف بأن……. Reviewed by Momizat on . القاهرة تفوق باريس جمالاً، وأن شوارع المحروسة أكثر أمناً من شوارع مونتريال، وأن الشعب المصري أكثر تسامحاً ورُقياً من السويسري، وأن التنسيق الحضاري في شوارع المح القاهرة تفوق باريس جمالاً، وأن شوارع المحروسة أكثر أمناً من شوارع مونتريال، وأن الشعب المصري أكثر تسامحاً ورُقياً من السويسري، وأن التنسيق الحضاري في شوارع المح Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » جورج موسي يكتب: لست وطنياً إن لم تعترف بأن…….

جورج موسي يكتب: لست وطنياً إن لم تعترف بأن…….

جورج موسي يكتب: لست وطنياً إن لم تعترف بأن…….

القاهرة تفوق باريس جمالاً، وأن شوارع المحروسة أكثر أمناً من شوارع مونتريال، وأن الشعب المصري أكثر تسامحاً ورُقياً من السويسري، وأن التنسيق الحضاري في شوارع المحروسة يفوق شوارع روما، وأن زيورخ أكثر بشاعة من القاهرة الهادئة النظيفة الجميلة المتألقة، وأن الشعب المصري لا يتحرش بالمرأة كما في لندن وفيينا ومدريد وجنيف، وأن التحرش ظاهرة عالمية وأننا نحترم المرأة ونعلي من شأنها أكثر من كل بلاد العالم على سطح كوكبنا الميمون.
لن تكون وطنياً أن لم تعترف أن الكرة في مصر أعظم من اسبانيا، وأن “الأهلي” أعظم من “ريال مدريد”، وأن كأس العالم سيأتي قريبا راكعاً يتوسل المصريين أن يحصلوا عليه حتى يرتفع شأنه بين الكؤوس. لن تكون وطنياً لو لم تعترف مكرهاً أو بإرادتك أن رئيسنا أعظم من “شارل ديجول” وأنه إله ووزرائه حواريين وأن عرقه مسك ودموعه لؤلؤ وعيونه كعيني زبيدة، وأن أعظم رؤساء العالم يجلس أمامه كالبكر الخجولة المسبية بسحر أكثر الرجال فحوله في العالم.
لن تكون وطنياً لو لم تقول إن بلادنا أعظم بلاد العالم وأن معدلات الفساد في كل عواصم العالم أكثر من بلادنا، وأن كوكبي عطارد والمشتري يشتركان كلاهما مع الأشرار في مؤامرة كونية لولبية معلنة مخفية على مصر. لست وطنياً إن لم تعترف اننا شعب الله المختار ورئيسنا مختار وبرلماننا مختار حتى وإن لم يختاره أحد، لست وطنياً أن لم تعترف بأننا الأعظم والأشرف والأجمل والأحق والأعلى والأسمى والأكثر حضارة بين شعوب العالم وبعض الوقت نحن ضحية المؤامرة الكونية البكرية المزعومة. إذا قلت غير ذلك ستجد أحدهم يكيل لك الاتهامات ويخلع عنك وطنتيك وربما يطالب بسحب الجنسية منك.
وتبقي كلمة… قيمة بلادنا معروفه لدى الجميع، لن تزيد بجميل الأوصاف ومعسول الكلمات، ولن تقل بالتقليل من شأنها، والوطنية براء من هؤلاء الذين يتحدثون ليل نهار عن إنجازات مزعومة، ومآثر من خيال، وأرجوك لا تخلع عني الوطنية لأنني أرى ما لا تستطيع أنت أن تتحدث عنه، ولا تفرح إذا وجدت أحدهم خلف قضبان يدفع حريته ثمنا لكلمة حق قالها في زمن أرادوا فيه أن يكون “الجبن” أعظم شيم الرجال، وأعلم أن الذي استمر اليوم أن يضع “حرا” قال كلمة حق خلف قضبانه، لا يتردد أن يكررها حتى مع منافقيه.

آه يا بلد أحرارك غايبين ورا القضبان
وسجانك بيهذي يوماتي في زمن هذيان

واقف على شباك السجن “عصفور”
يبكي بدمع العين حزين مكسور
سألوه بتبكي ليه يا “حر”؟
وأيش عرفك انت طعم المر؟
رد عليهم باكي وقال العصفور؛

أصلي لما شفت “الحر” ورا القضبان
عرفت أن دوري جاي مع إني مش أنسان
سجانكم سجان عفي في زمن هذيان
ولا يفلت منه “حر” حتى لو كان عصفور
السجان سجان، يكره يشوف “الحر”
حيوان كان أو من جنس طيور
يبقي هتفرق ايه بقي كوني أنس ولا عصفور
إذا كنت النهارده “حر” …بكره هيصبني الدور.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى