ايهاب يني يكتب: الإعلام القبطي Reviewed by Momizat on . الإعلام هو ببساطة توصيل المعلومة للمتلقي. قد يكون الإعلام مقروءاً في صورة مقال في جريدة أو على الإنترنت، وقد يكون مرئياً كبرنامج نشاهده عبر الشاشات التليفزيونية الإعلام هو ببساطة توصيل المعلومة للمتلقي. قد يكون الإعلام مقروءاً في صورة مقال في جريدة أو على الإنترنت، وقد يكون مرئياً كبرنامج نشاهده عبر الشاشات التليفزيونية Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » ايهاب يني يكتب: الإعلام القبطي

ايهاب يني يكتب: الإعلام القبطي

ايهاب يني يكتب: الإعلام القبطي

الإعلام هو ببساطة توصيل المعلومة للمتلقي. قد يكون الإعلام مقروءاً في صورة مقال في جريدة أو على الإنترنت، وقد يكون مرئياً كبرنامج نشاهده عبر الشاشات التليفزيونية أو شاشات الكومبيوتر والتابلت والمحمول، أو اعلام مسموع من خلال أجهزة الراديو التي تكاد أن تكون أنقرضت مع تطور التكنولوجيا. واليوم هناك أجماع من مراكز الأبحاث المختلفة على أن السوشيال ميديا التي يحررها الجمهور – أنت وهم ونحن- هي وسيلة اعلام المستقبل الأولى خاصة في بلاد الشرق الأتعس .
والمعلومة التي تصل عبر الاعلام المستقل المحايد من المفترض أن تكون معلومة مجردة دون زيادة أو تحوير أو نقص أو حشو، مجرد إفتراض أكاديمي لا مكان له في الواقع اليومي!
وقد ازداد التأكيد مؤخرا على أن السوشيال ميديا هي وسيلة الاعلام الاهم في المستقبل بعد لجوء الدول الشمولية والديكتاتورية لشراء الاعلام الخاص وجعله مع اعلام الدولة أداة لمدح النظام الحاكم. لذا صار اعلام اليوم ليس وسيلة لتوصيل المعلومة وتوعية الجمهور المتلقي بل أداة تستخدمها السلطات القمعية للسيطرة على الشعوب.
ولعل مصر هي النموذج الامثل لسيطرة الحاكم على الاعلام وتوظيفه لخدمة توجهات النظام. فبدلا من الحيادية في تقديم المعلومة المجردة دون اضافة أو حجب، صرنا نشاهد ونستمع لبرامج ذات محتوي موحد. وكأن من يقدمون هذه البرامج كانوا في اجتماع مع أحدهم يملي عليهم ما يقولون ومن يستضيفون وماذا يقدمون للمتلقي.
ان تأثير الاعلام على المجتمع البشري يزداد اهمية كلما ارتفعت نسبة الامية والجهل في هذا المجتمع، وكلما انخفضت فيه مستويات الثقافة. لذا تجد الحكومات في منطقتنا المنكوبة هي الحكومات الوحيدة في العالم التي يكون فيها وزارات اعلام، وهذه الوزارات غالبا ما تكون وزارات سيادية كالجيش والشرطة والقضاء تخضع لرئيس الجمهورية (الديكتاتور) مباشرة وتتلقي تعليماتها من الاجهزة الاستخباراتية الخاضعة بدورها لسلطات الرئاسة (القيادة السياسية). اما المجتمعات المتقدمة التي تتمتع بالحرية فليس لها وزارات للإعلام، لأن مناخ الحرية هناك يدعم استقلال الاعلام كأداة للتعبير عن الرأي والرأي المعارض، وهذا المناخ الحر يترك للمتلقي حرية ان يتبنى اي من الرائيين المختلفين او حتى يخرج لنفسه برأي ثالث مختلف عن هذين الرائيين إذا اراد!
كمصريين وكأقباط نجد أننا طوال حياتنا خضعنا ومازلنا خاضعين لأعلام دولة موجه غير حيادي يفرضه الحاكم علينا. هذا الاعلام يُكرس للأستقطاب والقبلية والتمييز الديني داخل المجتمع. اعلام يؤسس للتحيز والتنافر وينشر الكراهية والاحقاد بين المواطنين. وهذا يؤكد ما يقوله المثقفين ونشطاء حقوق الانسان من أن الدول المارقة في مجال حقوق الانسان تعمل عامدة متعمدة علي بث الكراهية بين فئات المجتمع، فحكومات هذه الدول الديكتاتورية تتعمد تغييب العامة حتى ينشغل الناس بقضايا مذهبية ايمانية لا نهائية، قضايا لن يتم الفصل فيها الا حين ينتهي البشر فوق هذه الارض، لأنها قضايا من الغيبيات الجدلية، كما ان تغييب العامة يسهم في أن يتفرغ الحاكم لنهب ثروات مقدرات البلد دون أن يلتفت الشعب إلى ما ينهبه.
لذلك قامت بعض الاقليات والشعوب المطحونة في السنوات القليلة الماضية بعمل قنوات فضائية خاصة بها. وكان الهدف من هذه القنوات هو توعية الناس عامة والاقليات خاصة بحقوقها المسلوبة وواجبات الحكام تجاه هذه الشعوب والأقليات… فهل قنواتنا القبطية المتعددة تقوم بدورها في التوعية كما ينبغي؟!
هل ما تتكلفه هذه القنوات من ملايين الجنيهات من خزينة الاقباط يعادل قيمة ما تقدمه من اعلام؟!
…. هذا موضوعنا القادم.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى