عبد المسيح يوسف يكتب : سرقات الهوية البنكية … حكومة ترودو “ودن من طين وودن من عجين” Reviewed by Momizat on . أزمة أمن وطني عميقة تعاني منها الكيبيك، وعدد من المواطنين الكنديين في أقاليم أخري من بينها أونتاريو، تتعلق بالسرقة التي تمت للبيانات الشخصية، لأكثر من 8 ملايين أزمة أمن وطني عميقة تعاني منها الكيبيك، وعدد من المواطنين الكنديين في أقاليم أخري من بينها أونتاريو، تتعلق بالسرقة التي تمت للبيانات الشخصية، لأكثر من 8 ملايين Rating:
انت هنا : الرئيسية » Uncategorized » عبد المسيح يوسف يكتب : سرقات الهوية البنكية … حكومة ترودو “ودن من طين وودن من عجين”

عبد المسيح يوسف يكتب : سرقات الهوية البنكية … حكومة ترودو “ودن من طين وودن من عجين”

عبد المسيح يوسف يكتب : سرقات الهوية البنكية … حكومة ترودو “ودن من طين وودن من عجين”

أزمة أمن وطني عميقة تعاني منها الكيبيك، وعدد من المواطنين الكنديين في أقاليم أخري من بينها أونتاريو، تتعلق بالسرقة التي تمت للبيانات الشخصية، لأكثر من 8 ملايين عميل لبنك ديجاردان الكيبيكيDesjardins المتمركز في الكيبيك، ولها عملاء في بعض الأقاليم الكندية الأخرى منها أونتاريو. واتضح مؤخرا أن هناك تحايل من جانب مسؤولي البنك، عندما أعلنوا أن أحد الموظفين قام بسرقة البيانات الشخصية، الخاصة بالاسم وتاريخ الميلاد والعنوان وأرقام التليفونات، لعدد من العملاء. لكن الحقيقة التي اتضحت جزء منها هذا الأسبوع، أن سرقة البيانات طالت أكثر من 8 ملايين عميل وليس 3.8 ميلون عميل، شملت سرقة البيانات الشخصية لعملاء الحسابات الجارية والتجارية، وخدمات الكروت الائتمانية والتأمين على المنازل والسيارات، بعد أن تم كشف النقاب مؤخرا، ببيان من البنك ذاته.
أزمة عجيبة وغريبة، تكشف مدى الفساد في المجتمع الغربي، الذي يحلم فيه البعض بالأمن المتناهي! والأداء المثالي للأجهزة المصرفية. الغريب أن البنك لم يعلن الحقيقة كاملة منذ اللحظة الأولي، والشرطة في لافالو الكيبيك لم تعلن عن أي معلومات مهمة، كلها بيانات صحفية لا تقدم ولا تؤخر حول التحقيق مع الأشخاص المتورطين في عمليات سرقة البيانات.
نعم قدمت قيادات مصرفية مهمة في البنك استقالاتها، ولكن العملاء ماذا استفادوا من هذه الاستقالات؟
الغريب والعجيب في الأمر أن حكومة ترودو الأولي والثانية، لم تفعل اي شيء لحماية الهوية المصرفية لملايين العملاء في الكيبيك، ثاني أكبر وأهم أقليم سكانيا واقتصاديا وسياسيا بعد أونتاريو. ويبرر بعض المحللين الفشل الذريع للحزب الليبرالي في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة في الكيبيك، لمصلحة حزب الكتلة الكيبيكية، بسبب تجاهل حكومة الليبراليين الحديث عن هذه القضية، حتى ولو من بعيد، أو طرحها بصورة قوية داخل البرلمان الكندي.

وعلى الرغم من أن أزمة سرقة الهويات المصرفية تقريبا لكل سكان إقليم الكيبيك، بعد كشف النقاب مؤخرا عن أن العدد الذي سرقة هوياته المصرفية تجاوز أل 8 ملايين عميل، وكأن حكومة ترودو تعيش في تابوت معزولة، أو واخدة علي خاطرها وزعلان مما فعله الناخب الكيبيكي، في الانتخابات الفيدرالية، الذي فضل الكتلة الكيبيكية الداعية للانفصال عن كندا، على الحزب الليبرالي الذي مني بخسائر كبيرة في الكيبيك.
لكن علي الجانب الآخر، ورغم إجبار حزب ديجاردان علي توفير الحماية الكاملة للعملاء الذين سرقت بياناتهم عن طريق شركة إيكي فاكسEquifax، إلا أن العديد من الحالات كشف عن أن عمليات تزوير الهوية المصرفية، لا يتم اكتشافها إلا مؤخرا، حيث يقوم شخص نصاب أو محتال نجح في شرا بيانات أحد العملاء، في التواصل مع أحد وكالات شراء السيارات وانتحال شخصية العميل لشراء سيارة فارهة، وقد نجح عدد من مدراء التمويل لدي كبريات وكالات السيارات مثل لاند روفر وتويوتا وأودي وغيرها في اكتشاف عمليات انتحال الشخصية المصرفية، حيث أصبح من الضروري أن يقوم مدراء التمويل في هذه الوكالات بالتحقق من الهوية المصرفية للراغبين في شراء سيارات فارهة، والتحقق من التاريخ الائتماني والمصرفي للراغب في شراء سيارة، وما ينطبق علي السيارات، ينطبق علي قطاعات أخري، ولكن الحالات الأكثر شيوعا واكتشافا كانت في مجال السيارات، حتى الآن في الكيبيك.
القضية لم تقف عند هذا الحد، بل أصبح الكثير من العملاء لبنك ديجاردان، يستقبلون الكثير من المكالمات التليفون، من شركات للأبواب والشبابيك، والتأمين على البيوت والسيارات، وغيرها لتقديم عروض أخري أكثر جاذبية من خدمات ديجاردان في مجال التأمين على المنازل والسيارات، وعندما تسأل الشخص المتصل، من أين حصلت على رقم التليفون، أحيانا يصمت قليلا وأحيانا أخرى لا تكون إجاباته مقنعة.
من جانبه، بدأت حكومة فرانسوا ترودو رئيس وزراء الكيبيك، اتخاذ اجراءات تكنولوجية مشددة للحفاظ على أمن الهوية الشخصية والمصرفية، حيث أعلنت الحكومة، التي تحظي بشعبية كبيرة، على الرغم أنها لأول مرة تصل لسدة الحكم في الكيبيك، والحزب أصلا من المستقيلين والمنفصلين عن حزب الكتلة الكيبيكية، الذي يؤمن بنفس أهدافه، ولكنه يري تحقيق الرفاهية الاقتصادية، قبل المطالبة بالاستقلال.
في هذا السياق، أكدت وزارة الأمن العام في الكيبيك، أن التحقيقات، لاتزال مستمرة، ولكن يبقي الحال دون الافصاح عن أي تطورات في التحقيقات مع سارقي البيانات من الموظفين السابقين في البنك، ولمن باعوها؟ كما أعلنت الحكومة أنها بصدد مشروع قومي كبير في الكيبيك يعتمد على استخدام البصمة الالكترونية الديجيتال في كل المؤسسات الحكومة المتعاملة خدميا مع المواطنين، سواء من خلال التعامل مباشرة أو التعامل عبر المواقع الإلكتروني أو تطبيقات الهاتف المحمول، للتأكيد على صحة البيانات المقدمة من متلقي الخدمة.
وأكدت حكومة فرانسوا لوجو أن هذا هو الحل الأمثل في الظروف الحالية، ولكن تطبيق هذا الحل سوف تستغرق عددا من الشهور، وربما يبدأ تنفيذ هذا الحل ما بين عامي 2021 و2022، مشيرة إلى أن سرقة الهويات المصرفية، ليست قضية وقتية تنتهي بمرور عدد من السنوات، ولكنها أزمة مزمنة للأمن الداخلي، تتعلق ببيانات الاسم والعنوان ورقم التليفون وتاريخ الميلاد، ومن هذه البيانات المهمة، ما يبقي مدى الحياة مع العميل.
ويتم هذا كله، في الوقت الذي حكومته ترودو فيه عاملة “طارشة” لا بتسمع ولا بتتكلم عن الموضوع، والإعلام الكيبيكي تقريبا كل يوم بيقطع في فروتها، وهو ما يمهد لخسائر أكبر لليبراليين في الكيبيك لو تم أي انتخابات فيدرالية مبكرة، في ظل حكومة الأقلية الثانية لجوستان ترودو

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى