نسرين عيسي تكتب: النساء بين خيال الغرب وواقع الشرق Reviewed by Momizat on . اجلس امام مدفأتى فى ليله من ليالي شتاء كندا الشديدة البروده ، استمد منها الدفئ واستمتع بجمال ألوان نارها المختلفه ما بين اللهب االأحمر و الأصفر و البرتقالي المن اجلس امام مدفأتى فى ليله من ليالي شتاء كندا الشديدة البروده ، استمد منها الدفئ واستمتع بجمال ألوان نارها المختلفه ما بين اللهب االأحمر و الأصفر و البرتقالي المن Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » نسرين عيسي تكتب: النساء بين خيال الغرب وواقع الشرق

نسرين عيسي تكتب: النساء بين خيال الغرب وواقع الشرق

نسرين عيسي تكتب: النساء بين خيال الغرب وواقع الشرق

اجلس امام مدفأتى فى ليله من ليالي شتاء كندا الشديدة البروده ، استمد منها الدفئ واستمتع بجمال ألوان نارها المختلفه ما بين اللهب االأحمر و الأصفر و البرتقالي المنبعث منها وعلى الجانب الاخر ترتفع شجره الكريسماس بأنوارها الخافتة وزينتها المبهجة وعلى يسار مقعدى المفضل نافذه ارى منها سقوط التلج ، الجو العام يبعث فى قلبى نوع من السلام والدفئ والطمئنينه وما اريد ان أقوله هنا ان كل شئ حولنا جميل مثله مثل اللوحه الجميله فبالرغم من بروده الجو الخارجي ارى حتى فى هذه البروده جمال من نوع خاص هو جمال الأختلاف . الجمال فى كل شئ واضح وصريح لا يتخلله الغموض و الذى من شأنه أن يذهب بعقلك بعيدا عن الواقع قد يكون الغموض احياناً له سحره الخاص ولكن ليس اغلب الوقت فأحياناً يكون مخيف وهذا يذكرنى عندما لعب الغموض دوراً اساسياً فى تشكيل وعى الرسامين المستشرقين فى رسوماتهم للنساء فأصبحن بين خيال الغرب وواقع الشرق و شتان بينهما و دعنى اقول اولاً عزيزى القارئ ان المرأه فى الفن التشكيلى هى سيده الدلالات الكثيره فى هذا النوع الراقى من الفنون والتى كانت ومازالت رمزاً يضم كل معانى الجمال والصمود والكبرياء والكفاح والحب والدهاء احياناً وان علاقة المرأة بالفن التشكيلي بشكل عام والفن التشكيلى العربي بشكل خاص هي علاقة تداخل وتزاحم من ناحية الحضور والفكرة بين الرمزية وتابوهات الجسد وبين التعبير عن الحريه والحرص والتقيد والقلق من النقد المجتمعى ومناطق التابوهات للتعبير عن المرأه بحريه كافيه من خلال خطوط تبدعها يد الرسام وتبرزها الوانه ، واذا نظرنا الى صوره المرأه فى لوحات المستشرقين نجدها صور صارخه تقرب الى المبالغه اكثر من قربها للواقع فكانت المرأه التى ترتدى البرقع و تختفى من عيون الرجال وراء باب الحرملك والمشربيات، هذا المجهول بالنسبه للرسام كان يثير فضوله لمعرفه ملامح من تكون وراء هذا الستار ما ملامح وجهها ،فقد أثارت مخيلته ولعبت على عواطفه وأيقظت غرائزه فرسم المرأه التى يراها فى خياله فقط فكانت لوحاته جريئة بل وصادمه احياناً تحرك على الغرائز الشهوانية اكثر منها عن الابداع واظهار جمال فن التفاصيل فى الرسم فخرجت لوحات لا تحاكى الواقع وأنما من الخيال، ثم جاء فريق آخر يحاول ان يخرج من مأزق النقد متفادياً مواجهة اصحاب النظرة الرجعية لرمزية المرأة من حيث الجسد أو التصادم مع المجتمع الرافض لتلك الصورة والفن عموما ، فتحول بعض الرسامين بأفكارهم الفنية نحو التجريد والسريالية للتعبير عن التحرر برؤى وتقنيات أخرى مختلفة ومواكبة للفكرة المعاصرة والتحديثية في الفن وهروبا من المأزق الذى فرضه عليه المجتمع فخرجت لوحات جميله ولكنها بلا احساس فأصبحنا بين المستشرقين وتحرر لوحاتهم الغير ممنطق وبين السرياليين وتفاديهم التعرض لنقد من مجتمعهم باستبدال البورتريه الخاص بالمرأه بخطوط لها دلالت خاصه يرى الجمال فيه فئه قليله فقط .

وكما تعودت معك عزيزى القارئ دائما فى مقالى الأسبوعي عن الفن التشكيلى ان امزج هذا الفن بكل أنواع الفنون الآخرى او ربما بظاهره جديده فى المجتمع او شخصيات قد تستوقفنى بشده لدور ما تقوم به فى المجتمع وذلك ببساطه لأن الفن التشكيلى وبدون شك جزء لا ينفصل عن كل هذا ، و لذلك استوقفتني دكتور “دينا انور ” و برنامجها “المخربشه “ و هو من اخراج المخرج المتميز “ضياء رجب” ، هذا البرنامج آراه كاللوحة الفنيه الجميله التى تحطم كل التابوهات لصوره المرأه. برنامج المخربشه لوحه ناطقه بلسان “دينا انور” تتحدث فيه بأسم المعاصرة والتنوير والتثقيف وإصلاح المفاهيم المغلوطة والمكتسبة من الموروث الشعبى الخاص بالمرأه و بنظره الرجل الشرقى لها وهى نظره سلبيه بين عدد كبير من الرجال .

نجحت دكتور دينا بلباقتها و ذكائها وقوة حجتها وسرعه بديهتها وقبل كل هذا لإيمانها برسالتها فى انتشال المرأه من بين معتقدات تريد ان تعيد المرأه لتسكن الكهوف المظلمه و ترى العالم من وراء ستار او بعيون الرجل .

دينا هذا الوجه الجميل على الشاشه تتحدث و بكل ثقه عن أمور حياتيه تعيشها المرأه وعلاقتها بشريك حياتها واهم من هذا كله علاقه المرأه بنفسها فى استرجاع واسترداد حياتها من جديد سواء ببناء ثقتها بنفسها او استقلاليتها لبناء شخصيتها فى مواجهة تحديات المجتمع او الجمال عن طريق الاهتمام بجمالها وأناقتها وأنوثتها التى يجب ان تفتخر بها .

” دينا “بدون شك أصبحت من الشخصيات النسائيه المؤثره جدا فى تصحيح مسار المرأه واستعادت رونقها من جديد الذى سلب منها ، وبالرغم من أن دينا أصبحت من الشخصيات الأكثر إثارةً للجدل؛ حيث يصعب على المستمع أن يقف منها موقفًا وسطًا، فإما أن يكون معها وإما أن يكون ضدها. ولكن استطيع ان اقول انها سوف تجتذب اكبر عدد من المشاهدين سواء سيدات او رجال وسيكون لها تأثير قوى جدا فى تغير الكثير من السلوكيات السلبيه الذى يقوم بها الرجل تجاه المرأه فى بعض المجتمعات وهذا ما نلاحظه من متابعين دينا انور حيث نجد الرجل له دور بارز فى المتابعة و المشاركة برأى بشكل ايجابى متحضر فلم يقتصر متابعيها على النساء فقط ، و لا يزال الطريق امام دينا طويل للجهر بالعصيان على ما نطلق عليه المجتمع الذكورى وتحرير المرأه من الموروث الشعبى ، ولكن إلى ان يتحقق هذا اريد ان اقول براڤو دينا النساء قادمون وأود ان أنهى كلامى بجملتك الشهيره حيروحوا فين من “خرابيشك “

inbound5422236393000936566

inbound2899620210236963476

 

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى