جورج موسي يكتب : مجتمع “مثاليكا” ..مجتمع يرجم و يرفض أن يترحم! Reviewed by Momizat on . بكلمات زائفة وأحاسيس زائفة و نعرات زائفة يعيش بعض الكائنات في مجتمع "المثاليكا" ألزائف ، مجتمع رغم أن ظاهره وباطنه كلاهما مفضوح للعيان ولكنه يتباري في أنكار صور بكلمات زائفة وأحاسيس زائفة و نعرات زائفة يعيش بعض الكائنات في مجتمع "المثاليكا" ألزائف ، مجتمع رغم أن ظاهره وباطنه كلاهما مفضوح للعيان ولكنه يتباري في أنكار صور Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » جورج موسي يكتب : مجتمع “مثاليكا” ..مجتمع يرجم و يرفض أن يترحم!

جورج موسي يكتب : مجتمع “مثاليكا” ..مجتمع يرجم و يرفض أن يترحم!

جورج موسي يكتب : مجتمع “مثاليكا” ..مجتمع يرجم و يرفض أن يترحم!
بكلمات زائفة وأحاسيس زائفة و نعرات زائفة يعيش
بعض الكائنات في مجتمع “المثاليكا” ألزائف ، مجتمع رغم أن ظاهره وباطنه كلاهما مفضوح للعيان ولكنه يتباري في أنكار صورته الحقيقية ألتي لا تخفي علي لبيب أو حتي علي غبي ، مجتمع أحترف النفاق بأسم الدين و بأسم التدين وكل فرد فيه يعلم علم اليقين أنه تدين مصطنع بل وصناعتة ركيكة بالكلية ، مجتمع ” المثاليكا” مجتمع أجتمعت فيه كل متناقضات الحياه ، ستجده يتحدث عن ألفضائل وألكمال بينما نقائص ألمجتمع تتباري مع رذائلة في سباق محموم علي جائزة أللا منطق المتماهي مع الأذدواجية المتوطنه فيه وفي كل سباق كهذا  يحصل ” مثاليكا” علي ألكأس أو علي لقب ألوصيف في أضعف حال ، ستجد يا سيدي مجتمع “ألمثاليكا” يتحدث ليل نهار عن الأخلاق ولا يجدها في شوارعه ، يتحدث عن الأنسانية وهي مفقوده في جوانبه ، مجتمع يتحرش بالمرأه و يلومها علي أنوثتها ، ثم يتحدث عن قدر المرأه وفضل المرأه وحرية المرأه و رغم كل هذا مطلوب من المرأة فيه ألا تندهش أو تشتكي !! مجتمع يتحدث عن حرية العقيدة وهو ينكر كل عقيده مختلفة عنه بل ويمنع غيره من حقه في ممارسة شعائره الدينيه دفاعاً عن دينه الذي يعتبره يهان إذا مارس أحدهم شعائر مختلفه ، مجتمع كل طوائفه تعتقد أنها ألأصح و ألأكمل وألأفضل و غير ذلك مسوخ يجب هدمها أو رجمها فهي لا تستحق الحياة !! مجتمع لا يغضب إلا إذا كانت الضحيه من نفس “دينه” ولا تعنيه مجازر أنسانية آخري ترتكب بحق ألمختلفون عنه ، مجتمع يتحدث عن ألمساواه وقد أصبحت العنصرية فيه كالماء والهواء ، بل وأصبحت مناهج يدرسها ألأطفال بأسم الدين !!!  مجتمع أصبح يمارس العنصرية حتي داخل نطاق ألأسرة الواحدة والبيت الواحد والعائلة الواحدة ، في مجتمع “مثاليكا” لا تتعجب إذا وجدت قاتل بحكم محكمة يتحدث عن أن منتقديه غير أسوياء و لا تتعجب أيضاً أنه لم يقضي فترة عقوبته كامله ، لا تتعجب إذا وجدت ظالم يتحدث عن العدل و قاس يتحدث عن الرحمه و متحرش يتحدث عن العفة ، وأعلامي راقص بين الفقرات وعلي الشاشة عدو الرقص . في مجتمع ” مثاليكا” الشيطان لا يعظ فقط بل ربما تجده سياسياً مرموقاً أو نائب شعب أو رجل دين يتاجر بالنفوس ويتربح ألسحت ولا يراه حراماً بل حلال حلال ، حتي الترحم علي الموتي عند مجتمع “مثاليكا” محل خلاف وجدال و شجار وتبادل شتائم ، ففي مجتمع “مثاليكا” لا يجوز الترحم علي هذا فهو نصراني ولا علي هذه فهي شاذة ولا علي تلك فهي ملحدة ولا علي البهائي ولا علي الشيعي ولا علي اليهودي وألقائمة تطول كل مختلف ، فالرحمة و الجنة حصريتان علي بعض قاطني مجتمع “مثاليكا” . ستجد في كل ركن من أركان مجتمع “مثاليكا” كتاب فضائل معلق علي الحائط كحلي أو قطعة أنتيكا تأخذ نظر الزائر من هول الحجم و من عظمة حبات تراب ملقاة علي كتاب مغلق لم يُفتَّح منذ سنين ، في مجتمع ” مثاليكا” لن تجد الخاطئ يتورع أن يرجم خاطئة مثله ، لن يتراجع ، لن يتردد لحظة كما حدث في زمن السيد المسيح ، سيرجمها الجميع وكل واحد فيهم سيجد نفسه من الخطية براء ، سيتقدم من أخطأ معها بكل غلظه وسيرجمها رافعاً شعار “مثاليكا” بيد وشعار دفاعه عن الدين باليد الأخري و ربما ستشاركه الرجم خاطئة مثلها فعلت ذات الفعل ولم تمسك و سيقف رجل الدين قريباً مبتسماً يؤمن مخزون حجارة لمن يرجم ولا تتعجب سيدي فستسمع ليل نهار في التلفاز أنه أعظم وأطهر وأقدس وأشرف وأعدل المجتمعات في الدنيا . أيها المجتمع “المثالي”  العظيم تمهل قبل أن ترمها بحجر ، حدثني عن أنسانيتك أولاً ،حدثني عن الفطرة الأنسانية التي جبل الله عليها الأنسان ، حدثني عن قدر المحبة التي بداخلك لكل كائنات المعمورة بلا قيد أو شرط ، حدثني أيها المثالي الذي يعيش في مجتمع ” مثاليكا” عن كم (فرد) ساعدته في الحياه ليس عن كم (فرض) أقمته في الدين ، حدثني عن عدد المرات التي أطعمت فيها جائعاً ولا تحدثني علي عدد مرات صيامك ، حدثني عن حبك للآخر  ولا تحدثني عن بغضك للمعصية ، حدثني عن الكلمات الطيبه التي تقولها أو تكتبها ولا تحدثني عن نصرتك لدين الله بالكره و أقصاء الآخر ، لا تشعل بالك بجواز الترحم علي هذه أو علي تلك ، لا يحتاج الأله كلمات ترحم من فم كاره لكل ما هو مختلف ، لن يقبل أله عادل كلمات ترحم من قلب لم تدخله محبة الجميع دون قيد أو شرط ، أخيراً ،  يا مجتمع ” مثاليكا” أعلم أن علي قلبك أن يعرف  معني (الرحمة) قبل أن تتشاجر علي كلمات ترحم.

ملحوظة ، أي تشابه بين أي مجتمع وبين ما جاء في المقال عن مجتمع ” مثاليكا” هو علي سبيل الصدفة ويتحمل المجتمع نفسه تكاليف تصليح نفسه بنفسه ولو بالأستدانه أو بالقروض.

 

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى