مينا ماهر يكتب: لبنان…سين و جيم Reviewed by Momizat on . لا تربطني بلبنان اية علاقة وطيدة، غير معرفتي لبعض الاصدقاء الاعزاء جداً، و اللذين شكرت الله على سلامتهم بعد حادث الانفجار الاليم!  ورغم هذا، لم تكف رأسي عن طرح لا تربطني بلبنان اية علاقة وطيدة، غير معرفتي لبعض الاصدقاء الاعزاء جداً، و اللذين شكرت الله على سلامتهم بعد حادث الانفجار الاليم!  ورغم هذا، لم تكف رأسي عن طرح Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » مينا ماهر يكتب: لبنان…سين و جيم

مينا ماهر يكتب: لبنان…سين و جيم

مينا ماهر يكتب: لبنان…سين و جيم

لا تربطني بلبنان اية علاقة وطيدة، غير معرفتي لبعض الاصدقاء الاعزاء جداً، و اللذين شكرت الله على سلامتهم بعد حادث الانفجار الاليم!  ورغم هذا، لم تكف رأسي عن طرح العديد من الاسئلة، او التساؤلات، عليَّ و كأنني في تحقيق جنائي…محاولةً منها استيعاب ما حدث:

– متى تم الحادث؟  

– تم الحادث يوم ٤ اغسطس ٢٠٢٠!

– و أين كنت وقتها؟

– كنت أقضي عطلتي الصيفية مع العائلة على الشاطيء…حين شاهدت مقطع ڤيديو الانفجار!

– و ما كان شعورك؟

– استنكرت الخبر تماماً قبل مشاهدة الڤيديو…و ظننت أنه احدى صرعات الصفحات الصفراء التي تقوم بنشر أخبار سالفة او أحداث كاذبة من اجل تسجيل نسب مشاهدة عالية و تفاعلات غزيرة!

– و ما كان شعورك بعد مشاهدة الڤيديو؟

– صابتني حالة من الذهول و الذعر معاً…ففي الثوان القليلة الاولى…حين كان المبنى في الميناء يشتعل ناراً…تذكرت المشهد الشهير لبرجي مركز التجارة العالمي في أحداث ١١ سبتمبر…غير أنه بعد ثوانٍ معدودة…حين تم الانفجار…قد انسدل أمام عيني منظر انفجار قنبلة هيروشيما في اليابان…بسبب سحابة عيش الغراب المرعبة و مدى تأثيرها المخيف على ما حولها! قد شاهدت بعدها أربع ڤيديوهات مختلفة للحادث…لم يلبثوا هم بدورهم أن زرعوا المزيد من الرعب و الحزن و الشفقة و الأسى في قلبي!

– لماذا تم الانفجار في رأيك؟

– في الحقيقة…أعجز عن الرد على هذا السؤال…فكم من مرة سألت نفسي السؤال ذاته على أحداث سابقة مشابهة…و لم أجد اجابة…فمن منا يعلم الحقيقة خلف كم الجرائم و الحروب و المواقف السياسية من حولنا؟! فما حدث من “ربيعٍ عربي” في المنطقة العربية منذ تسع سنوات، مثلاً، لا يزال يثير الجدل بين الناس الى يومنا هذا! من المؤكد أن انفجاراً ، هذا حجمه، لابد  و ان يكون مسبباً…لكن أين تكمن الحقيقة…لا ندري؟! أهو مخزن ذخيرة لحزب الله؟ و هل لاسرائيل فعلاً يد في تفجيره؟ أم أنه مجرد مخزن للألعاب النارية!؟ كثرت المصادر للاسف…لكن دفنت “الحقيقة”  مع عدد كبير من الضحايا…في سبيل التعتيم على ألاعيب السياسة القذرة!    

– و من وراء الحادث في رأيك؟

– في رأيي أنني ما كنت قد كتبت هذه المقالة، ان كنت اعرف من هو الفاعل! فالفاعل في العمليات السياسية الدولية معروفٌ فقط لدى المجني عليه و الله وحده! بالتأكيد الجهات السياسية العليا في لبنان تعلم تماماً من الفاعل؛ فمن الواضح أن هذا ليس بحادث قد حصل عن طريق الخطأ…بل هو بفعل فاعل! و الانفجار كان إما رد فعل ما، او رسالة معينة لا يفهمها الا من ابتلي بها!  

– كيف حصل هذا الانفجار؟

– الكيف هنا ايضاً متصل بمن و لماذا! في اعتقادي انه انفجارٌ كيمائي أو نوويٌ (بشكل مصغر)…لكن حتماً ليس بانفجار مخزن العاب نارية! لن نستطيع ابداً، مع الاسف، الجزم في القضية…وستظل الى الابد علامة استفهام كبيرة، الا إن ظهرت في الأيام المقبلة جهة ما و اعلت مسؤوليتها عما حدث!

– و لكن…؟ هل لديك كلمة أخيرة؟!

– لكن…اتمنى و اطلب الى الله، ان لا تنكسر لبنان كما لم تنكسر الولايات المتحدة الامريكية بعد حادث البرجين، و ان تقوم قوية مرة اخرى كما قامت اليابان بعد فاجعة هيروشيما!

 

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى