مينا ماهر يكتب: كلبي دليلي… Reviewed by Momizat on . في عهد الملك فاروق كانت هناك عائلة كبيرة تعيش في أحد القصور الفارهة وكانت تمتلك كلب حراسة...ولان المناخ العام كان أماناً...جرت العادة أن يربطوا الكلب على الدوام في عهد الملك فاروق كانت هناك عائلة كبيرة تعيش في أحد القصور الفارهة وكانت تمتلك كلب حراسة...ولان المناخ العام كان أماناً...جرت العادة أن يربطوا الكلب على الدوام Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » مينا ماهر يكتب: كلبي دليلي…

مينا ماهر يكتب: كلبي دليلي…

مينا ماهر يكتب: كلبي دليلي…

في عهد الملك فاروق كانت هناك عائلة كبيرة تعيش في أحد القصور الفارهة وكانت تمتلك كلب حراسة…ولان المناخ العام كان أماناً…جرت العادة أن يربطوا الكلب على الدوام في شجرة من أشجار حديقة القصر…وكان الهدوء يسود المكان والبلد بأكملها…

بعد انقلاب ١٩٥٢…تم الحجر على ممتلكاتهم ومن بينها القصر واضطروا أن يسكنوا في ڤيلا صغيرة وكالعادة ربطوا الكلب في الحديقة الملحقة بالڤيلا…وفي يوم من أيام الستينيات، مر لص بجانب الڤيلا ليلاً، وقد أعجب بها جداً، وقرر أن يقوم بسرقتها! …وما أن تسلق السور، حتى بدأ الكلب بالنباح، فاضطرب اللص فوراً ونزل بسرعة وهرب! حاول نفس اللص أن يقتحم المنزل ثلاث مرات بعد ذلك وفي كل مرة ينجح الكلب أن ينهيه عن السرقة فيهرب، فاستسلم أخيراً وكف عن محاولة سرقة الڤيلا.

استمر الأمن مستتباً حتى عهد السادات…بعدها قرر اللص أن يخاطر بحياته…فالإنسان يعيش مرة واحدة…وقال في نفسه لأذهب لسرقة هذه الڤيلا من جديد ولأختبر عملياً ما يمكن لهذا الكلب المزعج أن يفعل؟ وبناءً عليه، تسلق السور، وبدأ الكلب ينبح، وصديقنا اللص اختار أن يتجاهل نباحه…واستمر في تسلق السور الى أن أنتهى على جانبه الآخر داخل حديقة الڤيلا…وعندها اكتشف ان الكلبَ مربوط وما هذا النباح كله إلا وسيلة لطرد الدخلاء، لكن بلا شك سوف يوقظ أهل المنزل، مما سيعرقل عملية السرقة! فظل اللص يتردد على الڤيلا كل يوم لمدة شهرين ليقوم بإثارة الكلب لينبح، فيزعج أصحاب المنزل بلا سبب فيعتادوا على تلك الإنذارات الكاذبة فلا يستجيبوا بعد لنباحه…ويستمروا في نومهم…وباتوا فعلاً لا يبالون بنباح الكلب… وقتها قام الحرامي مبدئياً بسرقة أشياء صغيرة جداً في الحجم حتى لا تلاحظ السرقات!

أما في فترة الثمانينيات…ابتدأ اللص تدريجياً في سرقة أشياء أكبر…مما لفت أنظار أصحاب الڤيلا أخيراً…لكنهم اختاروا الصمت.

وها نحن الآن بعد ثورة ٢٥ يناير…والسرقات أضحت في تزايد ملحوظ…فكسر أصحاب المنزل أخيراً حاجز الصمت…وقرروا أن يحلوا الكلب طليقاً في الحديقة… أما اللص المسكين فلم يكن يعلم بهذا القرار، فذهب كعادته ليلاً ليسرق الڤيلا فهجم عليه الكلب الهائج وعضه؛ فانتبه أهل الڤيلا وأبلغوا الشرطة!

جاءت الشرطة ووجدت اللص المصاب وسألتهم ما إن كانوا قد قبضوا عليه قبل ان يسرق ام بعد؟ … فقالوا لهم أن ليلتها تم القبض عليه قبل ان يسرق…لكن على مدار السنين قام بسرقة الكثير…فدون له محضر تعدي فقط… وأطلقوا سراحه.

وتكررت الحادثة بعدها بضع مرات! المشكلة ان الكلب يقوم بالهجوم على اللص قبل السرقة، والشرطة ترفض القبض عليه كسارق قبل أن تتم السرقة…فبدأ أصحاب المنزل بتدريب الكلب على النباح بعد السرقة… وكانت النتيجة أن اللص قد تسلل الى الڤيلا وقتل أصحاب البيت وسرق كل ما يستطيع؛ بل وقتل الكلب أيضاً وهو في طريقه للخروج…وهرب بلا رجعة!

وقيدت القضية طبعاً ضد مجهول…لأن الشرطة لم تزل مصرة لإيجاد دليل ضد اللص، رغم رؤيتهم له قبلاً متلبساً داخل اسوار الڤيلا! … لكن للأسف، لابد لقانون “سكسونيا” أن يأخذ مجراه!

بالتأكيد أنتم مدركون أن تلك القصة ما هي إلا حكاية خرافية ليس لها أي أساس من الصحة او الواقع…لأنه ما وجد على وجه الأرض مطلقاً كلب يستطيع أن يعيش طوال تلك المدة!

 

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى