مجدي حنين يكتب: قرارات الرجل الخاطئة وتأثيرها في الطلاق Reviewed by Momizat on . ما بين الشخصية الشرقية التي تريد السيطرة بطبيعتها والواقع المجتمعي الجديد في بلاد المهجر يقف الرجل المصري خاصة والشرقي عامة شارداً، فهوا من جهة يريد تفعيل "سى ا ما بين الشخصية الشرقية التي تريد السيطرة بطبيعتها والواقع المجتمعي الجديد في بلاد المهجر يقف الرجل المصري خاصة والشرقي عامة شارداً، فهوا من جهة يريد تفعيل "سى ا Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » مجدي حنين يكتب: قرارات الرجل الخاطئة وتأثيرها في الطلاق

مجدي حنين يكتب: قرارات الرجل الخاطئة وتأثيرها في الطلاق

مجدي حنين يكتب: قرارات الرجل الخاطئة وتأثيرها في الطلاق

ما بين الشخصية الشرقية التي تريد السيطرة بطبيعتها والواقع المجتمعي الجديد في بلاد المهجر يقف الرجل المصري خاصة والشرقي عامة شارداً، فهوا من جهة يريد تفعيل “سى السيد”التي تربى عليها ويكون هو الحاكم بأمره الموروثة في دمه تماماً مثل بقية الصفات الوراثية التي أخذها من والده ولكن واقعه الجديد في المجتمع الذي هاجر إلية عكس ذلك تماماً. وهنا وللتأقلم مع مستجدات الأوضاع يحاول الرجل أن يتخذ قرارات مصيرية سوف تُحدد مسار حياته فيما تبقى من عمره. ووقت إتخاذ القرار يكون هناك ثلاث نوعيات من الرجال سوف نستعرضهم بشكل موجز ونرى تأثيرهم على العلاقات بينه وبين زوجته وأولاده.

أول شخصية للرجل هي الشخصية الاعتمادية الذي كان يعتمد على من حوله لتسيير أمور حياته فهو يعتمد على والدته فياختيار زوجته وتلبية احتياجاته، ودائماً يطلب مشورة أقاربه والأصدقاء في تكوين قراره الخاص، حتى في تدبير شؤون بيته يعتمد تماماً على زوجته بمعنى لا رأى له. هذا النوع من الرجال عندما يأخذ قرار يتعلق بطبيعة حياته الجديدة في المهجر يكون مزيد من الاتكالية، وبدلاً من أن يبدأ حياة جديدة بفكر جديد يتحول إلى عبء على الزوجة التي غالباً ترفض الاستمرار في هذه العلاقة وتبحث عن شخصية بدرجة رجل.

النوعية الثانية من الرجال هي النوعية المتسلطة وحيدة القرار فما يراه، وأي قرار يتخذه يكون هو الصواب بغض النظر عما قد يسببه من مشاكل لمن حوله وغالبا يكون رأى الزوجة عنده تحصيل حاصل وهى في أغلب الأحيان تكون مغلوبة على أمرها وهذا النوع من الرجال يُطبق مبدأ “سى السيد” تماماً، فلا صوت يعلو فوق صوته ولا مشورة ناجحة إلا مشورته وعندما يأتي إلى بلاد المهجر يُصدم بما يراه ويدركه من حقوق للزوجة وأيضاً للأبناء ويبدأ من جديد في مراجعة حياته ويحن إلى العودة إلى بلده الام لاسترجاع مملكته، ونفسياً ينشطر الى نصفين غير متكافئين، نصف يريد العودة إلى حياة الماضي ونصف يريد الاستمرار بحياة الماضي في المجتمع الجديد، ويحدث الصدام المنطقي بين هذا الرجل وزوجته التي تحررت من قيود الماضي وأبناؤهبشخصيتهم التي اكتسبوها في مجتمعهم الجديد وهنا يحدث الصدام الذى لا يتحمله الرجل الذى يملك هذا الشخصية وأخيرا ينسحب الرجل من حياة هذه الأسرة ويعود إلى بلدة الام محاولا استنساخ واقع من ماضيه القديم ويحدث الطلاق.

النوع الثالث هو اخطرهم، وهو يسمى بالرجل الزئبق، هو ذلك الرجل الذي يملك أكثر من شخصية ويتبع كل الاساليب ويستطيع التكيف مع كل الاوضاع وهو يصلح لكل الازمنة فتجده مستمع جيد جداً لكل الآراء وخصوصا لرأى زوجته ولكنة لا يعمل إلا برايه. يطبق مبدأ العبودية في المنزل ولكنة يقنع زوجته وأولاده بأن هذا المبدأ هو لحمايتهم وانه بدونه ستكون النهاية، لدية موهبة فوق العادية في اقناع من حوله بأن ما يفعلونه سوف يؤدى بهم الى الفشل لا محالة، ويعطى زوجته واولاده حرية في اختيارالأمور التافهة ولكن ما هو ضروري ومهم فهذا من اختصاصه فقط. وغالبا تكون الزوجة في البلد الأم سعيدة بمثل هذهالشخصية ولكن عندما تأتى الى بلاد المهجر ونتيجة احتكاكها بمن سبقوها من السيدات ذوات الخبرة تبدأ في إدراك واقعها وقليلا قليلا تتمرد علية بل يكون رد فعلها أعنف من غيرها وتحدث مواجهة مع هذا الرجل الذي يحاول ان يستخدم مهاراته القديمة في السيطرة على الموقف لتزداد الهوة ويتعظم الخلاف ويحدث الطلاق.

أنا هنا أتحدث عن ثلاثة امثلة لشخصيات الرجال يتخذون قرارات خاطئة لمعالجة أخطاء في تكوينهم وشخصيتهم تؤدى إلى فشل العلاقة الزوجية وهذا لا يمنع أن هناك شخصيات من الرجال معتدلة وحكيمة تستطيع ان تدير دفة المنزل بحكمة وسط صعاب الحياة. وايضا يوجد رجال يستطيعون أن يصوبون أخطائهم في الوقت المناسب وينقذون أسرهم من كارثة الطلاق.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى