منسي موريس يكتب: هل نجحت الكنيسة فى التحديات المعاصرة؟ Reviewed by Momizat on . إن قوة المؤسسات تُقاس بمقدار مدى إستيعابها ومواجاهتها للقضايا والتحديات المعاصرة كذلك أيضاً العقل الإنسانى نفسه  يمكن تقييم قدره ومكانته بحجم مرونته وإدراكه الش إن قوة المؤسسات تُقاس بمقدار مدى إستيعابها ومواجاهتها للقضايا والتحديات المعاصرة كذلك أيضاً العقل الإنسانى نفسه  يمكن تقييم قدره ومكانته بحجم مرونته وإدراكه الش Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » منسي موريس يكتب: هل نجحت الكنيسة فى التحديات المعاصرة؟

منسي موريس يكتب: هل نجحت الكنيسة فى التحديات المعاصرة؟

منسي موريس يكتب: هل نجحت الكنيسة فى التحديات المعاصرة؟

إن قوة المؤسسات تُقاس بمقدار مدى إستيعابها ومواجاهتها للقضايا والتحديات المعاصرة كذلك أيضاً العقل الإنسانى نفسه  يمكن تقييم قدره ومكانته بحجم مرونته وإدراكه الشديد لمُشكلات الواقع وطريقة تعاطيه معها ووضع الحلول المنطقية والعلمية  كونه هو  المُنشىء لكل المؤسسات ، فالتحديات المعاصرة هي خير إمتحان  وإختبار لكل عقل ومنظومة ومؤسسة فهى القادرة على الكشف والفرز وهى المعيار الذى بواسطته نعرف ونميزونفرق بين النجاح والفشل .

وإذا نظرنا بعين العقل  إلى التحديات المعاصرة التي تواجه الكنيسة وهنا أقصد بالكنيسة ” كل الطوائف” في الشرق الأوسط وإلى طريقة تعاطيها معها سنكتشف أن الكنيسة للأسف الشديد  فشلت إلى حد كبير في الفهم العميق لهذه التحديات وفى وضع الحلول المناسبة لكل تحدى ولكن إذا نظرنا بعين العاطفة والغيرة سنجد أن الكنيسة في أفضل صورة لها وعلى أحسن حال من أي وقت مضى ، وحتى يكون الكلام مبرهناً سأسرد بعض التحديات وليس الكل  وفشل الكنيسة في مواجهة هذه التحديات .

1- الأوبئة : ” كورونا نموذجاً ” الصوت الغالب والتيار السائد كان يرى  ومازال أن هذا الوباء هو عقوبة إلهية نتيجة للشرور الإنسانية وهذه النظرة تشوه صورة الله وغير علمية بالمرة وقد كتبت مقالاً  بعنوان ” لاهوت الشر ” أنتقد فيه هذه النظرة من عدة  جوانب  يمكن للقارى الرجوع إليه (1) وأيضاً التيار المتشدد في الكنيسة القبطية وهو الغالب للأسف أيضاً صمم على ممارسة ” سر الإفخارستيا بماستير واحد ” وبدون أي إجراءات إحترازية إعتقاداً منهم أن الطقس سوف ينجيهم من الوباء والعدوى وهذا ساهم في إنتشار الفيروس مما أدى إلى موت العديد من الكهنة والشعب  ومع أن هذا التحدى للقوانين الطبية والعلمية  والإلهية والإستهتار بالحياة وبالآخرين  لايوافق عليه الإنجيل لكن هؤلاء تسببوا في كوارث بسبب تصوراتهم اللاهوتية الخاطئة وايضاً كتبت مقالاً نقدياً لهذا الطقس بهذا الأسلوب بعنوان “كورونا وطقس  الإفخارستيا ” ويمكن للقارىء الرجوع إليه (2) وفئة أخرى من المتدينين ربطوا بين ” اللقاح والشريحة ” وأعتبروا أن هذا اللقاح هو ” الوحش ” المُشار إليه في سفر الرؤيا وأنه يعمل على برمجة الإنسان لتنفيذ خطط إبليسية شيطانية هؤلاء أيضاً شاركوا في هذه الجريمة ” موت الأبرياء ” بحجج وتصورات لاهوتية خرافية، إذن يمكننا القول وبكل ثقة أن الكنيسة بتيارتهاالمختلفة فشلت فشلاً ذريعاً في مواجهة هذا الملف ومسؤولة عن دماء كثيرة بريئة .

2- الإلحاد: إذا نظرنا على ثقافة المسيحيين اللاهوتية في كل الطوائف تقريباً سنجدها شبه معدومة فالكنيسة القبطية تتحرك بالطقوس والكنائس البروتستانتية تتحرك بالعظات العاطفية وكل منهما يهدر طاقته لإثبات أن طائفته هي الصحيحة وكل منهما فشل أيضاَ في صناعة عقلية مُثقفة ناقدة واعية لقضايا عصرها ويمكن إكتشاف هذا بسهولة  فكم يمثلون المسيحيون الواعون والدراسون بالنسبة للمجموع الكلى من المسيحيين ؟ للأسف سنجد نسبة مخيفة لأن السواد الأعظم من المسيحيين لايعرفون حتى  أبسط قواعدهم الإيمانية بخصوص “لاهوت المسيح والثالوث “فكيف لهؤلاء مناقشة الأفكار المخالفة كالإلحاد واللادينية والمذاهب التي ترفض الأديان؟ كيف لهؤلاء مواجهة الأفكار المُسلحة  بالمنطق والعلم والعقلانية وهو لايملكون إلا العاطفة والطقس؟ كيف نجعل من هؤلاء أن يكونوا مُنفتحون على العالم وهو غارقون في الطائفية  ومناقشات قبلية ؟ كيف وألف كيف تثبت أن الكنيسة فشلت أيضاً في التعليم والتثقيف وصناعة عقل معاصر.

3- العلمانية : كما هو معروف أن العلمانية هي أفضل نظام سياسى ثبت نجاحه ونشاهد آثاره في العالم الغربى من حرية وحقوق ومساواة  لكن الكنيسة لاتُرسخ لقيم الإنسان الحر الذى يختار ويفكر ويقرر بمعزل عن رجل الدين لكن نجدها هي التي تُحرك الإنسان في كل أمور حياته تقريباً وصار ” المقدس ” يدخل بصورة سافرة في حياة الإنسان وهذا يتعارض مع قيم العلمانية التي تنظر للإنسان على أنه هو الوحيد الذى يختار كيفما يشاء ، وهنا نستطيع أن نقول أن الكنيسة فشلت أيضاً في زرع قيم الحرية والإختيار والفردانية لكنها أسست لثقافة القطيع ، وهذه التحديات التي ذكرتها أثبتت عدم نجاح وقدرة الكنيسة في مواجهة هذه التحديات وهذه التحديات مصيرية لأنها تتعلق بالحياة والموت والسؤال الذى يدور في  ذهنى الآن ماذا تنتظر الكنيسة حتى تدرك أنها بحاجة إلى الإصلاح بعد أن عجزت في معالجة كل ما هو مصيرى؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- مقالة لاهوت الشر

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=668639

2- مقالة كورونا وطقس الإفخارستيا

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=669459

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى