ماجد سمير يكتب: “داعش” الشيء وعكسه أم رغبة في المزيد من العبثية Reviewed by Momizat on . في البداية علينا أن نعي تماما أن ما يسمى "داعش" ليست أرضاً تسلب أو تحتل ويرفع عليها علم، كما أنها ليست سلاحا متطوراً أو غير متطور، وأيضا ليست مجموعة من البشر ين في البداية علينا أن نعي تماما أن ما يسمى "داعش" ليست أرضاً تسلب أو تحتل ويرفع عليها علم، كما أنها ليست سلاحا متطوراً أو غير متطور، وأيضا ليست مجموعة من البشر ين Rating:
انت هنا : الرئيسية » Uncategorized » ماجد سمير يكتب: “داعش” الشيء وعكسه أم رغبة في المزيد من العبثية

ماجد سمير يكتب: “داعش” الشيء وعكسه أم رغبة في المزيد من العبثية

ماجد سمير يكتب:  “داعش” الشيء وعكسه أم رغبة في المزيد من العبثية

في البداية علينا أن نعي تماما أن ما يسمى “داعش” ليست أرضاً تسلب أو تحتل ويرفع عليها علم، كما أنها ليست سلاحا متطوراً أو غير متطور، وأيضا ليست مجموعة من البشر ينتمون لعرقيات مختلفة مدعومين من قوى عالمية وشرق أوسطية وعربية وخليجية، “داعش” فكرة في العقول وصلت إلى حد العقيدة، فكرة غزت بل احتلت وغيرت هوية تفكير وخيال العديد من البشر.. وهنا تكمن خطورتها وقوتها، وفي الوقت ذاته، مواجهة “داعش” لن تكون بالسلاح فقط وإنما بالوعي والإداراك وفتح باب الاجتهاد في الدين، وعدم غلقه – حصرياً – على مجموعة لعبت على ارتباط عدد من أبناء شعوب المنطقة بالدين بشكل يكاد يكون مرضياًّ، وعلينا جميعاً أن نكون مقتنعين بأن القضاء على داعش أو أي فكرة دموية يبدأ في اللحظة، التي تنوي السلطة الحاكمة في الدول العربية التعامل مع المواطنين على أنهم شعوب لا رعية، مواطنون لهم كافة الحقوق ولهم كل الحق في الحصول على المعرفة والعلم.
ولو بحثنا الحالة “الداعشية” في شرقنا الأوسط، لوجدنا تناقضاً يثير العديد من علامات التعجب ويصيبنا بحالة من عدم الفهم، الدول المتهمة بدعم “داعش” مهددة بالغزو والتدمير والتمزيق من قِبل التنظيم.. أمور تبدو كأنها “فزورة” أو لعبة المتاهة، أو ربما يكون الهدف الأساسي لوجود ما يسمى “داعش”ضياع الحقيقة.
السعودية طرف أصيل في التنظيم، وحسب سلمان الموسوي – النائب عن ائتلاف دولة القانون بالعراق – والذي يتزعمه رئيس الوزراء “نوري المالكي” يؤكد على أن بلاده تملك أدلة ووثائق تثبت تورط الحكومة السعودية في دعم “داعش.”
الموسوي قال لموقع تلفزيون العراقية الرسمي:”إن العراق حصل على وثائق جديدة تشير إلى تورط حكومة السعودية في دعم الإرهاب في العراق، وتمويله بالأسلحة والأموال والسيارات الرباعية الحديثة لضرب الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن بلاده ألقت القبض على “داعشيين” اعترفوا بتورط الحكومة السعودية في ملف إرباك الأوضاع الأمنية في البلاد، ودعمهم لإحداث الفوضى، وطالب بالتحقيق في “ملف إدخال سيارات رباعية تحمل مواصفات عسكرية، من السعودية إلى تنظيم “داعش” الإرهابي في محافظة الأنبار”.
وما يؤكد فكرة التناقض في كل شيء ما كتب في عدد “أتجلجنس ريبورت” وهي نشرة محدودة التوزيع، يشترك فيها الحكام والمسئولون العرب ومدراء أجهزة المخابرات؛ لما تتضمنه من أخبار وأسرار لا تنشرها الصحف، وتضمَّن العدد الجديد أخباراً مثيرة لم تنشرها حتى الآن، مثل أن السعودية استعانت بكتيبة من جنود الجيش الباكستاني لحماية الحدود السعودية العراقية؛ لمنع “داعش” من اقتحام الأراضي السعودية، وتدار الوحدة الباكستانية من قبل ضباط ارتباط من المخابرات الأردنية والقوات الخاصة.. وقالت النشرة أن العملية كلها تدار من قبل شركة أمريكية مختصة بالتدريب العسكري وهي شركة “فاينل”، كما أن أحد الأمراء يقوم بتوطيد علاقاته مع قبيلتي المطيري وعنزة على الحدود مع العراق، وأن اتصالات تمت مع زعيم قبيلة الدليم علي حاتم السليماني لضمان حياده وعدم دعمه لـ “داعش”.
النشرة أوضحت أن جهات رقابية بريطانية تبحث في مشروعية صفقات عسكرية قام بها الشقيقان “صلاح ومنصور فستق” وهما أشقاء لـ “الأميرة عايدة فستق” إحدى زوجات الملك السعودي المفضلات، وابنها البكر “عبد العزيز” يتولى إدارة وزارة الخارجية.. ولها من الملك أيضا ابنها “فيصل” وابنتها “عديلة”.. وقامت النشرة بإصدار ملحق مفصل بالصور لنشاط “أولاد فستق” ومساعديهم خاصة من ناحية تأمين احتياجات الجيش السعودي.. وذكرت النشرة أن “أولاد فستق” من أصول لبنانية (وهذا طبعا غير صحيح لأن عائلة فستق عائلة سورية معروفة من حلب)، و”رفعت الأسد” متزوج منها وهو عديل ملك السعودية.
واتهم “المالكي” رئيس الوزراء العراقي قطر بتقديم مبالغ مالية للشباب في المحافظة للانضمام لهم، مؤكدا أن أبو بكر البغدادي سعى وأتباعه إلى إغراء شباب مدينة الفلوجة، بتقديم مبلغ مالي مقداره 1500 دولار قدمتها السعودية وقطر، إضافة إلى تعهدهم بممارسة جهاد النكاح، لكسب مقاتلين جدد.
وما يؤكد اتهام قطر بتمويل “داعش” تصريحات عضو مجلس إنقاذ الفلوجة، سلمان حسن: “عثرنا على وثائق وصور، تفيد بأن المخابرات القطرية شاركت في تدريب عناصر داعش في الفلوجة، وخصصت لكل عنصر مبلغ ألف دولار شهريا”.
واكتمالا لفكرة “الفزورة” وتضمن ملف داعش الشيء وعكسه؛ تتهم الحكومة القطرية “داعش” بتدبير التفجير الذي شهدته العاصمة القطرية الدوحة وأدى إلى مقتل ١٢ شخصاً قرب مجمع “لاند مارك”، فيما تشير معلومات من أن التفجير لم يكن نتيجة انفجار أسطوانة غاز داخلية كما أعلنت الأجهزة الرسمية، لكنها جاءت نتيجة لعمل إرهابي قامت به عناصر من “داعش” محسوبة على تنظيم القاعدة؛ لمعاقبة الإمارة على التوقف عن دعم المقاتلين في سوريا خلال الفترة الماضية”.
وبحسب هذه المصادر فإن السلطات القطرية فرضت حالة من الكتمان حول الواقعة، وهو ما دفع أمير البلاد تميم بن حمد بتكليف قوة “لخويا” بالبحث عن الجناة والتحقيق في الحادث، نظرا لثقته في “لخويا” التي تعمل بتعليمات مباشرة من أمير الدولة، وتعد جهاز استخبارات مصغر داخلياًّ.
ولفتت مصادرنا إلى أن الأمير طلب من وزارة الداخلية الابتعاد عن التحقيقات وتسليم الأدلة إلى “لخويا” بهدف ضمان سرية المعلومات، وعدم ترويجها دولياًّ خاصة أن جهاز الشرطة القطرية يحوي جنسيات عربية مختلفة وهو أمر من شأنه فضح التحقيقات إقليمياًّ.
وتلقي السلطات في قطر الضوء دائماً بهدف تبرئة نفسها من أي علاقة لها بـ “داعش” بتلقي الإمارة تهديداً جديداً لتنظيم قطر لكأس العالم 2022، حيث حذر تنظيم “داعش” من إقامة المونديال في قطر.
وقال بيان منسوب لـ “داعش” نشرته مواقع “جهادية” على الإنترنت:“سوف تكون هناك عمليات تفجيرية لمنع الفساد واللهو والعبث في أراضى دولة الخلافة”.
وذكر البيان: قامت دولة الخلافة، فلن يكون هناك مونديال في دولة اسمها قطر، لأنها ستكون إمارة إسلامية تحت حكم الخليفة أبوبكر البغدادي – أمير المسلمين – وهو لا يسمح بالفساد واللهو والعبث في بلاد المسلمين، لذا نقترح عليكم إيجاد بلد بديل، والدولة الإسلامية الآن بحوزتها صواريخ سكود بعيدة المدى، وتصل إلى قطر بسهولة والأمريكان يعلمون ذلك.
ونفس الحال ينطبق على تركيا، فالصحف التركية المعارضة نُشرت وثيقة تؤكد أن القنصل التركي في الموصل راسل وزارة الخارجية التركية قبل أيام من الهجوم، منبهاً أن الأوضاع في المدينة تتجه نحو الأسوأ، والأحاديث عن تقدم محتمل لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” باتت تثير قلقاً جدياًّ، لم يتأخر رد الخارجية وأتى نصه:”داعش ليست خصماً لنا”.
وقال مصدر من الموصل في حديث لـ”السومرية نيوز”: إن “تنظيم داعش يقوم حالياً بتوفير مادة الغاز السائل في مدينة الموصل، من خلال شرائه من تركيا ونقله إلى المدينة عبر إقليم كردستان”.
وتسير الأمور على نفس النهج ففي معلومات لـ”الخبر برس” تنظيم “داعش” بدأ يعد العدة لتوجيه ضربات إلى الحكومة التركية، عبر استهداف أمنها بتفجيرات بسيارات مفخخة، ومن ثم شن عمليات على الجيش التركي من أعزاز التي سيطر عليها التنظيم وطرد كل عناصر الجيش الحر منها”، ووفق المعلومات، تطور إلى حد التهديد والوعيد من قبل التنظيم، فيما رد الضابط التركي أنه في حال الاعتداء على الحدود التركية، فإنه سيتم سحق داعش في أعزاز من قبل الجيش التركي، ولم يتم التوصل إلى حل بين الطرفين”.
ومن الطبيعي أن يكون لإسرائيل دور في الأمر فبعيداً عماَّ تقوم به “داعش”، تدعم الدولة العبرية سواء في السر أو العلانية إقامة دولة كردية وأكد ذلك رئيسها السابق شيمون بيريز، خلال زيارة قام بها للولايات المتحدة، إنه لا مفر من إقامة دولة كردستان بعدما قاد تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام “داعش”، العراق إلى حافة الانقسام، كما أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو بتصريحات مساندة لاستقلال كردستان.
ويبدو أن هناك رغبة كردية في كسر حاجز الخوف، ونقل العلاقة مع إسرائيل إلى العلانية، فعلاقة إسرائيل والأكراد قامت بالأساس على مبدأ “عدو عدوي صديقي”، فتوزيع الأكراد باعتبارهم أكبر مجموعة عرقية في العالم بدون وطن قومي، بين أربع دول “عدوّة” لا تسمح بقيام أي كيان كردي مستقل، تعيش ثلاث منها (إيران والعراق وسوريا) في حالة من العداء التاريخي المتبادل مع إسرائيل، هذا الواقع الجيوسياسي للأكراد يسهّل من وجهة النظر الإسرائيلية توظيف هذه العلاقة في تحقيق المصالح الإسرائيلية في المنطقة، خصوصاً لجهة إضعاف الخصم وإلهائه بالمشكلة الكردية، التي تعتبر واحدة من أكبر مشاكل الدول الأربعة التي تتقاسم الوطن الكردي كردستان.
وعكس ما يظن كثيرون أن “الفيتو” التركي سيمنع إعلان دولة كردية في العراق، أصبحت دولة “أردوغان” لا تعارض قيامها حسب تسريبات حكومية، وهو الأمر الذي سيتم تفسيره بأنه توازن لمواجهة النفوذ الإيراني لدى بغداد.
واستكمالاً لطرح “الفزورة” والشيء وعكسه، من المفترض أن تنتفض “داعش” لنصرة فلسطين أو كما يحب أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحماس اختزال قصتها واختزانها في “غزة” قال تنظيم “داعش”:”إن الله في القرآن الكريم لم يأمرنا بقتال إسرائيل أو اليهود حتى نقاتل المرتدين والمنافقين”.
وحول التساؤلات عن لماذا لا يقاتل التنظيم إسرائيل ويقاتل أبناء العراق وسوريا؟! قالت “داعش” في تغريدة منفصلة:”الجواب الأكبر في القرآن الكريم، حين يتكلم الله تعالى عن العدو القريب وهم المنافقون في أغلب آيات القران الكريم، لأنهم أشد خطراً من الكافرين الأصليين.. والجواب عند أبي بكر الصديق حين قدم قتال المرتدين على فتح القدس التي فتحها بعده عمر بن الخطاب”.
وأضاف التنظيم:”والجواب عند صلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي حين قاتلا الشيعة في مصر والشام قبل القدس، وخاضا أكثر من 50 معركة قبل أن يصل صلاح الدين إلى القدس، وقد قيل لصلاح الدين الأيوبي: تقاتل الشيعة الرافضة، الدولة العبيدية في مصر، وتترك الروم الصليبيين يحتلون القدس؟.. فأجاب: لا أقاتل الصليبيين وظهري مكشوف للشيعة”.
وقالت “داعش”:لن تتحرر القدس حتى نتخلص من هؤلاء الأصنام أمثال آل النفطوية وكل هذه العوائل والبيادق عينها الاستعمار والتي تتحكم في مصير العالم الإسلامي.
ويظل الأمر يسير في دروب ظلامية لا يصل لها أي نور، وتظل التكهنات والتوقعات تحمل الأمر وعكسه.. المعلومات قليلة والأمور تديرها أجهزة مخابرات عالمية وإقليمية، تعمل بكفاءة شديدة التميز في الخفاء دون أي تسريب إلا ما تريده أن يصل للشعوب، فقط من أجل تشكيل أجندة اهتمام وتفكير الشارع العربي بما يتسق مع خططها.

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى