عبد المسيح يوسف يكتب: دعوة لتبادل الأفكار (2)..كيف ينشط الأقباط سياسيا في المجتمع الكندي؟ Reviewed by Momizat on . ما بين "القطيع" و"المصلحة" و"شبكة التحالفات" الانتخابات الفيدرالية الكندية، التي تجري يوم 20 سبتمبر الجاري، من الحيوي ومن المهم أن يشارك فيها الجميع، كل حسب انت ما بين "القطيع" و"المصلحة" و"شبكة التحالفات" الانتخابات الفيدرالية الكندية، التي تجري يوم 20 سبتمبر الجاري، من الحيوي ومن المهم أن يشارك فيها الجميع، كل حسب انت Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات » عبد المسيح يوسف يكتب: دعوة لتبادل الأفكار (2)..كيف ينشط الأقباط سياسيا في المجتمع الكندي؟

عبد المسيح يوسف يكتب: دعوة لتبادل الأفكار (2)..كيف ينشط الأقباط سياسيا في المجتمع الكندي؟

عبد المسيح يوسف يكتب: دعوة لتبادل الأفكار (2)..كيف ينشط الأقباط سياسيا في المجتمع الكندي؟

ما بين “القطيع” و”المصلحة” و”شبكة التحالفات”

الانتخابات الفيدرالية الكندية، التي تجري يوم 20 سبتمبر الجاري، من الحيوي ومن المهم أن يشارك فيها الجميع، كل حسب انتماءاته وأهوائه، سواء كانت للحزب المحافظ وهو الأقرب في الهوي لغالبية الأقباط، أو الحزب الليبرالي أو حتي الحزب الديمقراطي الجديد أو كذلك حزب الكتلة الكيبيكية والذي يمثل الرقم الصعب في إقليم الكيبيك، ثاني أقوي إقليم من حيث الكتلة التصويتية بعد أونتاريو في كندا.

كانت الحلقة الأولي منذ أسبوعين، تتناول خلفية عامة حول إطار المجتمع المحلي القبطي في كندا، وأهمية المشاركة في المجالين السياسي كالأحزاب، والمجتمع المدني ممثلا في التنظيمات والجمعيات الأهلية المدنية في مختلف المجالات.

“القطيع” و”المصلحة” ليس أمرا سلبيا في السياسة

وحتي ينشط الأقباط سياسيا من المهم أن يكون هناك إطار تأصيلي نظري، يحدد الخطوط العامة الارشادية للفعل السياسي، أو التصرف السياسي، بعيدا عن سياسية “القطيع”، وبالمناسبة هل المصطلح ليس مصلحا سلبيا، لأنه يشير إلي اتخاذ مجموعة من الأفراد نفس قرار قلة منهم، توسما في قرارهم أنه القرار الأصوب.

قد يكون كلامي صدمة للبعض خاصة وان السياسة لا يجب ان تمارس من منطلق القيم والمبادئ .. وانما انطلاقا ما هي مصلحتي.. نعم من منظور ميكيافيللي .. شر لابد منه .. والغاية تبرر الوسيلة .. خلاف ذلك سيظل الأمر مجرد حكاوي داخلية لا يدري أحد عنها .. والأحد المقصود هنا هو صانع القرار السياسي علي المستوي الرسمي.

كما أنه من المهم أن تكون هناك نخبة قبطية، محافظة وليبرالية وكبيبكية وديمقراطيين جدد، أو علي الأقل في أكبر حزبين فيدراليين، قادر علي فهم العمل السياسي، وبللوة وتأصيل أهداف ومصالح المجتمع القبطي، وآليات تحقيق هذه المصالح والأهداف، دون أن تقطع حبال التواصل والاتصال مع النخبة المحيطة بهذه النخبة السياسية أو البرلمانية.

أهمية أن تتنوع دوائر النخبة، ما بين أعضاء في المجالس المحلية، للمدن والأحياء، وأعضاء في البرلمان الإقليمي للأقاليم، وكذلك في البرلمان الفيدرالي بمجلسيه النواب والشيوخ. مع مراعاة أن يكون هناك تواجد قبطي يعتد به في الدوائر الأولي للتنظيمات الحزب، وكما قلت هناك 3 أحزاب من المهم التركيز عليها أو 4 هي: الحزب المحافظ، والحزب الليبرالي، وحزب الكتلة الكيبيكية أو التحالف من أجل مستقبل الكيبيك الحاكم حاليا في الكبيبك، والحزب الديمقراطي الجديد.

وما ينطبق علي حزب الكاك في الكيببك ينطبق علي بقية أحزاب الأقاليم الأخري العشرة في كندا، والتي يوجد فيها حزب ثالث إقليمي أقوى من الحزبين الفيدراليين المحافظ والليبرالي.

العلاقات وشبكة التحالفات مع الجاليات الأخري

هذا الانتشار الحزب لن يشتت القوة النسبية للأقباط، بل علي العكس، السياسية مثل الحياة في حاجة إلي شبكة علاقات، سيوسع من شبكة علاقاتهم وتحالفاتهم من جاليات وجهات أخري مناظرة. خاصة وأن هناك عمل كبير ومسؤولية كبيرة علي الاقباط في كندا ليصل صوتهم الي صانع القرار ويكونوا مؤثرين سياسيا.

لكي تمتلك قوة نسبية في الحراك السياسي، عليك أن تكون متواصلا مع بوابات صنع القرار، أو الأشخاص الفاعلين في بعض الجاليات القريبة منك سواء في التوجهات أو العقيدة أو الموقع الجغرافي في نفس المنطقة. من حيث الهوى المحافظ لقطاع يعتد به من الجالية القبطية، يمكن الحديث عن جاليات مناظرة قوية ويمكن أن يكون التحالف معها مفيدا، شريطة أن يكون الأقباط كالتجار .. قادرين علي تسويق قوتهم  ودورهم لزيادة قوة هذا الحليف، لأنه لماذا تتعاون أو تتحالف مع جالية أخري، بالتأكيد ليس بسبب “سواد عيوني” وفق ما يقول المثل المصري.

من الجاليات القوية والمؤثرة نسبيا، التي يمكن فتح قنوات تواصل معها، بعد أن يشكل الأقباط نخبتهم الأولي المؤثرة، الجالية اليونانية، الجالية الإيطالية، جاليات دول الاتحاد السوفييتي سابقا وخاصة أوكرانيا وروسيا، والجالية الأرمينية وهي من أقوى الجاليات الغربية المؤثرة، والمتجانسة والمتناسقة، مع الخلفية المسيحية، التي تعد  الملمح الجوهري للجالية القبطية.

علي الجانب الآخري، لا يمكن أن تعيش كل حياتك في المهجر بنفس الفكر الانغلاقي، الذي هيمن علي البعض في مصر، في تجنب التعامل مع المسلمين إلا في أضيق الحدود. الجالية العربية تحديدا، هناك قطاعات كبيرة منها، عقليتها مختلفة عن مجتمعاتها الأم، التي تسيطر عليها جماعات التعصب والتطرف، بالطبع البعض منها موجود هنا في كندا. لكن هناك قطاعات واسعة علي درجة من الاستنارة وقبول الأخر، وتنعم وتدافع عن أفكار تجديد الخطاب ليعيش الجميع في سلام.

ومن أهم الجاليات العربية، التي يمكنك التواصل معها في المقدمة اللبنانيين، خاصة وأن لهم وزن عددي واقتصادي لا يستهان به، ويأتي بعدها السوريين، خاصة بعد فتح أبواب كندا للأشقاء السوريين، علي مستوى اللجوء منذ سنوات، وهي جالية معروفة بأعدادها الكبيرة حاليا، ومستقبلا بفضل تسمكها بقيم المجتمع السوري المرتبك بفكرة العائلة المتمدة، كثيرة الأفراد، فضلا عن الكثير من السوريين جاءوا هم وأقاربهم تحت مظلة لم الشمل، وبالتالي فالتواصل والتأثير، لن يستغرق الكثير من الوقت والجهد.

أن تكون قادرا علي تقديم ما يجذبهم للتواصل والتحالف معك لتحقيق مصالح مشتركة في المجال العام السياسي والحزبي والمجتمع المدني. بعيدا عن التحرك في الفردي، الذي لا يقدم ولا يؤخر.

وللحديث بقية ….

عبد المسيح يوسف – مونتريال

عضو نقابة الصحفيين المصريين

© 2013 Developed by URHosted

الصعود لأعلى