تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

أربع سنوات من الحرب: ”الألف عضّة”... التكتيك الروسي مستنزف الدفاعات الأوكرانية

بعد مرور 4 سنوات من الحرب في أوكرانيا، يبدو خط الجبهة جامدا. فيما تسعى روسيا إلى إطالة أمد النزاع عبر استنزاف الدفاعات الأوكرانية من خلال ما تسميه العاصمة كييف بتكتيك "الألف عضة".

اعتمدت روسيا على نزيف بطيء ومؤلم بدلاً من ضربة قاتلة. فبعد 4 سنوات من الحرب، تبنّى الروس ما أطلق عليه الأوكرانيون تكتيك "ألف عضّة" أو "ألف خدش".

ويوضح إريك ستيجنمان، المتخصص في قضايا الأمن العسكري في سياق الحرب الروسية-الأوكرانية بالمعهد الهولندي للعلاقات الدولية كلينغ ندايل قائلا: "بدأنا نسمع عن هذا التكتيك منذ صيف عام 2025".

وقد سمح هذا التكتيك العسكري إلى حد كبير لروسيا أن تعلن عن السيطرة على هذه المدينة في منطقة دونيتسك، رغم أن الأوكرانيين يؤكدون من جهتهم أنهم ما زالوا يهيمنون على جزء منها.

ويحاول الجنود الروس اتباع نفس الأسلوب على امتداد الجبهة، وفق فيرونيكا هينمان التي أكدت أن "الخطة تتمثل في إرسال عناصر استطلاع في مهمات استكشافية لاختبار خطوط دفاع الجيش الأوكراني بهدف العثور على ثغرات محتملة يمكن استغلالها لاحقا، عبر إرسال وحدات قتالية أكبر لتحقيق اختراقات ميدانية".

يحمل هؤلاء الجنود معهم بطانيات حرارية وخياما ومواد غذائية تكفي لعدة أيام. ويشير المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، في تحليل له، إلى أن هذه الوحدات مصممة لتكون قادرة على التمركز بشكل خفي خلف خطوط الجبهة لعدة أيام لتنفيذ مهمات الاستطلاع.

وإذا تمكن هؤلاء الجنود خلال هذه المهمات من القضاء على بعض المدافعين الأوكرانيين، فإن ذلك يُعد أفضل.

وفي هذا السياق، أكد إريك ستينمان أنه "حتى لو كان الروس قد خسروا عددا أكبر من الجنود خلال هذه العمليات مقارنة بالأوكرانيين، إلا أنهم قادرون على تحمّل خسائر أكبر من خصمهم".

فيما أضاف ويل كينغستون-كوكس، المتخصص في الشأن الروسي والحرب الأوكرانية لدى فريق الدراسة الدولي للأمن (ITSS) المتواجد في مدينة فيرونا بإيطاليا، أن هذه "الألف عضة لا تؤدي بالضرورة إلى مكاسب إقليمية للروس".

وتابع: " هذا التكتيك يعكس تطورا ملحوظا في عقلية الجيش الروسي. فهو لم يعد يخطط للسيطرة على مدينة أوكرانية بشكل يومي، بل إلى إرغام الأوكرانيين على البقاء في حالة تأهب دائم على طول خط دفاع يمتد لأكثر من ألف كيلومتر. وهو أمر مرهق للغاية."

تكتيك لإطالة أمد الحرب

من جهته، أكد إريك ستينمان أن استراتيجية "الألف عضة" المتبعة من قبل روسيا تعكس بدقة طبيعة الظروف التي عرفتها ساحة المعركة في عام 2025.

ففي إطار حرب طويلة ومستنزفة للطاقات، يتيح هذا الأسلوب لروسيا إطالة أمد النزاع. وهو ما يصب في مصلحتها. كما تراهن أيضا على قدرتها في مواصلة الحرب حتى تحقيق النصر.

إضافة إلى هذا، تجبر التوغلات العسكرية الروسية المتكررة والمحدودة الدفاعات الأوكرانية في كل مرة على الرد، الأمر الذي يؤدي تدريجيا إلى استنزاف مخزونها من الذخيرة.

هذا التكتيك يمنح أيضا مكاسب سياسية لموسكو. فمنذ صيف 2025، تم نشر صور تظهر جنودا يرفعون العلم الروسي وسط قرى أوكرانية، ما أعطى انطباعا بأن روسيا سيطرت على هذه المناطق.