وزيرة الصحة: كندا لم تعد تعتمد على وكالات الصحة الأمريكية

قالت وزيرة الصحة الكندية مارجوري ميشيل إن كندا لم تعد تعتبر وكالات الصحة الأمريكية شركاء موثوقين كما في السابق، مؤكدة أن الاعتماد الكندي على المعلومات الصحية والعلمية القادمة من الولايات المتحدة تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
وأوضحت ميشيل أن كندا كانت تعتمد تاريخيا على الولايات المتحدة في تبادل البيانات العلمية والصحية، لكنها أشارت إلى أن هذا الواقع تغيّر منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، بسبب سياسات أثرت على منظومة الصحة العامة والبحث العلمي هناك.
وذكرت افتتاحية نشرتها مجلة الجمعية الطبية الكندية في يوليو أن إدارة ترامب تعمل على تفكيك البنية التحتية للصحة العامة والبحث العلمي في الولايات المتحدة، ما انعكس على جودة البيانات وتدفق المعلومات الصحية.
وأضافت المجلة أن الإدارة الأمريكية خفضت بشكل كبير ميزانيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والمعاهد الوطنية للصحة، وهما الجهتان المسؤولتان عن جمع وتحليل بيانات الصحة العامة وإجراء الأبحاث الطبية.
وفي تطور لافت، أوصت لجنة استشارية عيّنها وزير الصحة في إدارة ترامب، روبرت ف. كينيدي الابن، بوقف التطعيم الروتيني ضد التهاب الكبد الوبائي ب للمواليد الجدد، كما تدرس اللجنة إدخال تغييرات على بقية جدول تطعيمات الأطفال.
وأكدت الوزيرة ميشيل أن كندا تتابع التطورات الصحية في الولايات المتحدة عن كثب، لكنها شددت على ضرورة الاعتماد على شركاء يلتزمون بالعلم والأدلة الطبية، خاصة في قضايا حساسة مثل برامج التطعيم والصحة العامة.
وفي ختام حديثها، أوضحت أن حماية الصحة العامة في كندا تتطلب مصادر معلومات موثوقة ومستقرة، مشيرة إلى أن الحكومة الكندية ستواصل بناء شراكات بديلة قائمة على البحث العلمي والمعايير الطبية المعتمدة.

