”جود نيوز” تفتح ملف الهجرة في كندا.. وتكشف حقيقة ترحيل المخالفين

مشروع قانون يمنح الحكومة الكندية صلاحيات واسعة لتعليق ومعالجة طلبات الهجرة
يقترب مشروع قانون جديد من الإقرار النهائي، يمنح الحاكم العام الكندي صلاحيات تقديرية واسعة تتعلق بطلبات الهجرة والوثائق الخاصة بالمقيمين المؤقتين.
ويقضي مشروع القانون C-12، المعنون بـ«تعزيز نظام الهجرة وحماية الحدود في كندا»، بالسماح للحاكم العام، بناءً على توصية مجلس الوزراء، بوقف استقبال طلبات الهجرة مؤقتاً أو تعليق أو إنهاء معالجة الطلبات القائمة.
ويشمل ذلك طلبات الإقامة الدائمة، وتصاريح العمل والدراسة، وتأشيرات الزيارة، وتصاريح السفر الإلكترونية، إضافة إلى بطاقات الإقامة الدائمة.
كما يتيح المشروع للحكومة تعديل أو فرض شروط جديدة على وثائق الإقامة المؤقتة، وعلى العمال والطلاب والزوار، بهدف ضمان الامتثال للقوانين والأنظمة المعمول بها.
ولا تتضمن هذه الصلاحيات منح الإقامة الدائمة أو إصدار أو تمديد تصاريح العمل أو الدراسة.
وينص مشروع القانون على أن استخدام هذه الصلاحيات يجب أن يكون بدافع «المصلحة العامة»، وتشمل حالات مثل الأخطاء الإدارية، والاحتيال، والصحة العامة، والسلامة العامة، أو الأمن القومي.
كما يلزم وزير الهجرة بتقديم تقرير إلى البرلمان عند استخدام هذه الصلاحيات، يوضح أسباب القرار وعدد الطلبات أو الأشخاص المتأثرين به.
ويشمل المشروع أيضاً تعديلات على نظام اللجوء، تتيح للسلطات اعتبار بعض طلبات اللجوء متروكة أو مسحوبة في ظروف محددة.
وقد اجتاز مشروع القانون القراءة الثالثة في مجلس العموم والقراءة الأولى في مجلس الشيوخ، ومن المتوقع استكمال مناقشته في فبراير 2026، مع ترجيحات قوية بإقراره نهائياً وفق المسار التشريعي المعتاد.

تشديد غير مسبوق.. كندا ترحّل آلاف المخالفين وتسجّل أعلى معدلات الإبعاد!
سجّلت وكالة خدمات الحدود الكندية رقماً قياسياً في عمليات الترحيل خلال عام 2025. نفذت إبعاد 18 ألفاً و785 شخصاً مخالفين لقوانين الهجرة حتى نهاية أكتوبر.
وكان بينهم 8 آلاف و982 صدر بحقهم أمر ترحيل دائم يمنعهم من العودة إلى البلاد دون إذن خاص.
وأكدت الوكالة أن عمليات الإبعاد شملت 5 آلاف و821 أمر استبعاد مؤقت.
كما شملت 3 آلاف و982 أمر مغادرة، في إطار تشديد الرقابة على عدم الأهلية وسط ضغوط اقتصادية وأزمة إسكان متفاقمة.
وأوضحت البيانات أن 841 حالة ترحيل ارتبطت بأسباب خطيرة، تشمل تهديد الأمن القومي، والجريمة المنظمة، وانتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم الجنائية.
وبيّنت الوكالة أن وتيرة الإبعاد تسارعت خلال العام. إذ سُجّل أكثر من 5 آلاف حالة في الربع الأول، و5 آلاف و400 في الربع الثاني.
كما سُجل 6 آلاف و478 في الربع الثالث، مع استمرار التنفيذ في الربع الأخير.
وأشارت إلى أن كيبيك تصدّرت المقاطعات في عدد المرحّلين بنحو 8 آلاف و450 حالة.
تلتها منطقة تورونتو الكبرى بنحو 5 آلاف و847 حالة، ويأتي ذلك في ظل تركز طالبي اللجوء والمقيمين المؤقتين في هذه المناطق.
وأكدت الوكالة أن عدم الالتزام بشروط الهجرة شكّل السبب الرئيسي للإبعاد، خصوصاً بين طالبي اللجوء.
كما شملت الأسباب حالات التزوير، والجرائم الجنائية، والأنشطة العابرة للحدود.
وفي المقابل، كشفت البيانات عن تراكم كبير في ملفات الإبعاد.
إذ تجاوز عدد القضايا المسجلة 556 ألف ملف، بينها أكثر من 33 ألف شخص مصنفين كمطلوبين. وهناك نحو 29 ألفاً قيد إجراءات الترحيل.
وأظهرت الإحصاءات أن مواطني المكسيك والهند وهايتي تصدّروا قائمة الجنسيات الأكثر ترحيلاً.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد السياسات الخاصة بالإقامات المؤقتة وتأشيرات الدراسة والعمل.
وأكدت وكالة خدمات الحدود أن عمليات الإبعاد أصبحت أداة مركزية في سياسة الهجرة الكندية.
وهناك توقعات باستمرار التشدد خلال عام 2026، في ظل خفض أهداف الهجرة. كما يتم تشديد الضوابط على الإقامات المؤقتة.

كندا تفقد تتبع 33 ألف مهاجر مطلوبين للترحيل…ماذا يعني هذا؟
كشفت وكالة خدمات الحدود الكندية أن السلطات فقدت تتبع نحو 33 ألف مهاجر صدرت بحقهم أوامر بمغادرة البلاد. ويسعون حالياً لتفادي تنفيذها.
وقالت رئيسة الوكالة إيرين أوغورمان، خلال جلسة للجنة السلامة العامة والأمن القومي في البرلمان، إن عدد الأشخاص المدرجين ضمن قائمة المطلوبين لدى الوكالة ظل مستقراً نسبياً خلال السنوات الخمس الماضية.
في وقت تضاعفت فيه عمليات ترحيل المهاجرين غير المقبولين لأسباب أمنية.
وأكدت الوكالة أن بياناتها حتى 31 أكتوبر 2025 تُظهر وجود قرابة 30 ألف شخص قيد إجراءات الإبعاد، ومن بينهم نحو 1500 مرتبطون بأنشطة إجرامية.
وأوضح نائب رئيس الاستخبارات والإنفاذ في الوكالة أن الجهود مستمرة لتنفيذ أوامر الترحيل، لكن عدد الحالات الجديدة يواصل الارتفاع.
من جهتها، قالت رئيسة جمعية محامي اللاجئين الكنديين إن ترحيل غير المواطنين المدانين بجرائم يتم بشكل منتظم.
وأكدت أن النظام أكثر صرامة معهم مقارنة بالمواطنين، إذ يواجهون خطر الإبعاد من البلاد.
وأشارت إلى أن حق الطعن في قرارات الترحيل محدود، ولا يُمنح إلا بشروط صارمة، ولا يضمن وقف الإبعاد.
وأظهر استطلاع للرأي أن غالبية الوافدين الجدد يؤيدون ترحيل غير المواطنين المدانين بجرائم. فيما طالب نحو 28 في المئة بسياسة عدم التسامح مطلقاً.
وأكدت وكالة خدمات الحدود أن 845 شخصاً رُحّلوا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية لأسباب خطيرة تتعلق بعدم الأهلية.
متوقعة ترحيل نحو 20 ألف شخص بحلول مارس 2026.
ويأتي ذلك في ظل مطالبات متزايدة بتشديد إجراءات الهجرة ومنع نقل النزاعات الخارجية إلى الداخل الكندي.

توقيف 19 مهاجراً غير نظامي قرب حدود كيبيك
أوقفت الشرطة الكندية مجموعة تضم 19 مهاجراً غير نظامي من أصول هايتية، بعد عبورهم بشكل غير قانوني من الولايات المتحدة إلى كندا قرب بلدة هافلوك في إقليم مونتيريجي بمقاطعة كيبيك.
وأفادت الشرطة الملكية الكندية أن أعمار الموقوفين تتراوح بين عام واحد و60 عاماً، مشيرة إلى أن عملية العبور غير القانوني أُبلغت بها من قبل حرس الحدود الأميركيين قبيل الساعة السادسة مساءً.
وأكدت الشرطة أن فرق إنفاذ الحدود المتكاملة عثرت أولاً على 15 شخصاً مختبئين في منطقة حرجية، قبل السابعة مساءً بقليل، بمشاركة فرق إضافية من المنطقة، فيما استمرت عمليات البحث حتى الساعة العاشرة والنصف ليلاً للعثور على بقية الأشخاص، وسط ظروف جوية شديدة البرودة.
وأوضحت الشرطة أن ثمانية أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، بينهم ستة تلقوا علاجاً من قضمة الصقيع، فيما نُقل طفلان صغيران كإجراء احترازي، مؤكدة أن حياتهم ليست في خطر وفق المعلومات المتوفرة.
وبيّنت الشرطة أن جميع الأفراد طلبوا اللجوء فور توقيفهم، محذّرة من خطورة محاولات العبور غير القانوني، خاصة خلال فصل الشتاء، بسبب نقص التجهيزات وصعوبة التضاريس في بعض المناطق الحدودية.
كما أعلنت الشرطة توقيف رجل بموجب قانون الجمارك، للاشتباه بمحاولته نقل عدد من المهاجرين بواسطة مركبته، حيث جرى حجز السيارة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.

كندا توقف طلبات الهجرة عبر برامج الرعاية المنزلية 2026
أعلنت وزارة الهجرة الكندية أنه لن يتم قبول أي طلبات جديدة للهجرة الدائمة عبر برامج العاملين في الرعاية المنزلية للأطفال وكبار السن خلال الفترة من 31 مارس 2026 حتى 30 مارس 2030.
وكان من المتوقع سابقًا إعادة فتح هذه البرامج في ربيع 2026، بعد أن بدأت أول مرة في 31 مارس 2025، ومن المقرر أن تستمر فترة التقديم حتى 30 مارس 2026.
وقد تم الوصول إلى الحد الأقصى للطلبات في كل برنامج خلال ساعات قليلة من فتح باب التقديم.
تهدف هذه البرامج إلى منح العمال الحاصلين على عروض عمل في مجال الرعاية المنزلية أو رعاية الأطفال مسارًا للحصول على الإقامة الدائمة.
ويجب أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة الثانوية العامة، ويستوفي الحد الأدنى لمستوى اللغة، بالإضافة إلى الخبرة العملية أو التدريب المطلوب.
ويحدد الحد الأقصى للطلبات سنويًا لكل برنامج لتقليل عدد التأشيرات الممنوحة، ويعتمد نظام التقديم على مبدأ “الأسبقية في التقديم”.
وتستمر مدة البرامج التجريبية عادة حتى خمس سنوات، وقد تؤدي البرامج الناجحة إلى إنشاء برامج دائمة.

