جود نيوز الكندية

أوروبا تواجه تصاعدًا مقلقًا في جرائم الكراهية ضد المسيحيين

ترامب: المسيحية تواجه أكبر تحديات الاضطهاد على مستوى العالم (3)

-

تحقيق: إيهاب أدونيا

على مر العصور و عانت الديانة المسيحية من الاضطهاد و التهجير والقتل على الهوية بدءا من اسطفانوس رئيس الشمامسة واول الشهداء مرورا بالعصر الذى يعرف بعصر الاستشهاد ايبان حكم الملك دقلديانوس و ما سبقه وما تلاه من حكام، وغيره كثير من العصور التى عانى فيه المسيحيون في كافة انحاء العالم من اضطهاد و نحن لسنا بصدد لسرد ما مضى من تاريخ لا ينسى مكتوب بدم الشهداء و لكننا سنتحدث عن تحديات الاضطهاد في العصر الحالى الذى نعيشه و الذى قد يتوقع القاريء انى اتحدث عن بعض الاحداث في الدول الاسلامية مثل افغانستان و ايران و لكن المفاجاة ان تلك الاحداص ايضا امتدت الى اوروبا و افريقيا بالكاد لا تخلو قارة من حالات الاضطهاد سواء الفردي او الجماعي بدءا بالتحجيم مرورا بالتهجير وانتهاءا بعمليات القتل على الهوية الدينية.

2 مليون لاجيء سوداني مسيحي تم تهجيرهم من وطنهم

كشف تقرير حديث لقناة «سي بي أن» عن أن ما يقدر بـ نحو 2 مليون لاجئ مسيحي قد هجروا من ديارهم في السودان، كما أن الكثيرين منهم أجبروا إما التخلي عن دينهم أو مواجهة المجاعة في ظل حملة قمع إسلامي وحشي متزايدة بحقهم.

ووفقا للتقرير، فإن حملة قمع وحشية قد جعلت مصير مليوني مسيحي في السودان على المحكّ، وسط حرب أهلية ضارية بين القائدين العسكريين، الجنرال عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو، والتي عصفت بالبلاد، وأتاحت للمتطرفين الإسلاميين فرصة أكبر لاستهداف المسحيين.

وكشف التقرير أن نحو 15 ألف مسيحي قد قتلوا حتى الآن خلال الصراع العنيف بين «القوات المسلحة» السودانية بقيادة البرهان من جهة وقوات «الدعم السريع» بقيادة دقلو من جهة أخرى، كما أن نحو 2 مليون آخرين قد أضطروا إلى مغادرة منازلهم

وبحسب التقرير أيضا، فإن المسيحيين الذين يعيشون في مناطق سيطرة «القوات المسلحة» السودانية، يعانون من اضطهاد شديد من قبل منسوبيها، حيث هدمت «السلطة» التابعة لها العديد من كنائسهم بـ «الخرطوم»، كما أنها قد أعتقلت عددا منهم دون إبداء أي تفسيرات، وطالبت هؤلاء المعتقلين بدفع غرامات مالية لإطلاق سراحهم.

ونقلا عن رأفت سمير، رئيس كنيسة سوداني منفي، أنه أكد بأن المسيحيين الذين يعيشون في مناطق سيطرة «الجيش السوداني» يعانون من “مستويات متعددة من الاضطهاد” على أسس عرقية ودينية، أن الحكومات الإسلامية لن تتسامح مع الديانات أو القبائل أو اللغات المختلفة عنها.

وأكدت «سي بي أن» في تقريرها، أن المسيحيين في مناطق «الجيش» يعانون من ضائقة مالية استثنائية في ظل المجاعة الحالية، خاصة أن “معظم الكنائس في السودان، التي كان بإمكانها المساعدة في توزيع المساعدات، في حالة فرار.”

ونقلا عن أحد قادة الكنائس في السودان، أنه صرح بأنه حتى وفي حال رغبة المنظمات غير الحكومية في تقديم المساعدات لهؤلاء المسحيين، فإن صعوبات ستواجهها في توزيع الطعام لهم، نظرا لأن المساعدة الإنسانية تخضع لسيطرة الحكومة.

وأكد ذات القيادي الكنسي أيضا، أن «سلطة بورتسودان» تحرم وبشكل منهجي الأقليات المسيحية في مناطق سيطرتها، كما أنها تخيرهم قائلة لهم: “ما لم تتركوا مسيحيتكم، فلا طعام لكم”.

إندونيسيا: منع مسيحيين من إقامة قداس يوم الأحد وسط توتر ديني

شهدت إندونيسيا هذا الشهر حادثة جديدة أثارت جدلاً واسعًا حول حرية العبادة، بعدما مُنع مسيحيون من إقامة قداس في إحدى القرى بإقليم بانتين، في واقعة تسلّط الضوء على التحديات التي تواجهها الأقليات الدينية في البلاد.

شهدت قرية جيريندينج بولو في إقليم بانتين الإندونيسي حادثة جديدة تعكس التوترات المستمرة بين بعض الجماعات الدينية، بعدما قامت مجموعة مكوّنة من نحو عشرين شخصًا من السكان المحليين بمنع أعضاء كنيسة بيت إيل الأندونيسية من إقامة قداسهم المقرر.

وبحسب ما ذكره شهود عيان وتقارير منظمة الاهتمام المسيحي العالمي، فإن أعضاء الكنيسة كانوا قد حضّروا لإقامة صلاتهم الأسبوعية في موقعهم المعتاد، إلا أن مجموعة من المسلمين منعتهم من الدخول إلى المبنى، وطالبتهم بوقف أي نشاط ديني في المنطقة. ورغم محاولات الحوار، اضطر المصلّون إلى الانسحاب بعد تصاعد التوتر، مما حال دون ممارسة شعائرهم الدينية في ذلك اليوم.

إندونيسيا، التي تُعرف بتنوعها الديني الكبير، تفرض على دور العبادة إجراءات إدارية معقّدة للحصول على التصاريح. وتشير منظمات حقوقية إلى أن هذه القوانين تُستخدم أحيانًا للضغط على الكنائس، خاصةً في المناطق التي يواجه فيها المسيحيون رفضًا من بعض المجتمعات المحلية. ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث تكشف هشاشة تطبيق مبدأ الحرية الدينية المنصوص عليه في الدستور الإندونيسي.

الحادثة أثارت قلق المنظمات المدافعة عن حرية الأديان، والتي اعتبرت أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر بين الطوائف. وطالبت المنظمات السلطات الإندونيسية بالتحرك لضمان احترام حقوق الأقليات الدينية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تقوّض مبدأ التعايش السلمي.

إندونيسيا، رغم أنها أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، تحتضن ملايين المسيحيين الذين يمارسون شعائرهم بحرية في كثير من المناطق. غير أن بعض الكنائس، خصوصًا الصغيرة أو غير المسجّلة رسميًا، تواجه عراقيل من السلطات المحلية أو رفضًا من بعض الجماعات المجتمعية. ويرى محللون أن الحادثة الأخيرة في جيريندينج بولو ليست معزولة، بل تأتي في إطار سلسلة من المضايقات التي سُجلت خلال الأعوام الأخيرة ضد تجمعات مسيحية في مناطق متفرقة من البلاد.

مذبحة مروّعة تطال المسيحيين في الكونغو الديمقراطية

في مشهد يدمى له القلب، تعرّضت قرى مسيحية في شمال شرق الكونغو الديمقراطية في فبراير الماضي لهجوم دموي جديد أسفر عن سقوط عشرات الشهداء، في جريمة وحشية تعكس معاناة المؤمنين هناك وسط غياب الأمن واستمرار استهداف الكنيسة وأبنائها.

شهدت منطقة نورث كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية مأساة دامية جديدة، بعدما شنّ مسلحون مرتبطون بتنظيم ما يُعرف بـ "القوات الديمقراطية المتحالفة" (ADF) المبايع لداعش، هجومًا وحشيًا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 89 مسيحيًا

الهجوم وقع أثناء مراسم دفن في إحدى القرى، حيث اقتحم المسلحون المكان وفتحوا النار عشوائيًا على المشاركين. كما امتدت الاعتداءات إلى قرى مجاورة، حيث أُحرقت منازل وسُلبت ممتلكات، تاركين خلفهم مشهدًا من الرعب والمعاناة.

وفقًا لشهادات محلية نقلتها وكالات الأنباء، كان العديد من الضحايا من العائلات التي سبق أن نزحت من مناطق أخرى هربًا من العنف، قبل أن تطالهم يد الإرهاب مجددًا. وأكدت منظمات إنسانية عاملة في المنطقة أن هذه المذبحة تعد واحدة من أعنف الهجمات التي استهدفت المجتمع المسيحي في شمال شرق الكونغو منذ بداية العام.

الكنيسة المحلية عبّرت عن حزنها العميق، ورفعت الصلوات لأجل أرواح الضحايا وأسرهم، مؤكدة أن دماء الشهداء تصرخ في وجه العالم وتطالب بالسلام والعدالة. كما دعت الكنائس والمنظمات المسيحية الدولية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية الأبرياء ووضع حد لسلسلة العنف التي تحوّل حياة المسيحيين في الكونغو إلى مأساة متكررة.

تأتي هذه الجريمة المروّعة لتسلط الضوء من جديد على حجم التحديات التي يواجهها المسيحيون في إفريقيا الوسطى والشرقية، حيث تتزايد الاعتداءات الممنهجة ضد الكنائس والمؤمنين، في ظل غياب أمني وضعف سيطرة الدولة على المناطق النائية.