جود نيوز الكندية

ليلة سقوط مرشد إيران.. ماذا ينتظر طهران بعد مقتل خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية

-

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا خطيرًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجوم عسكري واسع استهدف مواقع داخل إيران، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، وأثارت مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

ضربة واسعة ومنسقة

وبحسب تقارير رسمية، فإن العملية نُفذت فجر 28 فبراير 2026 بعد تخطيط استمر أشهر، واستهدفت بنية عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والدفاعات الجوية الإيرانية.

الجيش الإسرائيلي أكد أن الهجوم يهدف إلى توجيه «ضربة عميقة» لقدرات طهران، مشيرًا إلى استهداف مراكز قيادة ومنصات صواريخ أرض–أرض ضمن عملية عسكرية مستمرة.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في الضربة، وقصفت ما يقرب من 500 هدف في غرب ووسط إيران، وسط دوي انفجارات في طهران وعدة مدن أخرى.

وأعلن الهلال الأحمر الإيراني سقوط أكثر من 200 قتيل نتيجة الهجمات، كان علي رأسهم الرشد ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، والعديد من قادة الدولة والجيش، دون صدور حصيلة نهائية حتى الآن.

تصريحات ترامب وتصاعد اللهجة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن بدء «عمليات قتالية واسعة النطاق» داخل إيران، مؤكدًا أن الهدف هو مواجهة ما وصفه بالتهديد الإيراني.

كما شدد على أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب، في تصريحات زادت من حدة التوتر الإقليمي.

رد إيراني سريع

في المقابل، توعدت طهران برد قوي، وأعلن الحرس الثوري بدء هجوم مضاد بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع داخل إسرائيل، ودول الخليج.

وأطلقت إيران عملية أطلقت عليها «الوعد الصادق 4»، في مؤشر على دخول المواجهة مرحلة الرد المباشر.

كما حذرت قيادات عسكرية إيرانية من أن أي تصعيد إضافي قد يشمل استهداف قواعد أمريكية ومصالح حيوية في المنطقة، في تحول عن سياسة الرد المحسوب التي اتبعتها طهران سابقًا.

حالة ذعر واستنفار داخلي

داخل إيران، تحدثت تقارير دولية عن حالة خوف واسعة بين السكان، مع اندفاع مواطنين لتخزين الوقود والمواد الغذائية ومحاولات لمغادرة مدن كبرى مثل طهران وأصفهان.

كما أغلقت السلطات المجال الجوي في عدة مناطق ورفعت درجة التأهب العسكري إلى الحد الأقصى.

المشهد الراهن

حتى الآن، لا تزال العملية العسكرية وتداعياتها مفتوحة على عدة سيناريوهات. فبينما تؤكد واشنطن وتل أبيب استمرار الضغط العسكري، تتمسك طهران بخيار الرد، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.

من يمسك زمام السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي؟

ينذر مقتل المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، في أعقاب ضربات جوية مشتركة أمريكية - إسرائيلية على البلاد، بمستقبل غير مؤكد وخطير، سواء لإيران أو للمنطقة بشكل عام.

وكان خامنئي يشغل منصب رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تضمّ الحرس الثوري الإيراني، القوة العسكرية النخبوية في البلاد.

وسبق أن حسمت مسألة الخلافة سريعاً لضمان استمرارية القيادة وتجنّب فراغ في السلطة، غير أن هذه العملية قد تصبح أكثر تعقيداً وحساسية في ظل استمرار تعرض إيران لهجمات، وفي وقت تطلق فيه صواريخ على دول في المنطقة.

بعد وقت قصير من إعلان وفاته عبر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، أعلنت الحكومة حداداً وطنياً لمدة 40 يوماً، وعطلة رسمية لسبعة أيام.

ويتحوّل الاهتمام الآن إلى "مجلس خبراء القيادة"، وهو هيئة تضم 88 رجل دين ينتخبون كل ثماني سنوات عبر اقتراع وطني، بعد أن يخضع جميع المرشحين لتدقيق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابية متشددة.

ويتطلب انتخاب مرشد أعلى جديد الحصول على أغلبية الثلثين داخل المجلس. وكان موالون لخامنئي قد سيطروا على جميع المقاعد في انتخابات عام 2024، ما يدفع خبراء إلى توقع اختيار خليفة يتبنى نهجاً متشدداً مماثلاً.

وخلال هذه العملية، يتيح الدستور أيضاً تشكيل مجلس مؤقت من ثلاثة أعضاء يتولى السلطة إلى حين اختيار قائد جديد، ويضم الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ورجل دين بارز من مجلس صيانة الدستور، وهو في هذه الحالة آية الله علي رضا أعرافي.

وإذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الثلثين، أو تعذر اجتماع مجلس الخبراء بسبب الوضع الأمني الراهن في إيران، فقد يحكم المجلس المؤقت، نظرياً، إلى أجل غير مسمى>