جود نيوز الكندية

رقعة الحرب تتسع.. جبهة لبنان تشتعل وبدء النزوح من الجنوب.. وإسرائيل تطلق معركة فى مواجهة حزب الله

-

دخلت الحرب الأمريكية –الإسرائيلية على إيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع فتح حزب الله لجبهة لبنان، ما ينذر باتساع نطاق الحرب ليشمل جبهات متعددة.

بالتزامن مع حربها على إيران، وسعت إسرائيل قصفها ليشمل لبنان وشنت تل أبيب غارات على مناطق لبنانية، بعدما أعلن حزب الله اللبنانى إطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل، وطلب الجيش الإسرائيلى من سكان حوالى 50 بلدة وقرية فى لبنان إخلاء منازلهم، محذرًا من هجمات وشيكة ضد أهداف تابعة لحزب الله.

وأعلن حزب الله اللبنانى، استهداف موقع عسكرى شمالى إسرائيل بدفعة من الصواريخ وسرب من الطائرات المسيرة، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واغتيال تل أبيب للمرشد الإيرانى، على خامنئى.

وقال الحزب، فى بيان، إنه «استهدف بالصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخى التابع للجيش الإسرائيلى جنوب مدينة حيفا».

وأضاف أن إطلاق الصواريخ والمسيرات جاء «ثأرا» لاغتيال إسرائيل للمرشد الإيرانى ودفاعا عن لبنان وشعبه وفى إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وتابع: «لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار التقدم الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق فى الدفاع، والرد فى الزمان والمكان المناسبين».

وشدد على أنه «لا يمكن لإسرائيل أن يستمر فى عدوانه الممتد منذ 15 شهرا من دون أن يلقى ردا تحذيريا لوقف هذا للتقدم والانسحاب من الأراضى اللبنانية المحتلة».

وقال حزب الله، إن «هذا الرد هو رد دفاعى مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حدا للتقدم الإسرائيلى الأمريكى على لبنان».

وبعد شنه ليلا جولة أولى من الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، وعلى جنوب البلاد، توعد الجيش الإسرائيلى، بتكثيف هجماته على لبنان، وبأن يدفع حزب الله «ثمنا باهظا».

وتوعد وزير الجيش الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، باغتيال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم.

وكتب «كاتس» فى تدوينة عبر منصة «إكس»: «سيدفع حزب الله ثمنا باهظا لإطلاقها النار على إسرائيل».

وأضاف كاتس: «أصبح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذى قرر إطلاق النار تحت ضغط إيرانى، هدفا واضحا للاغتيال».

وتوعد كاتس بأن تغتال إسرائيل «كل من يسلك نهج خامنئي»، مضيفا: «أصدرت أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتنا للجيش بالتحرك بقوة ضد حزب الله، مع الاستمرار فى تنفيذ الهدف الرئيسى، وهو سحق وهزيمة النظام الإيرانى وتعطيل قدراته»، فى عملية زئير الأسد.

وأوضح أن إسرائيل لن تعود إلى قواعد الاشتباك التى كانت سارية قبل 7 أكتوبر 2023، مؤكدا: «سندافع عن سكان الشمال وجميع مواطنى إسرائيل بكل قوة».

من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلى، إيال زامير: «أطلقنا معركة هجومية فى مواجهة حزب الله» مؤكدا فى فيديو نشره الجيش: «لسنا فقط بالخطوط الدفاعية بل ننطلق إلى الهجوم». وأضاف يجب الاستعداد لأيام عديدة من القتال.

وقال قائد المنطقة الشمالية فى جيش ، رافى ميلو، فى بيان «اختار حزب الله النظام الإيرانى على حساب دولة لبنان وأطلق هجومًا على مواطنينا. لقد قمنا بالاستعداد لذلك وسيدفع ثمنا باهظا».

وأضاف بعد ساعات من شن إسرائيل غاراتها الأولى «نحن على أهبة الاستعداد دفاعيًا وهجوميا الغارات مستمرة والقوة ستتصاعد».

واستهدفت موجة الغارات الأولى، وفق الجيش الإسرائيلى، قيادات فى التنظيم، ومقرات، وبنى تحتية لحزب الله.

وبلغت الحصيلة الأولية غير نهائية لضحايا الغارات الإسرائيلية 31 قتيلا، فيما أصيب 149 بجروح، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية. وتوزع القتلى بين 20 فى الضاحية الجنوبية و11 فى الجنوب.

وفى منطقة حارة حريك، فى عمق الضاحية الجنوبية، استهدفت الغارات الإسرائيلية، والتي وصل دويها إلى مناطق خارج بيروت، الطابقين العلويين من مبنيين على الأقل.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن «نزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الإسرائيلية».

وتتواصل حركة النزوح الكثيفة من جنوب لبنان نحو صيدا وبيروت، وشهدت ضاحية بيروت الجنوبية نزوحا كثيفا للسكان نحو بيروت، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية فتح مراكز إيواء فى بيروت وجبل لبنان، وفقا لما ذكرته تقارير إعلامية.

فى غضون ذلك، طلب الجيش الإسرائيلى من سكان حوالى 50 بلدة وقرية غالبيتها الساحقة فى جنوب لبنان، بإخلاء منازلهم، محذرًا من هجمات وشيكة ضد أهداف تابعة لحزب حزب الله.

وقالت المتحدثة، باسم جيش الإسرائيلى، إيلا واوية، فى تدوينة عبر منصة «إكس»: «عليكم إخلاء بيوتكم فورا والابتعاد عن القرى لبعد 1000 متر على الأقل إلى أراض مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر».

وأشار الجيش إلى أنه استهدف «عددا من قياديى حزب الله فى منطقة بيروت، بالإضافة إلى قيادى آخر فى جنوب لبنان»، فيما لم ينع حزب الله أيا من قادته بعد.