جود نيوز الكندية

خواطر مسافر إلي النور (٢٣٩)

المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣)

-

ميلاده طرد الموت من الجسد... وصليبه أعلن خلاصه إذ داس الموت وقام

"فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم و الدم ، اشترك المسيح أيضا كذلك فيهما، لكي يبيد بالموت أبليس الذي له سلطان الموت" (عب٢:١)

تصلي الكنيسة في تسبحة/ ثيؤطوكية يوم الخميس:

"العذراء مريم أعطت كل عجينة البشرية بالكمال لله الخالق وكلمة الآب، هذا الذي تجسد منها بغير تغيير (لطبيعته الإلهية)، ولدته كإنسان ودُعي اسمه عمانوئيل…

فإن غير المتجسد تجسد، والكلمة تجسمت، وغير المبتدئ ابتدأ، وغير الزمني صار زمنياً، غير المُدرَك لمسوه، وغير المرئي رأوه. ابن الله الحقيقي صار ابن بشر بالحقيقة".

المسيح ابن الله الواحد في أبيه بالروح القدس، إذ هو الحياة، لذلك فعندما تجسد من العذراء مريم، وأخذ جسداً مثلنا، فَقَدَ إبليس سلطان الموت على هذا الجسد، ولم يعد الموت بَعد طريقاً للعدم/ الفساد. بل صار الموت انتقال من سلطان أبليس إلى مملكة الله. لأن المسيح كلمة الله حلَّ في الجنس البشري " الكلمة صار جسداً وحلَّ فينا"(يو٢:١).

وعندما جاءت لحظة الصليب ظهرت تلك الخليقة الجديدة التي صارت لنا في المسيح يسوع بالقيامة. وتحول مصير البشر من "إنك تراب وإلي التراب تعود" (سفر التكوين)

إلي "أنا قلت إنكم آلهة وبنو العليّ كلكم“ (مز ٨١/يو٣٤:١٠)، وذلك لأن السماوي اتحد بك لترتفع فيه وبه ومعه إلى السماء.

هذا بالتمام هو ما شرحه المكتوب في تكملة آيات سفر العبرانيين أعلاه (٢:١) التي بدأنا بها المقال: "4وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة، بالقيامة من الأموات: يسوع المسيح ربنا."

فيسوع المسيح ابن مريم قد ظهر للعيان أنه هو نفسه المسيح ابن الله الذي ظهر في الجسد. وأنه القدوس الذي داس الموت لكونه الحياة التي لا يمسكها موت الخطية الذي أمسك بآدم الأول: وهكذا فان الشخصية البشرية العامة استعادت الحياة عندما اتحد بها المسيح "ابن الله ".

وهذا يشرحه المكتوب في بقية (عبرانيين ٢:١) "5 الذي به، لأجل اسمه، قبِلنا نعمة ورسالة، لإطاعة الإيمان في جميع الأمم،6 الذين بينهم أنتم أيضا مدعوو يسوع المسيح".

لذلك نقول إن ارتباطنا بالله في المسيح هو اتحاد. وقد أستعلنه الرب لنا بتجسده وشرحه على مدار الإنجيل. هذا تظهره العظة الثامنة للقديس يوحنا ذهبي الفم:

"ليتنا لا نمسك فقط بالمسيح بل لنلتصق به..

فهو يوحِّدنا به بأمثلة كثيرة:

إنه هو الرأس ونحن الجسد.

فهل يمكن أن توجد أية فجوة بين الرأس والجسد؟

إنه هو الأساس ونحن البناء.

هو الكرمة ونحن الأغصان.

هو العريس ونحن العروس.

هو الراعي ونحن الخراف.

هو الطريق ونحن السائرون فيه.

نحن الهيكل وهو الساكن فينا.

هو البكر ونحن إخوته.

هو الوارث ونحن شركاؤه في الميراث.

هو الحياة ونحن الأحياء.

هو القيامة ونحن القائمون.

هو النور ونحن المستنيرون.

كل هذه تفيد الاتحاد ولا تترك فرصة لوجود أقل فجوة بيننا وبينه"

والسُبح لله