جود نيوز الكندية

”الاكليروس”... وملابس النساء

-

تابعت عن كثب ما قاله الأنبا بيشوى أسقف أسوان عن إنذاره لإلغاء صلوات الخطوبة والزيجة في حالة إن كانت ملابس النساء كاشفة أو عارية – حسب وصفه- وكذلك التهديد بمن تتقدم للتناول وهي ترتدي ملابس لا تليق.

وهنا لنا وقفة كبيرة، حول مقاييس الملابس التي تليق ومن يقيمها بجعلها تليق أو لا تليق، وعلى أسس ومعايير يتم وضع التقييم، وهل تريد أن يدقق الكهنة في النساء لتقييم ملابسهن، فأي منطق تتحدث؟!

أسقفنا العزيز إن كانت تعثرك ملابس النساء فلتعد إلى الدير فورا وتختلى بالرب وتقدم صلوات مع مطانيات وأصوام أو فلتفعل مثلما فعل سمعان الحراز عندما اعترته عينه.

وان كان الأمر من باب تقليد الأخرين، كما قلت في الفيديو، ان الأخريات – ويقصد المسلمات- محتشمات ونساء الكنيسة لا، فعلى أي أساس وضعت تقييمك، وان كنت ترى الله ينظر إلى الخارج أو يهمه ملابسه فانت تحتاج ان تعيد قراءة الإنجيل من جديد، فكم من قبور مبيضة من الخارج ومن داخلها عظام أموات ونجاسة.

وان كان الأمر متعلق بأبديتك كما شبهتك نفسك بــ "عالي الكاهن" وترى إن منك يطلب نفس هؤلاء، فعليك أيضا قبل أن تطالب النساء بالحشمة (وهو اتهام صريح لهم بعدم الحشمة) عليك ألا تسند رأسك وهناك طلبة من احد أخوة الرب لم تنفذ، أو نفس جائعة نامت، او حالة انفصال على وشك الحدوث.. او .. او .. او من القضايا التي من المفترض أن تقولها علانية كما أعلنت موضوع ملابس النساء.

يحضرني هنا موقف وكنت قد غيرت محل سكنى، فذهبت الى اقرب كنيسة لى مع ابنى ليحضر مدارس الاحد لأول مرة فيها وكان وقتها 6 سنوات وكان مرتديا "شورت"، فاخذته "ميس" مدارس الاحد وانتهرته لارتدائه الشورت حتى بكى و جاء اليّ جاريا، فدار بينى وبينها حديث هذا مختصره، هي ترى ان ابنى الصغير لا يحترم بيت الله لأنه ارتدى شورت في فصل مدارس الاحد وهو ملبس غير لائق، فجاوبتها: ومن وضع ذلك المعيار؟ و لماذا ترين الشورت غير لائق لطفل صغير لم يبلغ بعد؟، راوغت في حديثها عن انه لابد لنا ان نراعي ملابسنا ان تكون لائقة عند الدخول لبيت الله، فصدمها حديثى عندما قلت لها: وهل ترين ملابسك لائقة، فقالت: نعم، قلت ومن قال لك ذلك انك لا ترتدين مثل العذراء مريم ، اين جلبابك؟ وأين طرحتك المنسدلة الى الأرض مثلها؟، فلم تستطع ان تجيب، فقلت لها: اننا بشر والرب لم يحدد زيا معينا محددا لدخول بيته، ولن يرفض طفلا جرى إلى بيته ليتعلم كلامه لأنه يرتدى "شورت"، فافحمها حديثى او وجدت فيا من الجنون ما يكفى لكى لا ترد، فقد اعتادت ان يقول لها الجميع "سمعا و طاعة" مثل ذلك الأسقف.