جود نيوز الكندية

مؤشر الاضطهاد العالمي يكشف (2)

388 مليون مسيحي يواجهون الاضطهاد وتدهور كارثي لأوضاعهم في 2025... بزيادة 8 مليون عن عام 2024

-

تقرير: إيهاب أدونيا

كشف مؤشر الاضطهاد العالمي لعام 2026، الصادر عن منظمة الإغاثة الدولية Open Doors، أن ما يقرب من 388 مليون مسيحي حول العالم يواجهون مستويات عالية من الاضطهاد والتمييز بسبب معتقداتهم الدينية. وأشار التقرير إلى تدهور "دراماتيكي" في أوضاع المسيحيين بسوريا مؤخرًا، حيث قفزت البلاد من المرتبة الثامنة عشرة إلى السادسة عالميًا في المؤشر السنوي، وذلك بعد سقوط نظام الأسد. وتصدرت كوريا الشمالية قائمة الدول الأكثر اضطهادًا للمسيحيين مجددًا، تلتها الصومال واليمن والسودان وإريتريا. بينما احتلت نيجيريا المرتبة السابعة، ووصفتها المنظمة، المقربة من الكنائس الإنجيلية الحرة، بأنها "المركز العالمي للعنف القاتل ضد المسيحيين". فمن بين 4,849 مسيحيًا قُتلوا عالميًا بسبب إيمانهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير (أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025)، كان 3,490 منهم في نيجيريا وحدها.

مقارنة بــــ 4,476 هو اجمال القتلى من المسيحيين بسبب ايمانهم، 4,744 هو اجمالى المسجونين من اجل ايمانهم خلال عام 2024 ، وان واحد من كل 7 مسيحيين يكون مضطهد على مستوى العالم، وواحد من كل خمسة يكون مضطهد على مستوى افريقيا،و اتنين من كل خمسة يكونا مضطهدين في اسيا بسبب الايمان المسيحي في عام 2024

يواجه 388 مليون مسيحي حول العالم مستويات عالية على الأقل من الاضطهاد والتمييز بسبب إيمانهم، وفقًا لما ورد في مؤشر الاضطهاد العالمي 2026 الصادر عن منظمة الإغاثة الدولية Open Doors. وبحسب التقرير، شهدت سوريا تدهورًا دراماتيكيًا في أوضاع المسيحيين خلال الفترة الأخيرة، إذ تقدّم ترتيبها في المؤشر السنوي من المرتبة 18 إلى المرتبة السادسة عالميًا بعد سقوط نظام الأسد.

تشريعات صارمة تمنع المسيحيين من ممارسة شعائرهم

بعيدًا عن العنف الجسدي، تتعرض حرية المسيحيين الدينية للتهديد أيضًا من خلال المراقبة والتشريعات الصارمة التي تدفع المؤمنين إلى ممارسة شعائرهم سرًا. وينطبق هذا الوضع، وفقًا لـ Open Doors، على الجزائر (المرتبة 20)، حيث شددت الحكومة القيود على الأنشطة الإلكترونية للجماعات المسيحية، وأدى إغلاق جميع الكنائس البروتستانتية إلى فقدان أكثر من ثلاثة أرباع المسيحيين القدرة على التواصل مع كنائسهم. وفي الصين (المرتبة 17)، واصل النظام تشديد الضغوط من خلال سن قوانين جديدة تنظم جميع الأنشطة الدينية عبر الإنترنت. وبحسب Open Doors، فقد تم حظر تطبيقات الكتاب المقدس، وجمع التبرعات، وأنشطة الشباب، وأضافت المنظمة أن "الكنائس المنزلية المستقلة، التي كانت تجتمع سابقًا في مراكز تسوق كبيرة، انقسمت إلى مجموعات سرية تضم من 10 إلى 20 شخصًا في منازل خاصة". وتفيد Open Doors بأنها تقدم الدعم للمسيحيين المضطهدين في حوالي 60 دولة حول العالم، بينما تركز أنشطتها في النمسا بشكل أساسي على توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيون.

كوريا الشمالية تتصدر المؤشر... ونيجيريا في المرتبة السابعة

وتصدّرت كوريا الشمالية المؤشر مجددًا، تلتها الصومال واليمن والسودان وإريتريا. وجاءت نيجيريا في المرتبة السابعة، والتي وصفتها المنظمة القريبة من الكنائس الإنجيلية الحرة بأنها “المركز العالمي للعنف القاتل ضد المسيحيين”. فمن بين 4,849 مسيحيًا قُتلوا حول العالم خلال الفترة المشمولة بالتقرير بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025 بسبب إيمانهم، كان 3,490 منهم في نيجيريا وحدها.

جدير بالذكر أنّ نيجيريا هي الدولة التي سجّلت العدد الأكبر من عمليّات القتل والخطف التي تعرَّض لها مسيحيّون عام 2024 ايضا، كما أنّ 3100 مسيحيّ قُتِلوا وأنّ 2830 آخرين اختُطِفوا في نيجيريا عام 2024. وهو العدد الاكبر ايضا لعام 2024، مما يعنى ان نيجيريا احتلت المركز الاكثر دموية في اضطهاد المسيحيين لعامين على التوالي.

اما في كوريا الشمالية إذا تم اكتشاف معتقدك المسيحي ، فقد يتم قتلك على الفور. وإذا لم يتم قتلك، فسيتم ترحيلك إلى معسكر عمل ومعاملتك كمجرم سياسي. وسوف تعاقب بسنوات من الأشغال الشاقة التي لا ينجو منها سوى قِلة. ولن تكون أنت وحدك من سيُعاقَب: فمن المرجح أن تقوم السلطات في كوريا الشمالية باعتقال أفراد عائلتك ومعاقبتهم أيضًا، حتى لو لم يكن أفراد أسرتك مسيحيين.

لا توجد حياة كنسية في كوريا الشمالية. ومن المستحيل التجمع للعبادة أو الصلاة، وحتى العبادة والصلاة سراً معرضة لخطر كبير. فقد يبلغ عنك الجواسيس الرسميون إذا كان لديهم أي مؤشر على أنك مسيحي، وقد يفعل ذلك جيرانك أو معلموك.

إن الاعتراف بأي إله بخلاف عائلة كيم يعتبر تهديدًا لقيادة البلاد. وقد تم سن "قوانين الفكر المناهض للرجعية" في ديسمبر 2020. وقد أوضحت هذه القوانين أن كونك مسيحيًا أو امتلاك نسخة من الكتاب المقدس يعد جريمة خطيرة وسيتم معاقبتك بشدة. وبينما توجد حفنة من الكنائس للزوار في العاصمة بيونج يانج، فإن هذه الكنائس تخدم أغراض الدعاية فقط ولا تشكل مؤشرًا على الحرية الدينية في البلاد.

وحتى المواطنين الكوريين الشماليين الذين فروا من البلاد ليسوا في مأمن. فاللاجئون في بلدان أخرى، وخاصة الصين، معرضون لخطر الاعتقال والإعادة إلى بلادهم حيث يواجهون عقوبات مروعة. ويعمل الجواسيس الصينيون مع السلطات الكورية الشمالية لإعادة اللاجئين، بما في ذلك المسيحيين. وإذا اكتشف أحد الكوريين الشماليين أنه اعتنق المسيحية، أو سمع الإنجيل أو تواصل مع مسيحيين، فسوف يتعرض لعقوبات شديدة.

اكثر الدول خطرا للمسيحيين

تتصدر كوريا الشمالية القائمة كأخطر مكان للمسيحيين للعام الـ 24 على التوالي. وفيما يلي الدول الـ 10 الأكثر اضطهاداً للمسيحيين لعام 2026 حسب الترتيب:

كوريا الشمالية: اضطهاد شديد من قِبل النظام الاستبدادي.

الصومال: ضغوط اجتماعية وهجمات من جماعات متطرفة.

اليمن: تصاعد في مستويات العنف والضغوط الدينية.

السودان: قفز إلى المركز الرابع بسبب الصراع المستمر واستهداف المسيحيين من قِبل الأطراف المتحاربة.

إريتريا: قيود حكومية صارمة واعتقالات.

سوريا: ارتفعت إلى مستوى "الاضطهاد الشديد" نتيجة عدم الاستقرار السياسي.

نيجيريا: تعتبر بؤرة العنف القاتل، حيث شهدت مقتل 3,490 مسيحياً خلال الفترة التي شملها التقرير.

باكستان: اضطهاد ممنهج وقوانين التجديف.

ليبيا: بيئة خطرة في ظل غياب سلطة الدولة المركزية.

إيران: ملاحقات أمنية للمسيحيين، خاصة المتحولين.

ملاحظات بارزة لعام 2026:

نيجيريا تظل الدولة الأكثر دموية للمسيحيين، حيث سجلت نحو 70% من حالات القتل المرتبطة بالإيمان عالمياً.

سوريا سجلت ارتفاعاً ملحوظاً (12 مركزاً) بسبب زيادة وتيرة العنف بعد سقوط النظام السابق.

الهند (المرتبة 12) وأفغانستان (المرتبة 11) تظلان ضمن قائمة الدول ذات مستويات الاضطهاد المرتفعة جداً.

الاتجاهات العالمية البارزة في 2026

تفاقم العنف في أفريقيا: أصبحت دول جنوب الصحراء الكبرى (خاصة نيجيريا، مالي، وبوركينا فاسو) البؤرة الأكثر دموية للمسيحيين في العالم ،التحول الرقمي للاضطهاد: رصد التقرير زيادة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة بالكاميرات (خاصة في الصين، المرتبة 19) لتعقب المصلين وتقييد حركتهم.