جود نيوز الكندية

نحو شرق أوسط جديد بلا أقباط

-

الشرق الأوسط الجديد الذي يتشكل الآن بتكتلات وتحالفات جديدة ستتكون فيه بلاد جديدة وستختفي منه عرقيات وديانات بأكملها، ومن ضمن هذه الديانات التي ستختفي من الشرق الأوسط وتعود إليه بعد فترة طويلة كانت أو قصيرة هي الديانة المسيحية، وخصوصا أقباط مصر على وجه الخصوص..

لماذا أقباط مصر؟! هذا سؤال سوف نجيب عليه في المقالة القادمة ولكن في هذه المقالة سنتكلم عن خطط ودوافع إخلاء الشرق الأوسط من المسيحيين من منظور سياسي عالمي وأيضا من وجهة نظر الإسلام السياسي.

نبدأ من المخطط السياسي العالمي، ومن منا لا يعرف خرائط برنارد لويس التي ناقشها الكونجرس الأمريكي أو مشروع الفوضى الخلاقة التي نادت به وزيرة خارجية أمريكا كوندليزا ريس أو من منا يجهل أيادي كل من إسرائيل وتركيا وإيران الخفية أو المعلنة لتقسيم المنطقة على أساس ديني أو تصدير الأيدولوجيات التي تتبناها تركيا وإيران إلى كل دول المنطقة والسيطرة عليها من هذا المدخل ولكنى واثق أن كثير منا لا يعرف مخططات (حدود الدم) التي ظهرت في سنة ٢٠٠٦ والتي وضعها جنرال عسكري أمريكي متقاعد اسمه "رالف بيترز ". وهو أيضا كاتب سياسي وعسكري مشهور في أمريكا.

"بيترز" كان يرى أن كثيرًا من حدود المنطقة الحالية "مصطنعة" لأنها رُسمت بعد سقوط الدولة العثمانية دون مراعاة التكوينات القومية والدينية. لذلك اعتبر أن هذه الحدود ساهمت في الحروب والنزاعات الطائفية بين البلاد العربية والغير عربية الشرق أوسطية وهو يرى أيضا ضرورة تقسيم البلاد على أساس طائفي بحت، مثلا العراق يقسم إلى ثلاث دول كردية في الشمال سنية في الوسط وشيعية في الجنوب. وأيضا سوريا ونلاحظ هنا ثلاثة ملاحظات مهمة جدا انه تجاهل تماما المسيحيين العراقيين والسوريين ولم يضعهم في أي مكان.

الملاحظة الثانية أن هذه الخطة هي التي نراها الآن تطبق على ارض الواقع في العراق وسوريا، الملاحظة الثالثة والمهمة تلاشى الوجود المسيحي في هاتين الدولتين، ففي العراق انخفض العدد من ١،٣ مليون عراقي مسيحي إلى٣٥٠٠٠٠ الآن، وسوريا من ١٠٪؜ من نسبة عدد السكان إلى ٣٪؜ الآن.

أما مصر فالوضع أسوأ بمراحل لسببين: الأول أن خطة برنارد لويس قسمت مصر إلى ثلاثة دول منها دولة قبطية في الشمال، أما خرائط (حدود الدم) فلا يوجد فيها أي وجود قبطي نهائيا في تقسيم مصر كما يدعى السيد رالف بيترز، وبنظرة عامة نجد أن خطة حدود الدم هي الأقرب للتنفيذ.

فالعراق تم بالفعل تقسيمة إلى دول كردية وسنية وشيعية ولا وجود للمسيحيين الذين سيهاجرون إلى أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، وسوريا إلى مناطق نفوز سنية ودرزية وكردية وعلوية وأيضا لا وجود لمناطق مسيحية الذين أيضا هاجروا إلى بلاد المهجر.

أما في مصر فالأمر مختلف بعض الشيء لان البلد مستقر امنيا ولكنه مخترق طائفيًا من السلفيين والإخوان الذى رسخوا لدى الشعب المصري المتدين بطبيعته انه لابد من طرد المسيحيين من مصر، وهم استخدموا لذلك حديث موجود في صحيح البخاري منقول عن النبي وهو حديث صحيح انه لابد من طرد المشركين من جزيرة العرب وقد افتوا بأن جزيرة العرب هي كل البلاد التي كانت تحت سيطرة الصحابة والخلفاء الراشدين، ولذلك هم وبخطة مدروسة وممولة من دولة عربية يقومون الآن بتضييق الخناق على الأقباط في كل مناحي الحياة ليجبروهم على الهجرة.

فالأقباط الآن مضطهدون من السلفيين والإخوان بعلم وتحت سمع وبصر أمريكا وأوروبا الذين يباركون ذلك بل ويدعمونه وإلا لماذا لم تحركون حتى الآن لإنقاذ مسيحيين الشرق الأوسط بما فيهم مصر، إن الوضع الآن في مصر يلزم تحرك الأقباط بشكل إيجابي وعقلاني بعيد عن الكنائس التي أصلا لا حيلة لها والتي تتصرف ببساطة الحمام ولكن بدون حكمة الحيات، لابد للأقباط المسيحيين أن يتوحدوا مع إخوتهم الأقباط المسلمين ويلتفوا حول قيادتهم السياسية العادلة لتوعية الشعب المصري كله بخطورة ما تم تدبيره لوطننا مصر.

فهذه الخطة كلها صيغت لصالح إسرائيل لكي تكون هناك دولة يهودية دينية خالصة بدون مسيحيين أو مسلمين وما يحدث من اعتداءات على المسيحيين والراهبات في القدس خير شاهد... استفيقوا أيها الأقباط لكي يرحمكم الله.