خواطر مسافر إلي النور (242)
مساواة الله الرجل والمرأة عند الخلق وتأكيد ذلك عندما ظهر الرب في الجسد... قد أخذت به الأمم عندما ارتقت إنسانيا

فالله خلق أنساناً واحداً
في توازن كامل وطاقة حب فاعلة
كامنة في نفسه الواحدة
صارت اثنين
الرجل والمرأة
كضرورة استعلان لديناميكية الوحدة والحب
لذلك يظل الإنسان في حنين دائم إلى حقيقته القائمة في توازن وحدته وبالتالي كماله الإنساني.
فكمال الخلق واتزان الخليقة، إنما يضمنه مبدأ سيادة الأنوثة في الكون، بكونها الحاضنة التي تضم الكل.
إنها أم الذكر والأنثى.
فبدون حواء كان الخلق ليس جيداً
" وقال الرب الإله ليس جيداً أن يكون آدم وحده" (تكوين ١٨:٢)
عندما أختل مبدأ القوة الفاعلة في الكون، وبدلاً من اكتمال الذكورة باحتضان الأنوثة للذكورة، صار مبدأ الكون هو تبوء الذكورة للمركز الأول بإخضاع الأنوثة، لذلك سادت الثنائية والفرقة وعدم الوحدة، والصراع والعداء بدلاً من التكامل والتوازن بين الذكورة والأنوثة والذي كان يحميه مبدأ سيادة الأنوثة في الكون إذ هي الحاضنة التي تضم الكل أماً للذكر والأنثى ... والسُبح لله.

