لبنان بين أسوأ خيارين.. فهل هناك طريق ثالث أمام بلاد الأرز؟

يبدو أن اتفاق السلام الجديد بين الولايات المتحدة وإيران يضع لبنان أمام خيارين: إما الوقوع تحت النفوذ الإسرائيلي أو النفوذ الإيراني، وهو ما لا يرغب فيه لبنان. لكن هل يمكن إيجاد بديل أفضل بمساعدة الدبلوماسية الإقليمية؟
مع بدء ممثلي الحكومة اللبنانية جولة جديدة من المحادثات مع نظرائهم الإسرائيليين في واشنطن ، يواجه لبنان وضعاً يزداد تعقيداً، في ظل استمرار تداعيات الحرب بين جماعة حزب الله" المسلحة وإسرائيل، والتي أسفرت عن نزوح أكثر من مليون شخص، ومقتل آلاف آخرين، إضافة إلى أضرار تُقدَّر بنحو 1.4 مليار دولار ,1.2 مليار يورو.
وفي نفس الوقت تسعى إيران، الداعمة لـحزب الله "في لبنان، إلى وقف القتال هناك، وقد اشترطت احترام سيادة لبنان في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة، لكن إسرائيل وحزب الله ولبنان لم يشاركوا في هذه المفاوضات.
ولهذا السبب، ترى الحكومة اللبنانية أن التكتيك الإيراني الذي يهدف إلى إدخالها في اتفاق السلام يمثل انتهاكًا لسيادتها؛ إذ يسعى لبنان إلى التفاوض مباشرة من أجل إنهاء الصراع مع إسرائيل، وقد ناقش الطرفان سبل تحييد حزب الله، المصنف، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية من قبل العديد من الدول.
وهكذا يجد لبنان نفسه أمام خيار صعب: إيران أم إسرائيل؟ والحقيقة أن أيًا من الخيارين لا يتيح فرصًا حقيقية لتحقيق سلام دائم أو تعافٍ اقتصادي لهذا البلد الصغير المطل على البحر المتوسط.

