حسام وإبراهيم حسن... مثالين للشخصية المصرية المعاصرة والمريضة

مازال العقل الجمعي المصري يرضخ للاستعمار الوهابي الإرهابي الذى اغتصب ذهن وقلب المجتمع المصري بتحريض من السعودية والمشايخ المصريين المتسلفين على يد أجهزة معينة في السعودية لدمار ما بقي من المجتمع المصري المسلوب الإرادة بفعل تجار الدين.
إن ما حدث من تطاول من هؤلاء الذين ابتلينا بهم ليكونوا في واجهة الصورة لمصر إنما يعكس الواقع الحقيقي للشخصية المصرية السائدة الآن بين عموم المجتمع المصري المسيحي والمسلم بالتبعية المتوارثة، ما نراه الآن من الانفلات الأخلاقي الجمعي وعدم الاكتراث بصورة مصر أمام العالم هو نتاج طبيعي من مقولة رجل احمق قالها منذ عقود وهى "طز فى مصر"، وأيضا اكد عليها بأن الوطن كومة تراب عفن، هذا هو الإرث القذر الذى ورثناه نتيجة استخدام الدين في أمور السياسة والحكم ابتداء من الرئيس الخالد ثم الرئيس المؤمن وبعده الرئيس التقى واخرهم الرئيس ابن سنية الذى أتى الى الحكم كنتاج وثمر مباشر لغرسة وهابية إخوانية سلفية زرعت في وطن ذو عقلية وأرضية صالحة لنمو الأفكار المتشددة طوال تاريخه الذى استمر لأكثر من ٧٠٠٠ سنة ومع كل الديانات التي اعتنقها لا فرق.
فقط عشرون دقيقة في نهاية مباراة لكرة القدم كانت كفيلة لتظهر الوجه القبيح لما وصل إليه المصريين اليوم أمام العالم كله، ليقول للقريب والبعيد، وللصديق قبل العدو، أن هذا هو حال المصريين الآن أخلاقيا، ويكشف داخليا عن حجم المأساة التي تعيشها الرياضة المصرية بعدما لعب بها شيوخ الإخوان والسلفيين لعبتهم وحققوا بها مرادهم الخبيث.
والآن يتهمون أقباط المهجر بأنهم هم من يهيجون الفتنة، فهل أقباط المهجر هم من هيجوا إبراهيم وحسام حسن والسعفان بمهاجمة ميسي ومدرب منتخب الأرجنتين بعد المباراة؟! هل أقباط المهجر هم من بصقوا على جمهور الأرجنتين لأنهم رفعوا علم إسرائيل ردا على رفع مدرب منتخب مصر علم هؤلاء القتلة الحمساويين الذين فتكوا بجنودنا الشهداء وطعام إفطار الشهر الكريم مازال في أفواههم؟!
هل أقباط المهجر قالوا لهذا الحسام بان يتكلم طوال المؤتمر الصحفي قبل المباراة وهو جاهل بالأمور السياسية عن شعب ليس شعبه وعن قضية باعوها أصحابها منذ زمن بعيد فقط ليركب الترند ويظهر نفسه أمام العالم انه صلاح الدين الأيوبي محرر القدس دون النظر والتفكير في صورة مصر أمام العالم؟! مع أن هذه البلد تبعد عنه فقط ٤٠٠ كيلو، ولم يذهب هناك ليدعمها حتى ولو بشوال دقيق.
هل راجع حسام حسن وزارة الخارجية المصرية فيما قاله قبل أن يقوله لأنه بعنتريته هذه قد يدخل مصر في ازمه سياسية، ونحن عندنا ما يكفي من الأزمات مع من يتصيدون لمصر.
هل أقباط المهجر يا أيها المتفزلكين من مسيحيين مصر الذين يريدون أن يظهروا في الصورة على حساب أقباط المهجر والذين يخرجون في كل لقاء تلفزيوني وإعلامي يتهمون أقباط المهجر بإشعال الفتنة التي يعلم كل العالم إنها موجودة في مصر أكثر من أي بلد أخر؟!
أرجو من هؤلاء الجهلة أن يجيبوا على سؤال واحد فقط: هل أقباط المهجر هم الذين قالوا للمدرب احمد ساري أو الشحات إكرامي أو غيرهم الكثيرين من المدربين أن يتهكمون على طفل مصري مسيحي من حقه أن ينضم لنادى مصري مع إخوته المسلمين المصريين؟! ويعتبرون إن كسر خاطر ذلك الصبي أو الصبية غزوة من غزوات نصرة الدين فقط لان اسمه مسيحي؟
ليجب بالنفي أو الإيجاب هذا المسيحي الذى يشوه صورة القبطي المسيحي المهاجر فقط طمعا في مجد أو شهرة ونسى أو تناسى انه مازال محتفظ بوظيفته وأسرته وأملاكه بسبب أقباط المهجر مسيحيين ومسلمين الذين يقدمون للاقتصاد المصري ضعف ما يقدمه كل الاقتصاد المصري.
القضية إنها حقا فتنة أشعلها الإخوان وأججها السلفيين في كل أنواع الرياضة في مصر، ولولا أن سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل له قلب عمر بن الخطاب في العدل، وسليمان الحكيم في الحكمة، لأكلت هذه الفتنة مصر كلها.
أما حسام وإبراهيم حسن وسعفان الصغير لابد أن يحاسبوا ويعزلوا من إدارة المنتخب لأنه خيرا لنا أن يكون عندنا منتخب لا يكسب البطولات ولكنه صورة مشرفة لمصر خيرا ألف مرة من أن يكون عندنا منتخب أيضا لا يكسب البطولات ويقوده نفر يشوه صورة شعب يستحق ما يحدث له... حمى الله مصر من صانعي الفتن المأجورين من داخل مصر وليس من خارجها.

