ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب

اليوم نرى فيه عدل وقضاء الله يحدث في منطقة من اغنى مناطق العالم التي وهبها الله خيرات تكفيها لقرون ومقومات جغرافية تدر عليها المليارات، بلاد كانت تعيش في فقر مدقع يمص شعبها نوى التمر من العطش ويأكلون جلود الحيوانات ليسدوا رمقهم.
فجأة وبظهور البترول تحولوا إلى أغنياء العصر ركبوا السيارات الفارهة وسكنوا القصور المزينة وعاشوا حياة الترف بما تحمله هذه الكلمة من معنى ظاهر وباطن وبدل من أن يشكروا الله ويراعوا الأمانة، فسدوا رجالهم وساستهم وملوكهم تأمروا على الشعوب والبلدان الآمنة، نسوا من أحسن إليهم عندما كانوا فقراء بل كالوا لهم الدسائس تآمروا على من كانوا يطعموهم، حولوا البلاد المستقرة والتي كانت تعج بالحياة والصخب إلى أنقاض حيث ينعق البوم، حيث الخراب والهمج الذين مولتهم ودربتهم وأوتهم السعودية.
وأول البلاد التي اكتوت بنار ثراء السعودية هي مصر وأخرها هي سوريا مرورا بالولايات المتحدة وأوروبا والهند وباكستان وأستراليا كل هذه البلاد أخذت نصيبا مما دبره ملوك المملكة لكل العالم، ولنأخذ مثالا مصر التي كانت تحتفل كل سنة حكومة وشعبا بخروج المحمل الذي كان يحمل كسوة الكعبة المشرفة ومعه الآلاف من المساعدات للشعب السعودي، كما كانت هناك التكية المصرية المفتوحة كل أيام الأسبوع لإطعام الشعب السعودي بلا مقابل.
مصر التي احتضنت ورحبت بعائلات سعودية كاملة هاجروا إلى مصر يحملون الخورج فوق أكتافهم ليعيشوا ويسكنوا ويأمنوا فى ارضها بعد قيام المملكة السعودية، مصر والتي استقبلت أول ملك سعودي بحفاوة بالغة معلنة عن دعمها للملكة العربية السعودية الحديثة والتي أرسلت بعث تعليمية على نفقة الحكومة المصرية لتعليم الضالين من أبناء الشعب السعودي.
قامت المملكة برد الجميل لمصر بعد أن امتلأت خزائن السعودية بالأموال بأنهم قاموا بغسيل أدمغة الشيوخ المصريين في المملكة وأرسلوهم بأموال طائلة وفكر وهابي عفن لذبح الدولة المصرية نكاية في الغبي جمال عبد الناصر ونجحوا في ذلك باقتدار، فبعد ان كانت مصر أجمل بلاد العالم في كل شيء غدت بفضل شيوخ الوهابية، وعلى رأسهم الشيخ الذي سجد شكرا لله على هزيمة مصر في حرب ٦٧ المصدر الرئيسي للإرهاب والمغذى المعتمد لأفكار التطرف والقتل في كل بلاد العالم.
وتحول الفن الى حرام والرياضة الى شعوذة والابتكار وروح التقدم الى فسق وفجور وتحول الشعب المصري المسالم والمتحاب الى طوائف وأصبح التعامل في مصر على أساس هل أنت مسلم أم مسيحي؟ سني أم شيعي؟ مؤمن أم كافر؟ وخرجت علينا جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المصرية المتمثلة في الجماعات الإسلامية الممولة والمحتضنة كليا من السعودية ليرهبوا بها شعب مصر الذي احتضن قبلا السعوديين وأمنهم من بعد خوف.
قامت تلك الجماعات بقتل كل إبداع ونخوة وكرامة للمصريين فماتزال تعنى مصر من غدر ما فعلته بهم السعودية بل سنعاني إلى أجيال كثيرة مقبلة أما الولايات المتحدة الأمريكية فكان نصيبها من غدر الملوك السعوديين لا يقاس ولا يقارن بباقي أفعالهم لان أمريكا وهى المحامي والحليف والداعم والسند للسعودية على مر تاريخها الحديث ابتداء من روزفلت رئيس أمريكا حتى السيد ترامب نالت غدرا بسببه تعاقب السعودية الآن، وهى أنه بناء عن المعلومات التي افرج عنها جهاز المخابرات الأمريكي اتضح أنه كان هناك ضابط مخابرات سعودي وشيخ مرسل من الحكومة السعودية هما كانوا حلقة اتصال بين الإرهابيين الذين نفذوا هجمات ١١ سبتمبر حيث انهم قاموا بتوفير كل أنواع الدعم اللوجيستي والمادي والتدريبي للإرهابيين الذين نفذوا هجمات برجي التجارة العالميين ومبنى البنتاجون.
الذين عادوا الى المملكة السعودية بعد التنفيذ واختفوا هناك، اما ما حدث في سوريا فكان أبشع ولكن الذي فعلته أموال الخليج واقصد السعودية والكويت وقطر في كندا هذا تخطى كل الحدود ويلزم له مقالة منفصلة وبالتالي ما يحدث للسعودية من شر الآن هم يستحقونه لانهم افسدوا في الأرض وخربوها.

