الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026 هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الإيبولا ينتشر بسرعة وفى الكونغو وحدها 900 إصابة و220 وفاة

كورونا تنصف داروين

لو سألت من هو أكبر شخص مكروه عند العرب، ستكون إجابتي انه عالم البيولوجي العبقري داروين، نشيدنا القومي الوطني صار "هل شتمت داروين اليوم؟!"، جاءت كورونا فأنصفت داروين عندما تحققت نبوءته، وقرأ العلماء السيناريو المستقبلي وقالوا إن الفيروس سيضعف بمرور الوقت، التفسير ببساطة لأن الفيروس ليس كما نفهمه دراكولا الذى هبط إلينا ليقتلنا من أجل لذة القتل، لكنه وطبقا لنفس نظرية الانتقاء الطبيعي، يريد فقط نقل جيناته لأجيال تالية لمزيد من الانتشار والبقاء، ولو قتل كل من يسكنه، سيموت بالتالي الفيروس ولن ينتشر، فلابد له من مصانع حية لتكاثره، لذلك فالسيناريو المتوقع والذى خطته يد صراع البقاء والطبيعة، هو أن الفيروس ستقل شراسته القاتلة، وهذا ما حدث مع المتحور أوميكرون الذى هو أقل شراسة من المتحور دلتا على عكس تصور الكثيرين من المفزوعين والمرعوبين، وهكذا ، وتحول من وباء إلى مرض متوطن، ونحن نتعامل معه الآن كدور برد خفيف أو كالإنفلونزا، وهذا ما حدث طبقاً لنظرية داروين.

فسفينة الحياة طبقاً لداروين تخفف حمولتها وترمى بالثقل الزائد على الحاجة في بحر الغياب، تلقى بمن لم يتكيف مع الطبيعة حتى تواصل الرحلة، هذا للأسف قانون الطبيعة الصارم، الطبيعة التي لا تأبه ولا تهتم ولن تأبه ولن تهتم برغباتنا ومشاعرنا وتشبثنا بالحياة وأحلامنا بالبقاء ورغبتنا في الاستمرار، تكتب معادلة التطور التي اكتشف سرها العبقري "داروين" بكل صرامة والتزام، ودون أن يرمش لها جفن من أنات المرضى أو دموع الفراق وألم الحزن ونحيب الهجر، سؤالها الدائم والمزمن في رحلة التطور والانتقاء الطبيعي، هل أنت متكيف مع تغيرات الزمن وقادر على الاستمرار ومواصلة المسيرة؟، إذا لم تكن كذلك، وإذا لم تكن fit فأنت out، خارج معادلة الحياة ومباراة العيش ومنافسات البقاء.

نحن يجب ألا نندهش، ما يحدث هو تطبيق عملي لنظرية الانتقاء الطبيعي بكل حروفها ومفرداتها، الفرق فقط هو في أننا نشاهدها «لايف» بإيقاع سريع، ضغطنا على زر تسريع الصورة في ريموت الحياة، فأصبحنا نشاهد انقراض أحبائنا الضعفاء «لايف»، ما كان يحدث على مدى ملايين السنوات صار يحدث في شهور.