الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026 هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الإيبولا ينتشر بسرعة وفى الكونغو وحدها 900 إصابة و220 وفاة

دردشة…بالعربي الفصيح:

على الرصيف المقابل…

لا أمانع أن أطيل النظر إلى جماله كل صباح! ففي نهار كل يوم، وانا احتسي كوب الشاي على المقهى التي بجوار منزلي، أتفرس في هذا الصرح العظيم الذي على الرصيف المقابل! قصر فاره تنجذب إليه القلوب، وتُأسر له الألسن! وما أنا إلا واحدٌ من ضمن كثيرين…وكلما أنْصَتُّ لما يقال على الطاولات الحافلة بالشباب اليافع من حولي، أسمعهم يتحدثون عنه!!

فعلى جانبي الأيمن، تبادل شابان طرفي الحديث حول هذا القصر، وكيف أنه ملك لفتاة "غنية" اسمها "روحية" وهي غير متزوجة وذات خلق رفيع؛ وللوصول إلى قلبها يجب على الشاب التحلي بأخلاق عالية وأدب بلا رياء!! فابتسمت باستحسان لهذا الكلام الجميل.

لكني تعجبت كثيراً عندما سمعت ما يقوله شابان آخران من الطاولة التي كانت على جانبي الأيسر؛ قالا إن هذا القصر تسكنه فتاة "غانية" اسمها "حورية" وهي لعوب ورائدة في الخلاعة والإباحية! وللفوز بقلبها فعلى الرجل أن يتحلى (أيضاً) بأخلاق عالية وأدب بلا رياء!!

ما عسى أن يكون هذا التناقض الواضح...أَلِغانية التزم بخلق وأدب؟؟؟!! لم يرُق لي ذلك الحديث للحظة وتجهمت ملامحي بسببه!

وفي وسط حيرتي واستيائي، كان بإمكاني أن استمع أيضاً للطاولة التي أمامي، والتي اتفق فيها الشباب على أن القصر فارغ منذ وُجد؛ لا يسكنه إنسان قط!

عندها بدأت أشك في كل ما سمعت. فمن الواضح أن الجميع يلهون بشائعات عديدة ولا نعلم مؤكداً أين تكمن الحقيقة!

أما بعد سماعي لمن خلفي وكانت مجموعة من الشباب تناقش عدم وجود هذا القصر إلا في الأذهان فقط، وما هو إلا خداع بصري، قررت رأساً أن اترك المقهى وأعبر إلى الرصيف المقابل لأتفقد الأمر بنفسي!

حوريةً كانت أم روحية، فارغاً كان أو فراغاً، فقد آن الأوان لكل من يسعى لمعرفة الحق بأمانة أن يتجاهل للحظات كل ما قيل وكل ما شاع، ليختبر بنفسه ويلمس بيده حقيقة سر هذا القصر المهيب!

لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ.