ابونا جوزيف جون، ”كروان السودان” يكتب لـ جود نيوز عن زيارته لكندا الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة

خطط مؤجلة

قال الكاتب الروائي كافكا "ما أردته لنفسي ليس الذي حدث لي بالفعل، ولكنني، غيرت خططي ألف مرة لأفرح، وألف مرة لأحتمل، وألف مرة لأعيش ".

تأملت كثيرا هذه المقولة التي تمثلني وتمثل الملايين مثلي، فمن منا رسم لنفسه خطة خاصة بعام جديد وجاء في نهاية ذلك العام ليرى ما انجزه من تلك الخطة، ليجد ما وضعه من أهداف أو أمنيات أو خطط لم تتحقق بل تحققت أمنيات أخرى، حيث تغيرت الخطة لمئات المرات، وان ما تحقق ليس هو ما أريد، ورغم ذلك يتحمل الإنسان عشرات الصعاب لكي يحقق حلما ليس حلمه وهدفا ليس هدفه، ويغش نفسه ويفرح بتحقيق أهداف غير التي وضعها ليعيش أياما غير التي رسمها، فقط ليخطف الفرحة لثواني معدودة من دنيا ظالمة إلى حد كبير.

وفي العام الذي يليه لا يتعلم الإنسان الدرس فيقوم ليضع خططا جديدة وهو يعلم إن ما ستحققه له الحياة هي خططا ليست خططه وأحلاما ليست أحلامه، ليس أياما ليست كما يراها أيامه ويحتمل من اجل ذلك عشرات الصعاب ليعش ثواني معدودة في تحقيق حلم ليس من أهدافه وهكذا هي الحياة الظالمة الغاشة المتمسك بها كالمتمسك بالريح بين يديه.

ليكتشف الإنسان بعد حين، أن الحياة لا ترتسم ولا تخضع لخطط الإنسان، فالحياة هي مجموعة من عوامل مركبة تختلف من إنسان لإنسان، ومن ضمن تلك العوامل المؤثرة هو المجتمع وثقافته وعاداته وتقاليده، وكذلك المستوى الاجتماعي للمجتمع وللفرد، فذلك المستوى الاجتماعي والاقتصادي أيضا يؤثر كثيرا في خطط الإنسان لنفسه، لأنه يؤثر على مستوى تعليمه ومستوى فرص إيجاد عمل أو الربح بشكل أفضل، كذلك من العوامل المؤثرة هو الإنسان ذاته، تركيبته النفسية والاجتماعية ومستوى طموحاته.

أما عن الجانب الديني، فهناك إرادة الله التي تغير الخطط للأفضل وتغير مثل النسر أجنحتنا، ولكننا كالأطفال الصغار نبغى فقط ما نريد ونحلم ونرفض أي تدخل إلهي في حياتنا وإن كنا نراه مرا فهو في المجمل وعلى المدى البعيد في صالح الإنسان بلا شك، أعطاكم الله عاما جديدا مليئا بالهدايا الإلهية الصالحة والحياة في سلام في ظل الرب.